1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. تعرف على المزيد.

ماهو الوفاء_الوفاء بالوعد_بالكيل والميزان_بالنذر

دليل المسافر العربي قبل السفر

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة hamam in, بتاريخ ‏6 يناير 2011.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. ham

    hamam in Guest







    لم يحضر أنس بن النضر غزوة بدر، فحزن لذلك ، ثم قال: يا رسول الله ، غبتُ عن أول قتال قاتلتَ المشركين فيه ، ولئن أشهدني الله مع النبي صلى الله عليه وسلم قتال المشركين ليرينَّ ما أصنع . وهكذا أخذ أنس بن النضر عهدًا على نفسه بأن يجاهد ويقاتل المشركين ، ويستدرك ما فاته من الثواب في بدر، فلما جاءت غزوة أحد انكشف المسلمون ، وحدث بين صفوفهم اضطراب ، فقال أنس لسعد بن معاذ: يا سعد بن معاذ، الجنَّةَ ورَبَّ النَّضْر، إني لأجد ريحها من دون أحد، ثم اندفع أنس يقاتل قتالا شديدًا حتى استشهد في سبيل الله ، ووجد الصحابة به بضعًا وثمانين موضعًا ما بين ضربة بالسيف أو طعنة بالرمح أو رمية بالسهم ، ولم يعرف أحد أنه أنس بن النضر إلا أخته بعلامة في إصبعه.
    ( متفق عليه ).
    فكان الصحابة يرون أن الله قد أنزل فيه وفي إخوانه قوله تعالى:
    مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا 23 - الأحزاب
    ***
    كانت السيدة خديجة - رضي الله عنها- زوجة رحيمة تعطف على النبي صلى الله عليه وسلم، وتغمره بالحنان ، وتقدم له العون ، وقد تحملت معه الآلام والمحن في سبيل نشر دعوة الإسلام، ولما توفيت السيدة خديجة - رضي الله عنها- ظل النبي صلى الله عليه وسلم وفيَّا لها ، ذاكرًا لعهدها ، فكان يفرح إذا رأى أحدًا من أهلها ، ويكرم صديقاتها.
    وكانت السيدة عائشة - رضي الله عنها- تغار منها وهي في قبرها ، فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم: هل كانت إلا عجوزًا قد أبدلكَ الله خيرًا منها؟ فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبًا شديدًا ، وقال لها: ( والله ما أبدلني الله خيرًا منها ؛ آمنتْ بي إذ كفر الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله منها الولد دون غيرها من النساء ) ( أحمد ). وهكذا ظل النبي صلى الله عليه وسلم وفيَّا لزوجته خديجة - رضي الله عنها-.



    ***
    ضرب صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم من الأنصار ( وهم أهل المدينة ) أروع الأمثلة في الوفاء بالعهد ، فقد بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على الدفاع عن الإسلام ، ثم أوفوا بعهدهم ، فاستضافوا إخوانهم المهاجرين واقتسموا معهم ما عندهم ، حتى تم النصر لدين الله.
    فعن عوف بن مالك - رضي الله عنه- قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم تسعة أو ثمانية أو سبعة ، فقال النبي: ( ألا تبايعون رسول الله؟ ). فبسطنا أيدينا ، وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، فعلامَ نبايعك؟ قال: ( على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا ، والصلوات الخمس ، وتطيعوا ) وأسرَّ كلمة خفية، قال: ( ولا تسألوا الناس شيئًا ). قال عوف بن مالك: فقد رأيتُ بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم ( ما يقود به الدابة ) ، فما يسأل أحدًا أن يناوله إياه. ( مسلم ).


