جبال تافوغالت المغربية : قرون من الحضارة تطل عليك

الموضوع في 'بوابة السفر إلى المغرب Morocco' بواسطة alyaa, بتاريخ ‏28 أكتوبر 2014.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. alyaa

    alyaa مراقبة عامة

    إنضم إلينا في:
    ‏16 يونيو 2012
    المشاركات:
    7,692
    الإعجابات المتلقاة:
    6
    أَعْجَبَ:
    0
    Dislikes Received:
    0
    نقاط الجائزة:
    36
    الإقامة:
    malaysia


    جبال تافوغالت المغربية : قرون من الحضارة تطل عليك



    غير بعيد عن مدينة بركان بشرق المملكة المغربية، حيث تتبعثر القرى هنا وهناك، وتكثر الأنشطة المرتبطة بالأرض المعطاء، تقف سلسلة من الجبال الصخرية الشامخة متحدية الزمن والطبيعة، وشاهدة على عظمة الخالق وجمال ما خلق، هي جبال بني يزناسن (تافوغالت إحدى أهم قممها) الحاملة لاسمها من القبائل الأمازيغية التي استوطنت المنطقة منذ زمن بعيد حتى الآن، ولم يغفل ابن خلدون ذكرها في «مقدمته» بالقول إنهم «أهل الجبل المطل على وجدة» المدينة الرئيسة في الشرق المغربي، لكن المنطق الجغرافي يقول إن أقرب مدينة إلى موقع القبائل في الوقت الحالي هي مدينة بركان، وهي بموقع الحاضرة بالنسبة لما يحيط بها من أماكن جبلية، بيد أن بركان – أو أبركان بالنطق الأمازيغي التي تعني الأسود نسبة إلى أحد الأولياء الذي عرف بسواد بشرته ويدعى سيدي أحمد أبركان – لم تتأسس إلا بداية القرن العشرين، وبالضبط سنة 1918 كما يذكر ذلك القبطان الفرنسي لويس فوانو في كتابه «وجدة والعمالة» (ترجمة محمد لغرايب).​
    [​IMG]
    قبل الوصول إلى قمة تافوغالت بأميال قليلة، تلقى منعرجا من جهة الشمال (في حال القدوم من ناحية بركان)، هو ذاك الطريق إلى زكزل، القرية التي تدخل ضمن نطاقها المغارتان، تقع المغارة الأولى المسماة «مغارة الحمام»، التي تستمد تسميتها من كثرة الحمام الذي يعيش بداخلها، وهي الأهم من الناحية الأثرية، بمدخل وادي زكزل وعلى مقربة من قرية تافوغالت، التابعة لنفوذ إقليم بركان وعلى بعد نحو 55 كلم شمال غربي وجدة، وجرى اكتشافها عام 1908 من طرف الدكتور بنشون، لكن الفضل في استكشافها للمرة الأولى يعود لـ«آبي جي روش» في عقد الأربعينات من القرن الماضي، لينكشف مع هذه المغارة البكر جزء كبير من أسرار الرجل القديم الذي استوطن الأرض الأفريقية منذ آلاف السنين، رجل تافوغالت كما تسميه اللافتات الميدانية هنا نسبة إلى المنطقة. ولعل ما يجهله الكثير من زوار الموقع، هو أن مدخل المغارة المسيج والذي يعد الواجهة السياحية للزوار هو فقط جزء من المغارة الكبرى التي تغطي مدخلها الرئيسي الأشجار الكثيفة، وهو يبعد عن المدخل الأول بخطوات فقط، لكن تموقعه في منحدر شديد يجعل الوصول إليه ضربا من المخاطرة من دون معدات، الأمر الذي حدا بالسلطات إلى رفض السماح بفتحه أمام الزوار من غير ذوي الاختصاص من العلماء والأركيولوجيين، علما بأن أهم الاكتشافات جرت من خلال المدخل الثاني وليس الأول.




    [​IMG]