سباق الليبا للقوارب – مهرجان سباق القوارب على نمط سابا

الموضوع في 'بوابة السفر إلى ماليزيا' بواسطة نوران محمد, بتاريخ ‏9 أكتوبر 2012.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. نوران محمد

    نوران محمد مسافر

    إنضم إلينا في:
    ‏2 أكتوبر 2012
    المشاركات:
    10
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    أَعْجَبَ:
    0
    Dislikes Received:
    0
    نقاط الجائزة:
    1
    معظم الناس يذهبون إلى سيمبورنا في الجنوب الشرقي لمنطقة سابا من أجل مشاهدة مواقع الغوص العالمية، حيث توجد مثل هذه المواقع قبالة الشواطئ مباشرةً. وللكثير منا عند رؤية هذا المنظر فإنّه يتبادر إلى أذهاننا منظر جزيرة سيبادان. لكن وبالنسبة لي، لم يستغرق تفكيري سوى تلك الملحوظة البسيطة في كتاب “الكوكب الوحيد”، حيث تقول تلك الملحوظة: “في الواقع فإنّ هذه البلدة – والتي تنتمي إلى قبائل الباجو – تنتعش في نهاية شهر مارس، بالتحديد عند قيام أول سباق للقوارب الملونة، ولكن هذا السباق يتسم في حال الطبيعة بالهدوء”.

    ما أهمية سباق القوارب بالنسبة سابا؟ هل هو مهرجان للبورنيو بقوارب إبحار تقليدية ذات أعمدة أحادية؟ كنت أظن ذلك.

    وصلت إلى سيمبورنا قبيل بدء احتفالات سباق الليبا للقوارب بأيام قليلة، وحينها كان القائمون على المهرجان ينصبون الخيام والأكشاك . لقد مثلت احتفالية العام 2012 الإصدار التاسع عشر لمثل هذا الاحتفال الملون عبر تاريخ الحياة السياحية لإقليم السابا، وقد وعد القائمون على الاحتفال بعروض جذابة لبعض التقاليد التراثية في المنطقة.

    بدت سيمبورنا بأنّها مكان صغير وجميل، لا سيما مع وجود عدد كبير من البيوت المنتشرة على امتداد الشاطئ. وفي المقابل فقد امتلئ الشاطئ بنشاطات القوارب ونشاطات الأسواق وحركة التجارة. لقد بدا المكان على أنّه مكان واعد، ولكنني آثرت الانطلاق في البداية نحو جزيرة مابول لأختبر بنفسي الغوص التقليدي عن كثب، وبعد عدة أيام رجعت إلى الجزيرة الأم.

    عندما رجعت إلى الجزيرة في مساء يوم الجمعة، كانت النشاطات قد بدأت فعلاً. أمّا الشوارع التي كانت فارغة عند قدومي إليها أول مرة كانت في المرة الثانية ممتلئة بجميع أنواع السِلَع، من أغطية للرؤوس، إلى ألعاب الأطفال، إلى الملابس، والقبعات، والمجوهرات، والأغذية المحلية، والمشروبات.

    جرى هناك أيضاً بعض المراسم الثقافية في ملعب البلدة وقد تخللها رقصات بالفساتين الشعبية وسط جو من الموسيقى والغناء، وجابت بعض قوارب الليبا التقليدية الخشبية المقشرة الشاطئ، وتزينت استعدادً لمواكب القوارب في الأيام اللاحقة. إنّ هذه القوارب أحادية الأعمدة والتي استمدت قيمتها من قبائل الباجو في سيمبورانا هي ما يعطي المكان رونقه.

    [​IMG]
    عروض ثقافية بأزياء كهربائية في ملعب البلد. التقط الصورة: جوان لين

    كنت آتي إلى هذا المكان لأشعر بالإثارة التي تقدمها احتفالات سباقات القوارب في يوم السبت. وبالطبع فقد استحقت هذه التجربة مني الانتظار. جرت هذه الاحتفالات على المياه المقابلة “لفندق اللوحة البحرية”، لذلك فقد أتيت مسرعاً إلى المكان للانضمام إلى الحشود الهائلة هناك.

    نصيحة مني إلى كل عشاق المهرجانات: تعالوا إلى المكان بشكل مبكر لتستمتعوا بمشاهدة أجمل اللقطات.