    ***
    كان عرقوب رجلا يعيش في يثرب ( المدينة المنورة ) منذ زمن بعيد ، وكان عنده نخل ينتج تمرًا كثيرًا. وذات يوم جاءه رجل فقير مسكين يسأله أن يعطيه بعض التمر، فقال عرقوب للرجل الفقير: لا يوجد عندي تمر الآن ، اذهب ثم عد عندما يظهر طلع النخل ( أول الثمار ). فذهب الفقير، وحينما ظهر الطلع جاء إلى عرقوب ، فقال له عرقوب: اذهب ثم عد عندما يصير الطلع بلحًا.
    فذهب الرجل مرة ثانية ، ولما صار الطلع بلحًا جاء إلى عرقوب، فقال له: اذهب ثم ارجع عندما يصير البلح رطبًا ، وعندما صار البلح رطبًا حضر الرجل إلى عرقوب، فقال له عرقوب: اذهب ثم ارجع عندما يصير الرطب تمرًا ، فذهب الرجل. ولما صار الرطب تمرًا صعد عرقوب إلى النخل ليلا ، وأخذ منه التمر، وأخفاه حتى لا يعطي أحدًا شيئًا منه ، فلما جاء الفقير لم يجد تمرًا في النخل ، فحزن لأن عرقوب لم يفِ بوعده. وصار عرقوب مثلا في إخلاف الوعد ، حتى ذم الناس مُخْلِف الوعد بقولهم : مواعيد عرقوب.


    ***
    ما هو الوفاء؟
    الوفاء أن يلتزم الإنسان بما عليه من عهود ووعود وواجبات، وقد أمرالله - تعالى - بالوفاء بالعهد ، فقال جل شأنه: وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً 34 - الإسراء .
    وقال تعالى: وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ 91 - النحل


    أنواع الوفاء:

    الوفاء له أنواع كثيرة، منها:

    الوفاء مع الله:

    بين الإنسان وبين الله - سبحانه- عهد عظيم مقدس هو أن يعبده وحده لا يشرك به شيئًا ، وأن يبتعد عن عبادة الشيطان واتباع سبيله ، يقول الله عز وجل: أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ 60 وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ 61 - يس .


    فالإنسان يدرك بفطرته السليمة وعقله أن لهذا الكون إلهًا واحدًا مستحقًّا للعبادة هو الله - سبحانه-، وهذا هو العهد الذي بيننا وبين الله.


    الوفاء بالعقود والعهود:

    الإسلام يوصي باحترام العقود وتنفيذ الشروط التي تم الاتفاق عليها ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( المسلمون عند شروطهم ) ( البخاري ) ، وقد عقد النبي صلى الله عليه وسلم صلح الحديبية مع الكافرين ، ووفَّى لهم بما تضمنه هذا العقد ، دون أن يغدر بهم أو يخون ، بل كانوا هم أهل الغدر والخيانة. والمسلم يفي بعهده ما دام هذا العهد فيه طاعة لله رب العالمين، أما إذا كان فيه معصية وضرر بالآخرين، فيجب عليه ألا يؤديه.


    الوفاء بالكيل والميزان:

    فالمسلم يفي بالوزن ، فلا ينقصه ، لأن الله - تعالى - قال: وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ 85 - هود .


    الوفاء بالنذر:

    والمسلم يفي بنذره ويؤدي ما عاهد الله على أدائه. والنذر: هو أن يلتزم الإنسان بفعل طاعة لله - سبحانه-. ومن صفات أهل الجنة أنهم يوفون بالنذر، يقول تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا 7 - الإنسان .
    ويشترط أن يكون النذر في خير، أما إن كان غير ذلك فلا وفاء فيه.


    الوفاء بالوعد:
    المسلم يفي بوعده ولا يخلفه، فإذا ما وعد أحدًا ، وفي بوعده ولم يخلف ؛ لأنه يعلم أن إخلاف الوعد من صفات المنافقين. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان ) ( متفق عليه ).


    الغدر والخيانة:

    الغدر خلق ذميم ، والخيانة هي عدم الوفاء بالعهود ، وهي الغش في الكيل والميزان.. وما شابه ذلك. يقول الله - تعالى-: وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ 58 - الأنفال
    وقال تعالى: الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ 27 - البقرة







     
    جاري تحميل الصفحة...
  2. رد: ماهو الوفاء_الوفاء بالوعد_بالكيل والميزان_بالنذر

    بٌَِآرٌٍكَ آللهٍَ فْيَكَ