آداب و سنن النوم

الموضوع في 'ساحة المسلم المسافر العامة' بواسطة ابو عبدالله2, بتاريخ ‏11 سبتمبر 2015.

  1. ابو عبدالله2

    ابو عبدالله2 Junior Member

    إنضم إلينا في:
    ‏5 سبتمبر 2015
    المشاركات:
    275
    الإعجابات المتلقاة:
    3
    الحمد لله وحده لا شريك له , و الصلاة ز السلام على رسول الله ثم أما بعد , فأُوصيكم أيها الأحباب و نفسي
    بتقوى الله سبحانه , قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ
    خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )
    الحشر ,

    أيُّها المؤمنون ، لم يترُكِ النبيُّ عليه الصلاة و السلام خيرًا إلا دلَّنا عليه ، و لا بابًا للجنَّةِ إلا أرشدنا طَريقَه ،
    و في ذاتِ الوقت ربَّانا على لزوم السُّنن و الآدابَ ، و أرادَنا أن نكونَ على مُراد الله سبحانه في كلِّ الأحوال ,
    في منامنا و يقَظَتنا ، في عباداتنا و أعمالنا الدنيوية ، و أن يكونَ حالُنا و مُنقلَبُنا لله تعالى ، قال سيحانه :
    ( قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) الأنعام ، و هذه غايةُ العبودية ،
    و العبوديَّة هي الغايةُ .

    أيّها المؤمنون ، سنكون مع آية عظيمة من آيات ربنا سبحانه , ألا و هي النوم , قال تعالى : ( وَ مِنْ آيَاتِهِ
    مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ ابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ )
    الروم , فالنومُ حالٌ عجيبٌ
    من أحوالِ الإنسان ، و آيةٌ من آياتِ الله العِظام ، و يُشكِّلُ النَّومُ جزءًا كبيرًا من اهتِمام الناس ، فيتَّخِذون له
    الفُرشَ و الوسائد و الأثاث ، و يتهيَّؤون له بالوسائل و الأحوال ، و الإنسانُ يُمضِي ثُلُثَ حياته في النوم ,
    و تجده إذا اضطرب لديه النوم و اختلفَ عليه بزيادةٍ أو نَقصٍ أثَّر على صحّته بدنيًّا و نفسيًّا ، و عانى معاناة
    ظاهرة في حياته , فسعى للحلول , و بذَلَ للعلاج الكثيرَ من الأموال و الأوقات , و مِن هنا جاءَت الآدابُ النبويَّة
    و السنَن المحمديّة بالتوجيه و الإرشاد ، حتى يكون منامُنا طاعَةً و نومُنا عبادة ، و التزامُ هذه السّنَن سببٌ
    للأجر ، و مُعينٌ على القيامِ لصَلاة الفَجر ، و النشاطِ في سائر اليوم ، و البُعد عن الوساوس و الأحلام المُزعِجة
    و الأمراض النفسيّة , و هذه السننُ و الآداب على أهمّيَّتها و عظيم أجرِ فاعلها قد أعرض كثيرٌ من المسلِمين
    عنها جهلاً أو تكاسُلاً ، أو زُهدًا فيما عند الله من ثوابٍ .

    و إليكم أيّها المؤمنون طائفةً مما صحَّ عن النبيِّ عليه الصلاة و السلام من سُنن النومِ و آدابه ، فيها الخير و
    السعادةُ في الدنيا و الآخرة :

    فأوّل ذلك : ما ورد عنِ النبيّ عليه الصلاة و السلام من التبكير في النّوم , فعن أبي بَرزةَ رضي الله عنه :
    ( أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه و سلم كان يكرَه النومَ قبل العشاء و الحديثَ بعدها ) متفق عليه . ثمّ الوِتر قبل
    النوم
    لمن خشِيَ أن لا يقومَ آخر الليل , عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( أوصاني خليلي صلى الله عليه و
    سلم بثلاث , بصيامِ ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهر ، و ركعتَيْ الضُّحَى ، و أن أُوتِر قبل أن أرقُـد )
    مسلم .

