الاوروس جزر عائمة ابتكرها الانسان ، جزر في البيرو جنوب امريكا

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة باطوق 200, بتاريخ ‏29 ديسمبر 2013.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا




  1. الاوروس جزر عائمة ابتكرها الانسان ، جزر في البيرو جنوب امريكا



    [​IMG]


    أوروس هي قبيلة جنوب أميركيا صغيرة في بيرو، ابتكرت طريقة فريدة للعيش لا تجدها في أي مكان آخر في العالم، إذ يعيش سكانها في جزر عائمة صنعوها بأنفسهم على بحيرة تيتيكاكا في بيرو،
    لحماية عائلاتهم من القبائل الأخرى الأقوى. البحيرة هي الأكبر في أمريكا الجنوبية، وتوفر حماية كافية للسكان كونها معزولة تماما وتقع على بعد حوالي 3000 متر فوق مستوى سطح البحر.




    [​IMG]


    الحماية التي توفرها البحيرة لم تقنع سكان أوروس الذين اتخذوا إجراءات أخرى لسلامتهم باستغلال القصب الذي ينمو بوفرة على ضفاف البحيرة في صنع القوارب والمنازل العائمة التي
    يسهل نقلها بسرعة في حالات الطوارئ، وإلى يومنا هذا يفضل نصف سكان أوروس (حوالي 500 شخص) العيش بهذه الطريقة القديمة، مضيفين إليها بعض وسائل الراحة الحديثة.

    [​IMG]

    يختار شعب الأوروس القصب بعناية كبيرة يعملون على شبكها لصنع قاعدة سميكة للجزيرة بحوالي 2 مترا. ويتم تثبيت الجزيرة بحبال تم تثبيتها في قاع البحيرة لضمان استقرارها.
    ولأن القصب يتعفن بسرعة يعمل السكان على تجديد المنازل أربع مرات في السنة، ولكن هيكلها الرئيسي يبقى متماسكاً لوقت طويل يصل إلى ثلاثة عقود.
    بحيرة تيتيكاكا هي موطن لـ40 جزيرة صغيرة وجزيرة كبيرة هي النقطة المحورية للمجتمع القبلي في بيرو.

    [​IMG]




    القصب لا يوفر المأوى فحسب لسكان أوروس، فهو مصدر لكسب الرزق أيضا، إذ يعمل الأهالي على استخراج اليود من القصب وبيعه، كما يستخدمونه للأغراض
    الطبية العامة، إذ يقال أن لفه على مناطق الألم يخفف الوجع وتستخدم زهور القصب لتصفية قهوة.


    اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


    شعب الأوروس يمثل المجتمع شبه المثالي الذي تعلم العيش بوئام كبير في محيطه ولكنهم للأسف مثل جميع الثقافات الفريدة الأخرى في العالم، فهم يفقدون هويتهم، إذ يقال أنهم فقدوا
    لغتهم الخاصة قبل نصف قرن ويتكلمون الآن الأيمارا – وهي لغة قبائل البر الرئيسى. كما أثر وصول الأوروبيين مؤخراً على هويتهم الثقافية حتى اضطر بعضهم للعمل كعبيد بعدما فرضت عليهم الضرائب.

    اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


    ولكن على الرغم من كل المآسي التي عاشها الأوروس على مر السنين، يزدهر شعبها باستمرار ولو بأعداد صغيرة. فقد اعتمد بعضهم طرق العيش الأوروبية التي تناسب أساليبهم، فمثلا عملوا على
    تثبيت الألواح الشمسية فوق المنازل لتشغيل الأجهزة الإلكترونية بالطاقة الشمسية، وافتتحوا محطة إذاعية تبث لعدة ساعات خلال النهار، وأنشأوا مدرستين لتعليم للأطفال.
    ولعل الشيء الوحيد الذي لا يمتلكه السكان هو الفرن الحديث وذلك لأسباب واضحة إذ لا يمكن احداث لهب لطهي الطعام في منزل من القصب، ولذلك
    يعتمدون على الطرق التقليدية بجمع الحجارة وتكديسها لصنع قاعدة عالية وإشعال نار خفيفة.

    اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


    السياحة هي واحدة من المصادر الرئيسية للدخل بالنسبة للأوروس. إذ يتدفق عدد كبير من الزوار سنوياً إلى هذه الجزر للتعرف على طريقتهم الفريدة في العيش وتجربة قضاء ليلة في جزيرة عائمة.
    وخصصت عدة عائلات غرف خاصة لاستقبال الضيوف من السياح. ويؤدي الأهالي رقصات تقليدية في كل ليلة للترفيه عن السياح وتعريفهم بتقاليدهم كما تشجعهم على ارتداء ملابسهم التقليدية ومشاركتهم الرقص.