1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. تعرف على المزيد.

كنوز الرضوان

الموضوع في 'أرشيف العرب المسافرون' بواسطة النقاء, بتاريخ ‏24 يناير 2014.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. النقاء

    النقاء رحالة

    إنضم إلينا في:
    ‏28 نوفمبر 2013
    المشاركات:
    57
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    أَعْجَبَ:
    0
    Dislikes Received:
    0
    نقاط الجائزة:
    6
    [frame="1 10"]
    ليس هناك عذر لمؤمن يمنعه من أداء الصلاة في وقتها يقدمه لربه ويقبله ربه ، إلا إذا كان مسافراً سفراً شرعيا ضروريا ، فله أن يقدم أو يؤخر ، أو إذا كان مريضاً منعه الطبيب المسلم من مغادرة فراشه

    ومعنى السفر الشرعي : هو أن يكون مسافراً إلى العمرة ، أو إلى الحج ، أو لطلب العلم ، أو لزيارة مريض ، أو لحضور جنازة مسلم ، أو لبر الوالدين ، هذه هي الأسفار الشرعية

    لكن لو كان هناك من يسافر للمصيف ، فلا عذر له أن يؤخر الصلاة عن وقتها ، أو يسافر لحضور مباراة ، فإن ذلك ليس بعذر شرعي ، لأنه يلزم أن يكون عذر شرعي تقره الشريعة ، فالأعذار يجب أن تكون من لائحة الأعذار ، التي وضعها النبي المختار ، ويقبلها العزيز الغفار عز وجل

    ولا يلتمس أحد من نفسه لنفسه الأعذار ، لأن هذه مصيبة المسلمين في هذا العصر ، فمثلا إذا زارني صديق ، أو إذا كنت أزور صديقا وحان وقت الصلاة ، ما علىَّ وما عليه إذا قلت له : يا أخي هيا بنا نصلي ، ثم نتم الحديث بعد الصلاة ؟


    وإذا استحييت أن أقول له ذلك ؛ فإن هذا حياء لا يحبه الله ، ويبغضه سيدنا رسول الله ، لأنه ليس بعذر ، وحتى لو كان على غير ديني - أي غير مسلم - وحان وقت الصلاة ، فيجب أن أظهر له تعظيمي لشعائر ديني ، فأقول : بعد إذنك سأصلي ، ثم آتي لأكمل معك الحديث ، فإنه بذلك سيحترمني ويعظمني عندما يجدني أعظم شعائر ديني

    لكن هل من الأعذار أن أتكلم مع واحد في بيتي ، أو على مقهى ، والآذان يؤذن ولا ألبي الآذان؟ كلا، فإن هذا ليس بعذر ، إذا كان الحَبيب صلى الله عليه وسلم ، تقول في شأنه السيدة عائشة رضي الله عنها : كان صلى الله عليه وسلم يجلس معنا ، يحدثنا ونحدثه ، فإذا حان وقت الصلاة فكأنه لا يعرفنا ولا نعرفه


    فهذا فعله حتى مع أولاده وأهله ، لأنه عند الآذان يلبي الآذان ، ويجب علينا جميعاً أن ندرِّب أولادنا على ذلك ، فإذا أذّن المؤذن أقول لمن يتكلم منهم : انتظر يا بني ولبِّ الآذان ، فإذا لم نعلّمهم نحن؟ فمن إذاً الذي سيعلمهم؟

    وإذ اتصل بي واحد بالتليفون عند الآذان ؟ فإن مثل ذلك لا يعرف أدب الإسلام ، فعلي أن أقول له انتظر ، ثم اتصل بعد الآذان ، ولذلك فإني أتضايق ممن يتصل بي عند الآذان - إلا إذا كان من دولة خارج مصر ، لأنه لا يعرف مواعيدنا وبذلك تكون ضرورة – فوقت الله لا نسمح به لمخلوق سوى الله عز وجل ، فهو الخالق الأعظم جل وعلا ، وهذا وقته

    وقد علمنا سادتنا الصالحون أنني إذا كنت مسافراً وسمعت الآذان فعلىَّ أن أردّد الآذان ، وإذا كنت في جماعة ولا أستطيع النزول أعتذر إلى ربي عن تأخير الصلاة ، حتى أصل إلى محطة الوصول ، أو إلى أقرب مكان ، وأقول سامحني يا رب لأنني مسافر إلى أن أصل ، لكن إذا كانت سيارتي، فعلي أن أنتظر وأصلي

    حتى أنهم كانوا يقولون لنا : صلِّ واركب لا تنكب ، وهذه حكمة علمها لنا السادة الصالحون ، فمن يصلي ، يكون في حفظ الله ، فمن أين تأتي له النكبات؟ لكن أقول سأصلي بعد أن أصل ، من أين أضمن أنني سأصل؟ فعلى أن أصلي أولا ، ثم أركب ، وبذلك أكون دخلت في قول الله {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} {22} يونس

    فهو الذي سيسيرني ويحفظني بحفظه عز وجل وكان أصحاب رسول الله كما ورد في شأنهم من فاتته تكبيرة الإحرام الأولى في الصلاة ، يتلقى العزاء منهم لما فاته من الأجر والثواب وفضل الله ثلاثة أيام ، ومن فاتته صلاة الجماعة الأولى مع الإمام ، يعزونه لمدة أسبوع ، وذلك للكرب الذي أصابه ، والغم الذي نزل عليه ، لأنه حُرم من فضل الله ، ومن كرم الله الذي ينزله ويفرغه الله على المؤمنين الذين يؤدون الصلاة في أول وقتها ، فقد قال صلى الله عليه وسلم {أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ ، وَوَسَطُ الْوَقْتِ رَحْمَةُ اللَّهِ ، وَآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ اللَّهِ}[1]

    وهل يستوي من يصلي في وقت الرضوان ، ومن يصلي في وقت المغفرة؟ كلا ، ووقت الرضوان يعني أنه سينهل من كنوز الرضوان {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ} {72} التوبة

    فهذا هو أول أمر في منهج محبة الله ، للعبد الذي يريد أن يحبه مولاه ، ومثل هذا يدخل في {سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ ....... وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ}[2]

    لأنه عندما ينتهي من الصلاة ، يكون معلقا بالصلاة الثانية ، ومترقبها ، ومنتظرها ، وبذلك يكون في صلاة طوال اليوم ، فعندما ينتهي من صلاة الظهر ، ينتظر صلاة العصر ، حتى وهو في عمله ، وعندما ينتهي من صلاة العصر ، ينتظر المغرب ، وهؤلاء يقول فيهم الله {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} (9) المؤمنون

    ومثل هذا في صلاة دائمة لأنه في انتظار الصلاة ، ووقته كله مع مولاه جلَّ في علاه​


    {1} عن أَبي محذُورةَ رضيَ اللَّهُ عنه في جامع الأحاديث والمراسيل
    {2} صحيح الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه

    [/frame]
     
    جاري تحميل الصفحة...