    و من الآدابِ : عَدمُ النومِ على مكانٍ مُرتَفعٍ بلا حَواجز , عن عليِّ بن شيبانَ رضي الله عنه عن رسولِ الله صلى
    الله عليه و سلم قالَ : ( من باتَ على ظَهر بيتٍ ليس له حِجارٌ فقد برِئَت منه الذِّمَّة ) أبو داود و له عدةُ شواهد .

    و من الآداب : إطفاءُ النار و تخميرُ الإناءِ وإغلاقُ الأبواب , عن جابر رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه
    و سلم قال : ( أطفِئوا المصابيحَ إذا رَقدتُم ، و غلِّقوا الأبوابَ، و أوكُوا الأسقِيةَ ، و خمِّروا الطعامَ و الشرابَ ،
    و أحسِبُـه قال : و لو بعودٍ تعرضُه عليه )
    متفق عليه ، و عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه
    و سلم قال : ( لا تترُكوا النار في بيوتِكم حينَ تنامون ) متفق عليه ، و عن أبي موسَى رضي الله عنه قال :
    ( احترَق بيتٌ بالمدينَةِ على أهله من الليل ، فحُدِّث بشأنهم النبيُّ صلى الله عليه و سلم ، فقال : إنَّ هذه النارَ
    إنما هي عَدوٌّ لكم ، فإذا نِمتُم فأَطفِئوها عَنكم )
    متفق عليه .

    و مِن الآداب : غسلُ اليَد و الفَم من أثرِ الأكل و الدَّسَم و نحوه , عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال : قال رسول
    الله صلى الله عليه وسلم : ( من نامَ و في يَده غَمَرٌ و لم يَغسِله فأصابَه شيءٌ فلا يلومنَّ إلا نفسَه ) أبو داود .
    و ذِكرُ الله مَطلوبٌ عند النوم , فعن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن رسولِ الله صلى الله عليه و سلم أنّه
    قال : ( من اضطَجَع مضجِعًا لا يذكرُ اللهَ فيه كانت عليه من الله تِرة ) أبو داود .

    و منَ السنَن : الوضوءُ قبلَ النّوم , عن البراءِ بن عازبٍ رضي الله عنه قال : قال النبيُّ صلى الله عليه و سلم :
    ( إذا أتيتَ مضجعَك فتوضَّأ وضوءَك للصلاة ) أخرجه البخاري و مسلم . و يُسنُّ الوضوءُ أيضًا حتى و لو كان
    الإنسان جُنُبًا , عن ابن عمر رضي الله عنه : ( أنَّ عمر بنَ الخطاب رضي الله عنه سأل رسولَ الله صلى الله عليه
    و سلم : أيرقُد أحدُنا و هو جُنُب ؟ قال : نعم ، إذا توضَّأ أحدُكم فليرقُد و هو جُنُب )
    متفق عليه .
    ثم يجمع كفَّيْه ثم ينفُثُ فيهما فيقرأ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، ثم يمسح
    بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه و وجهه و ما أقبل من جسَده ، يفعل ذلك ثلاثَ مرات ، كما في
    صحيح البخاري , و يقرأ آية الكرسي , ففي حديثِ أبي هريرةَ رضي الله عنه الطويل ، قال : ( إذا أويتَ إلى
    فِراشِك فاقرأ آيةَ الكرسي , فإنه لن يزالَ عليك من الله حافظٌ و لا يقربُك شيطانٌ حتى تُصبِح ، فقال النبيُّ
    صلى الله عليه و سلم : صدَقَك وهو كذوبٌ ، ذاك شيطان )
    متفق عليه , و يقرأ آخر آيتين من سورة البقرة
    من قوله تعالى : ( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ ) إلى آخر الآيتين ، ( من قرأ بهما في ليلةٍ
    كَفَتاه )
    رواه البخاري و مسلم .
    و يقول أيضًا: ( سبحان الله ثلاثًا و ثلاثين ، و الحمد لله ثلاثًا و ثلاثين ، و الله أكبر أربعًا و ثلاثين ) متفق عليه , و
    فيه حديثُ عليّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه وشكوى فاطمَة رضي الله عنها ما تلقى من الرَّحَى مما تطحَن ، و
    طلبَت خادمًا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا أدلُّكما على خيرٍ مما سألتُماه؟ إذا أخذتُما مضاجِعكما
    فكبِّرا اللهَ أربعًا وثلاثين، واحمدَا ثلاثًا وثلاثين وسبِّحا ثلاثًا وثلاثين فإنَّ ذلك خيرٌ لكما مما سألتُماه )
    متفق عليه.

