1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. تعرف على المزيد.

العلاء بن الحضرمى صحابى يمشى على الماء

الموضوع في 'أرشيف العرب المسافرون' بواسطة النقاء, بتاريخ ‏1 سبتمبر 2014.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. النقاء

    النقاء رحالة

    إنضم إلينا في:
    ‏28 نوفمبر 2013
    المشاركات:
    57
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    أَعْجَبَ:
    0
    Dislikes Received:
    0
    نقاط الجائزة:
    6
    [frame="5 10"]
    العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه يقول عنه أبو هريرة رضي الله عنه : " أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل البحرين ، وكنا معه ، فرأينا منه ثلاثة أشياء لا تحدث إلا لنبي :

    أولها :

    انقطع عنَّا الماء ، وكدنا نهلك من الظمأ ، فذهبنــا له ، وأخبرناه ، فقال لنا : ولمَ لمْ تخبروني من قبل؟ هل معكم ماء يكفي لوضوء رجل؟ فقال رجل : نعم ، معي قدر من الماء يكفي لوضوء رجل واحد ، قال : فأتني به ، فتوضأ ، ثم صلى ركعتين لله ، وسأل الله ، فأجابه مولاه

    وهذا سلاح سلَّحهم به الله لأنهم لا يسألون الله إلا لله ، ولدعوة الله ، ولا يسألون الله لأشياء فانية ولا لحاجات زائلة وإنما يرغبون في تبليغ دعوة الله إلى عباد الله ، وتكليف رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يقوموا بإتمامه ، كما كلَّفهم به حَبيب الله ومُصطفاه

    قال أبو هريرة : وإذا بالوادي يسيل بالماء ولم نر سـحاباً ، قال وملأت دلواً كان معي وتركته عند الماء ، وبعد أن شربنا وملأنا أوعيتنا وسرنا وقطعنا مرحلتين من الطريق ، رجــعت إلى دلوي لأنظر إلى الوادي هل ظلَّ الماء به على حالته ؟

    قال: فرجعت ، فوجدت الدلو مملوءاً بالماء ، ولم أجد في الوادي أثراً لأي ماء ؛ فعلمت أنه مددٌ من السماء ، أمده به الله عز وجل


    و ثانيها :

    قال : فلما وصلنا إلى شاطئ البحر ، وكان بيننا وبين القوم عرض البحر ، وليس معنا مراكب نستطيع أن نركبها ونعبر بها إليهم ، فلما رأونا ؛ جمعوا ما في البحر من السفن ، وأحرقوها جميعاً ؛ حتى ينقطع الطريق إليهم

    فقال العلاء : يا عباد الله ، توكلوا على الله ، وهيا بنا نمشي إليهم ، ثم قال كلمات " يا حليم ، يا عليم ، يا علي ، يا عظيم ، انصرنا عليهم ، ومكنَّا منهم " ، قال : فمشينا بإبلنا وخيولنا على الماء ، فلم تبتل أخفاف الإبل من الماء ؛ فكأن الله قد جمَّد الماء ليمشوا عليه حتى يبلغوا شاطئ البحر الآخر

    قال : فلما رآنا القوم قالوا: لا قبل لنا بهؤلاء ، هؤلاء إمَّا جنٌّ أو ملائكة ولا قبل لنا بقتال الجنِّ أو الملائكة ، واستسلموا وأسلموا ، كيف حدثت هذه المعجزة؟

    لأنه لا يريد أن يكون ملكاً على الجزيرة ، أو يكتسب شهرة بين أهل الجزيرة ، وإنما يريد أن يدلَّهم على الله ، ويبلغ دعوة حَبيب الله ومُصطفاه صلى الله عليه وسلم ؛ فأيده الله عز وجل بما رواه الرواة ، وبما ذكره أبو هريرة رضي الله عنه

    وثالثها :

    قال: فعندما رجعنا مات العلاء فدفناه ومشينا ، وإذا برجل – واسمعوا وعِوا - فأصحاب رسول الله كما ذكرنا ، سخر الله لهم الأكوان كما سخرها للنبي العدنان ؛ لأنهم جعلوا أنفسهم وقفاً لدعوة الرحمن ، فمات الرجل فدفنوه ومشوا ، وإذا بمن يقابلهم ولا يعلم بما دار لكنها أسرار ويعلمها العزيز الغفار

    فسألهم : أين دفنتم صاحبكم؟ قالوا : دفناه في أرض كذا ، قال : فإنها مأسدة - يعني تكثر فيها الأسود - فاذهبوا إليه واحملوه حتى إذا وصلتم إلى أرض كذا فادفنوه فيها ، أراد الله أن يكشف لهم عن آية من التي يخص بها أهل العناية ، قال : فرجعنا وحفرنا القبر فلم نجد شيئاً فعلمنا أن الله عز وجل رفعه إليه

    وفي قصص أصحاب النبي آلاف من هذه الآيات وسببها تأييدهم في نشر دعوة الله ، وفي العمــــــــل بكتــــاب الله وفي التأســي بحَبيب الله ومُصطفــاه صلى الله عليه وسلم ، وهكذا الصالحون من بعدهم إلى يوم الدين ، فالصالحون خصوا بهذه الدعوة وجعلوا أنفسهم داخلين في من عناهم الله بقوله: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} آل عمران104

    أخذوا هذا الاختصاص أن يدعوا الخلق إلى الله ؛ رغبة فيما عند الله ، لا يرجون من الخلق حتى كلمة "جزاك الله خيراً" ، لأنهم يعلمون أنهم في حضانة الله وفي كفـالة الله وفي صيانة الله ، وأنهم موضع نظر الله جلَّ في علاه فتكفَّل الله لهم بكل ما يحتاجونه ؛ لأنهم جند الله

    فما يحتاجونه لإلانة القلوب ؛ أعطاه لهم علام الغيوب: {وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ} سبأ10

    فألان لهم حديد الطباع والقلوب القاسية وجعلها تخرج من الضلالات والزيغ إلى رضوان رب العالمين وإلى واحة الحضور بين يدي الله في بيوته في كل وقت وحين ، وهذه هي الكرامات العظمى

    فليست الكرامة : أن تطير في الهواء أو أن تمشي علـى المـاء ؛ ولكن الكرامة أن يكرم الله بك عبداً في هاوية الظلمات ؛ فتخرجه إلى نور القرب من الله عز وجل ، وهذه كرامة الأنبياء والمرسـلين أجمعين في كل وقت وحين

    ومن عجزوا عن إقناعه بالكلام ؛ دعوا الله عز وجل له فيستجيب الله عز وجل لهم في الحال
    [/frame]
     

    جاري تحميل الصفحة...