جزيرة روبن قصة و رحلة سياحية خاصة

الموضوع في 'بوابة السفر إلى جنوب أفريقيا' بواسطة باطوق 200, بتاريخ ‏31 مارس 2012.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. جزيرة روبن قصة و رحلة سياحية خاصة
    تعد جزيرة روبن الواقعة في جنوب افريقيا رمزا جليا لانتصار الارادة والروح الانسانية على الظلم والاستبداد والتفريق العنصري ليس فقط لتلك الدولة الافريقية بل للعالم بأكمله .
    ولجزيرة روبن الصغيرة التي تبعد 12 كيلومترا عن مدينة (كيب تاون) او رأس الرجاء الصالح تاريخ طويل يعود الى نحو 400 عام عندما كانت الجزيرة تعتبر مكانا للعزلة والنفي والسجن حيث كان الحكام ينفون اليها من يعتبرونه مثيرا للمشاكل والمنبوذين اجتماعيا .

    وخلال سنوات سياسة التمييز العنصري أصبحت الجزيرة معروفة عالميا كرمز للوحشية والظلم حيث كانت السلطات التي كان يسيطر عليها البيض حينها تنفي معارضي سياسة التمييز العنصري من الافارقة والاعراق الاخرى الى الجزيرة لعزلهم وتحطيم معنوياتهم حيث قضى بعض المطالبين بالحرية والمساواة أكثر من ربع قرن في سجون الجزيرة بسبب معتقداتهم.
    ولم تستخدم الجزيرة كسجن فقط بل ايضا كمركز تدريب ودفاع في الحرب العالمية الثانية (1939-1945) كما وضع فيها مستشفي لعلاج مرضى الجذام والمعوقين ذهنيا ايضا (1846-1931) لانه لم يكن هناك علاج شاف وفعال للجذام والامراض النفسية والأمراض المزمنة الأخرى في القرن ال19. ويمكن للسائح ان يصل الى الجزيرة عبر عبارات خاصة يوفرها متحف ممتلىء بالصور والوثائق والمعلومات التي تحكي تاريخا طويلا لها ومآسي من سجن فيها من مناهضي سياسية التمييز العنصري.
    وتستغرق الرحلة من رأس الرجاء الصالح الى الجزيرة نصف ساعة تقريبا حيث يمكن للسائح اذا اسعفه الحظ رؤية انواع مختلفة من الطيور البحرية والثدييات البحرية ومنها الفقمات ذات الفرو والحيتان والدلافين.
    ومنذ 1997 يعتبر هذا المتحف مؤسسة ديناميكية لحفظ التراث الجنوب أفريقي ولديه برامج تعليمية للمدارس والشباب والبالغين كما يهدف الى تطوير السياحة والمرافق واجراء البحوث المستمرة المتعلقة بالجزيرة.
    وعند وصول السائح الى الجزيرة يستقبله مرشدون من طلبة الجامعات وفرت لهم الحكومة هناك تلك الوظائف لمساعدتهم على العيش واكمال دراستهم حيث يقدمون شرحا موجزا عن تاريخ روبن ومن ثم يأخذون السياح عبر حافلات خاصة الى السجن الرئيسي في الجزيرة الذي يعرف باسم "حفرة الهاوية"
    - وهناك مفاجأة تنتظر السائح عند وصوله الى هذا السجن وهو ان المرشدين فيه كانوا نزلاء وسجناء سابقين قضوا سنوات عديدة من عمرهم وراء قضبانه امثال ليونيل ديفيس الذي حكم عليه في أبريل 1964 لمدة ستة أعوام بعد أن وجد مذنبا بالتآمر على ارتكاب اعمال تخريبية وهو الآن يعيش في الجزيرة مع أسرته باعتباره رئيس رابطة قرية جزيرة روبن.
    ويقدم ديفيس مع المرشدين الآخرين للسياح شرحا للمعاناة التي واجهها السجناء خلال احتجازهم هنا كما يعطون امثلة تفصيلية للطريقة غير الانسانية التي عاملتهم بها ادارة السجن ورجال الامن.
    ويمكن للسياح رؤية الزنزانات التي قبع بها السجناء التي توصف بانها صغيرة ونوافذها المطلة على الخارج موصدة لايمكن رؤية ما يحيط بها.
    ومن اشهر الزنزانات الموجودة في هذا السجن زنزانة اشهر معارض لسياسة التمييز العنصري في بلاده والعالم والرئيس الاول لجنوب افريقيا بعد اسقاط النظام العنصري نيلسون مانديلا وزنزانة زعيم حزب المؤتمر (كونغرس) الداعم للافارقة روبرت مانجاليسو سوبوكوين.
    ويتلمس السائح من كلام المرشدين انهم في غاية الفخر لما حققوه خلال فترة سجنهم فقد تمكنوا على المستوى النفسي والسياسي في تحويل السجن "حفرة الهاوية" الى رمز للحرية والتحرير الشخصي عن طريق التغلب على جلاديهم وهيئة السجون في ذلك البلد.
    وتمكن السجناء في الجزيرة بعد عقد الستينيات من القرن الماضي من تنظيم الأحداث الرياضية والمناقشات السياسية والبرامج التعليمية والتأكيد على حقهم بأن تتم معاملتهم على أنهم كائنات بشرية ذات كرامة ومساواة اضافة الى المساهمة الفعالة في تأسيس المؤسسات الخاصة بديمقراطية جنوب افريقيا الحديثة.
    وبعد التجول في هذا السجن الشهير يأخذ المرشدون السياح في جولة في الجزيرة لرؤية اهم معالمها حيث يمكن التمتع بطبيعتها الخضراء الخلابة وانواع الطيور الكثيرة .
    وتستضيف جزيرة روبن نحو 132 نوعا من الطيور البحرية والمائية والبرية حيث توفر الجزيرة مأوى وملاذا آمنا لها حيث ان بعضا منها معرض لخطر الانقراض .
    والكثير من هذه الطيور يستخدم الجزيرة للتوالد والتجمع وبعض الطيور الاخرى مثل طائر الغاق المتوج وطائر البلشون المتوج الأسود والبطريق الافريقي (جاكس) تتربى على الجزيرة في محميات.
    وتتمع الجزيرة بمعالم طبيعة خلابة وطقس رائع حيث تتراوح درجة الحرارة بين 18 و 21 درجة مئوية اضافة الى تنمية المعلومات الخاصة بتاريخ هذه الجزيرة وما تحمله من معان انسانية سامية
    {$title}


    {$title}