    و مِن آدابِ النَّوم : نفضُ الفراشِ و التَّسمية فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبيُّ صلى الله عليه و
    سلم : ( إذا أوَى أحدُكم إلى فراشِه فليأخُذ داخِلةَ إزاره ، فلينفُض بها فِراشَه و ليُسمِّ الله , فإنه لا يعلمُ ما خلَفَه
    بعده على فِراشه ، ثم يقول : باسمك ربّي وضعتُ جنبي و بك أرفعُه ، إن أمسكتَ نفسي فارحمها ، و إن
    أرسلتَها فاحفَظها بما تحفَظ به عبادَك الصالحين )
    متفق عليه . و يحرِصُ المسلمُ على التَّستُّر حتى لا تَنكشِفَ
    عورتُه و هو نائمٌ , عن جابرِ بنِ عبدِ الله أنَّ النبيَّ صلى الله عليه و سلم قال : ( لا يستلقِيَنَّ أحدُكم ثم يضعُ
    إحدى رجلَيْه على الأخرى )
    مسلم .

    و مِن الآدابِ : تباعُد النائمين عن بَعضهم , عن عمرو بِن شُعيب عن أبيه عن جدِّه قال : قال رسول اللهِ صلى
    الله عليه و سلم : ( مُروا أولادَكم بالصلاة و هم أبناءُ سبعِ سنين ، و اضرِبوهم عليها و هم أبناءُ عشرٍ ، و
    فرِّقوا بينهم في المضَاجِع )
    أحمد وأبو داود .

    و من السننِ : كتابةُ الوصيَّة , فعن عبد الله بنِ عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه و سلم
    قال : ( ما حقُّ امرئٍ مسلمٍ له شيءٌ يُوصِي فيه يبيتُ ليلتَين إلا و وصيَّتُه مكتوبةٌ عنده ) متفق عليه .
     

مشاركة هذه الصفحة

  • ماذا تقدم لكم منتديات المسافرون العرب ؟

    منتديات المسافرون العرب منتدى سياحي من الاخوة العرب المسافرون يهتم في المقالات السياحيه و عرض تقارير مصورة صور و فيديو للسياحه الداخليه و الخارجيه و نقاشات في كل مايتعلق السياحة والسفر. كما يشمل موقع المسافرون العرب على اقسام متخصصه حول أهم الوجهات السياحية التي يقصدها المسافرون العرب.
  • المسافرون العرب العرب المسافرون السياحة في جورجيا المسافرون العرب منتدى المسافرون العرب المسافر السياحة في تركيا السياحة في دبي عروض سياحية hglshtv المسافرون العرب تركيا لنكاوي السياحة في البوسنة السياحة في الفلبين البوسنة سياحة السياحة في اسبانيا السياحة في المغرب السفر الى تركيا السفر الى جورجيا شركة المسافر السياحة في جورجيا السياحة في ماليزيا منتدى المسافر جورجيا سياحة مسافرون العرب السياحه في تايلند
جاري تحميل الصفحة...