    أما المشاركون فقد أجروا هناك منافسات فردية بزوارق الكاياك أو جماعية بقوارب الكانوي الطويلة فردياً. وفي مثل هذه الاحتفالات كان على المتنافسين صعود أحد الأعمدة ومحاولة إقصاء المنافسين الآخرين خارج حلبة اللعبة، وقد وصلت حدة هذه المنافسات في بعض الأحيان إلى حد التصادم القتالي بحيث لا يجد المتنافسون ما يجذفون به الماء سوى أرجلهم. لقد كانت لعبة مزعجة وصاخبة ولكنها بقدر كبير من الإثارة والمرح، خصوصاً أنّ الفرق المشاركة كانت تدوي بأعلى أصواتها لدى عودتها إلى مراسي الزوارق.

    [​IMG]
    احتفالات حماسية لتنافس الزوارق خلال المهرجان. التقط الصورة: جوان لين

    وبعد ذلك بدأت سباقات الزوارق بموكب من قوارب الليبا الملونة التي انطلقت من موانئها تعتليها الأعلام، وترافق ذلك مع رقصات شعبية للنساء بأثواب تقليدية، وقد بدت على شفاههن البسمات، وتمايلن بشكل جميل وحرّكن أظافر أصابعهن الملونة على نحو مائل وجذاب. أمّا الرجال المحيطون بهن فقد قاموا بقرع الأجراس ودق الطبول وغيرها من الأدوات المحلية.

    تخلل انتهاء هذه الفعاليات العديد من الخطابات والصلوات. وفي نهاية المهرجان غادر المشاركون المكان وانطلقوا إلى الشوارع المحيطة. حينها غيرت نيتي وتوجهت إلى أكشاك السوق القريبة من الفندق.

    لقد سررت كثيراً برؤية مثل هذا الحفاظ المشجع على الشعاب المرجانية في الشاطئ وبرؤية تحسينات على عمليات الصيد، فالمنطقة مشهورة بحياتها المائية. لذلك كان الصيد عن طريق الديناميت مشكلة حقيقية في الماضي.

    [​IMG]
    موكب ملون لزوارق الليبا وفي جانب الصورة نساء راقصات. التقط الصورة: جوان لين

    لقد قدمت العديد من مشاريع السياحة المحلية بعض الرحلات المجانية في المنطقة، بما في ذلك رحلات إلى البلدة والخروج في نزهات إلى المناطق المجاورة وزيارة أحراج شجر المنغروف الاستوائي. كل ما كان عليك فعله هو تسجيل اسمك إذا كان هناك فراغ لأسماء جديدة، ومن ثم يحددون لك وقتاً للقاء والخروج في رحلة. مع بالغ الأسف، عند مصادفتي لهذه المعلومات عن هذه المشاريع فإنّني قد نسيت الذهاب في الرحلة الأخيرة.

    خلال المساء والليل، انتقلت الأحداث إلى ملعب البلدة مرة أخرى في موكب فوانيس دخل البلدة قادماً من الميناء، وكانت الزوارق مضاءةً بألوان زاهية.


    وقد تبع هذه الأحداث مجموعة من الخطابات، تُرجِم جزء منها إلى الإنجليزية. وألقى أحد المحافظين أو الوزراء المحليين خطاباً ضمن هذه الفعاليات، وكان خطاباً جيداً، فقد تبنى التجانس العرقي والتنوع الثقافي في ماليزيا، مما كان له الأثر في إلهاب حماس الجماهير الذين أطلقوا الهتافات مباركين بهذا الخطاب.

    وبعد فقرة الخطابات انتقل المشاركون إلى مشاهدة العروض الثقافية، جزء منها قدمه نساء يرتدين أفخر الملابس. وقد تخلل المهرجان الألعاب النارية التي ملأت المكان بالشوق والإثارة في المساء، و قد غطت هذه الألعاب سماء المدينة بمشهد لا مثيل له من الألوان.

    في الصباح الأخير بدت سيمبورانا بأنّها تعود إلى جوها الطبيعي الهادئ، سيما مع انتهاء مراسم سباق الليبا السنوي للقوارب، وما رافقه من زوارق وفوانيس ورقص وموسيقى ومواكب. بشكل عام، كانت هذه طريقة ممتازة لرؤية الثقافة المحلية بشكل مختصر.

    —————————————
     
    الوسوم:

جاري تحميل الصفحة...