1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. تعرف على المزيد.

الليل والنهار في القران الكريم

دليل المسافر العربي قبل السفر

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة عبد الرحمن العراقي, بتاريخ ‏29 يونيو 2011.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. ۞۩۩۞۩۩۞۩ بسم الله الرحمن الرحيم ۩۞۩۩۞۩۞



    أنّ الأرض تدور حول نفسِها وتكمل دورتَها بمدّة 24 ساعة ، وبسبب هذا الدوران يتكوّن اللّيل والنهار لأنّ الجهة التي تكون مقابلة للشمس يكون فيها نهار ، وأمّا التي بعكس الشمس يكون فيها ليل لأنّها لم تصب من أشعّة الشمس ، وكلّما دارت الأرض حول نفسَها يختلف فيها تكوين اللّيل والنهار ، وهذا شيءٌ معروف عند الفلكيّين . قال الله تعالى في سورة لقمان {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} ؛ فقوله تعالى :{يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ} معناه : يُدخل الليل في النهار والليل باقٍ في الجهة الأخرى ، ويُدخل النهار في الليل والنهار باقٍ في الجهة الأخرى ، والمعنى : يعقب بعضهما بعضاً فيكون في جهة ليل وفي الأخرى نهار .
    وقال تعالى في سورة الزمر{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُو الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ}، فكلمة يكوّر معناها يلفّ ، يقال : "كار العمامة على رأسه" ، أي : لفّها . فانظر إلى فصاحة القرآن وإيجازه ؛ فإنّ الله تعالى يبيّن لنا كرويّة الأرض ودورانها حول نفسِها وانتقال أشعّة الشمس عليها وتكوين الليل والنهار فيها بقوله تعالى {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ} ، وإنّما قال تعالى {يُكَوِّرُ} لأنّ الأرض كرويّة وأشعّة الشمس تنتشر على نصف الكرة فيكون النهار في الجهة المضيئة منها ويكون الليل في الجهة المظلمة ، ثمّ تنتقل أشعّة الشمس إلى الجهة الأخرى بسبب دوران الأرض فيكون موقع الليل نهاراً وموقع النهار ليلاً ، فأشعّة الشمس أخذت تتكوّر حول الأرض وتكسبها نوراً وحرارة ونتج عن ذلك الليل والنهار .
    فانظر أيّها القارئ الكريم إلى هذه الكلمة وتأمّل معناها هل ترى أحداً من البشر قادراً أن يأتي بمثلها ويعبّر عن هذه المعلومات بهذه الكلمات ؟ فإنّ هذه الكلمة وحدها تكفينا دلالةً على صدق محمّد (ع) وعلى وجود مكوّن للكون ؛ لأنّ كرويّة الأرض لم تُعرف عند الناس إلاّ في هذا الزمان ، ولم تُعرف هذه المعلومات وتتحقّق للناس إلاّ في هذه الأيام . سبحان من كوّنَها وأدارها حول محورها وأنتج الليل والنهار من دورانِها ، سبحانه وتعالى عمّا يقول الظالمون علواً كبيرا .
    وقال تعالى في سورة الفرقان {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَو شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا . ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا} فقوله تعالى{أَلَمْ تَرَ} يعني الم تنظر يا محمّد {إِلَى} فعل {رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ} يعني كيف جعل ظلّ الأرض متّصلاً لا ينقطع ، وظلّ الأرض هو الليل ، فكلّما ذهب ظلٌّ قام آخر مقامه ، وذلك بسبب دوران الأرض حول نفسها {وَلَو شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِنًا} أي دائماً لا يزول ، وضياء الشمس في جهة لا يزول ، فحينئذٍ تجفّ أنهاركم التي في جهة النهار وتيبس أشجاركم وتحترق مزارعكم وتموت أنعامكم فتهلكون حراً وجوعاً وعطشاً . وأمّا في جهة الليل فلا يعيش لكم نبات ولا حيوان ولا يوجد عندكم مياه إلاّ الثلوج وذلك لشدّة البرد ، فتلك نتيجة الشمس الدائمة وهذه نتيجة الظلّ الدائم {ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا} أي جعلنا غروب الشمس دليلاً على إقبال ظلّ الأرض ، يعني إقبال الليل ، {ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا} أي قبضنا الظلّ والمعنى أزَلناه بانتقال ضياء الشمس من مكانٍ إلى مكان {قَبْضًا يَسِيرًا} أي سهلاً بلا مشقّة ولا تكلُّف ؛ وذلك بسبب دوران الأرض حول نفسِها . وهذه الآية نظير قوله تعالى في سورة القصص {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلَا تَسْمَعُونَ}


    س : تقول إن الأرض كرويّة بدليل قوله تعالى {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ}؛ إذاً فما معنى قوله تعالى في سورة البقرة {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاءً} ؟
    ج : يعني فرشها بطبقة ترابيّة لكي تكون صالحة للإنبات وللسكنى، ومثلها في سورة الذاريات قوله تعالى {وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} يعني فرشها بطبقة ترابيّة تمهيداً لزرعها. ومِمّا يؤيّد هذا قوله تعالى في سورة طـه {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا} يعني جعلها ممهّدة للزرع وللسكنى إذ فرشها بطبقة ترابيّة.


    __________________________________________________ ___________


    من كتاب الكون والقرآن لمحمد علي حسن
     
    جاري تحميل الصفحة...
  2. رد: الليل والنهار في القران الكريم

    [​IMG]


    [​IMG]


    [​IMG]