أدلة سياحية علبة ألوان - 3elbet Alwan

الموضوع في 'معالم مصر' بواسطة menna, بتاريخ ‏17 يوليو 2016.

  1. menna

    menna رحالة

    إنضم إلينا في:
    ‏18 يونيو 2016
    المشاركات:
    874
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    نقاط الجائزة:
    18
    الجنس:
    أنثى
    الإقامة:
    cairo
    إحنا مش من هواة الكلام عن صعوبة الحياة في القاهرة بزحمتها ورتمها السريع والمكرر في نفس الوقت -غالبًا إحنا قلنا كل حاجة في جملة واحدة خلاص- لأننا مش هـ نضيف أي جديد. وبالتالي محاولة طرح أي حلول –زي كلمة "افصل"- هـ تكون حشو مالوش لازمة؛ لأن الحلول كثيرة وبـ تفرق من شخص لآخر. كل واحد فينا له طريقته في أنه يفصل عن دوشة الحياة، فيه مثلًا واحد يحب يجرب حاجة مجنونة زي التزحلق على الرمال، وفيه واحد بالنسبة له التقوقع والسياحة الداخلية في "أغوار الذات" هو باب الهروب... لو أنت من النوع الثاني، قوقعتك في انتظارك في علبة ألوان في الزمالك.
    {$title}
    علبة ألوان موقعه ممتاز، مش بس لأنه في الزمالك، ده كمان في أكثر الشوارع هدوءً، وهو شارع أحمد حشمت. يافطة خشب بدائية الصنع عليها الاسم، مُعلقة على جذع شجرة، أجمل شيء فيها بالنسبة لنا هو العيب الوحيد اللي فيها، وهو أن ما عليهاش أي سهم يوجهك للمكان بالفعل... وده حفّز القبطان اللي جوانا، فدخلنا ممر العمارة الهادئ وطلعنا السلالم الرخام اللي لاقيناها على اليمين. حتى الآن مافيش علامة توجهنا؛ كل أبواب الدور الأرضي لا توحي بالحياة تمامًا –لو رحت جاليري تاون هاوس قبل كده في وسط البلد هـ تفهم إحنا بـ نتكلم في جو عام شكله عامل إزاي- ماعدا باب واحد على أيدك الشمال بجانبه لوحة متوسطة لعرائس أوبريت الليلة الكبيرة. الباب كان مفتوح فدخلنا.

    المكان هدوءه للوهلة الأولى غريب، مش بس كده... ديكوراته أعجب وأغرب، لدرجة أننا توقعنا رجل مسن لابس روب قديم عايش لوحده هـ يخرج من أي ركن يطردنا، ولكن لحسن الحظ لحقنا أحد الشركاء الأساسيين للمكان، واللي استقبلنا بترحاب شديد هو وقطة صغيرة اسمها "زبيدة" (طبعًا اللي مالهمش في القطط، المقال النقدي انتهى بالنسبة لهم) بـ تلعب مع أي شخص وفي كل مكان.

    الديكور... صعب وصفه، إحنا حسينا أننا دخلنا بيت رجل من الزمن الجميل... أصحاب المكان احتفظوا بديكورات المنزل الأساسية وغالبًا ممتلكاته، لأن المكان فيه أنتيكات على كل لون وشكل: من أول زمزميات قديمة، وحتى الآلات الكاتبة وكاميرات بمختلف أنواعها... ده غير مجموعة مميزة من الإكسسوارات المصنوعة يدويًا... كل ده قابل للبيع "أي حاجة تعجبك وتحس أنك ارتبطت بها اشتريها مننا." ده كلام أصحاب المكان.

    أخذنا جولتنا، المكان فيه غرفة للقراءة وغرفة فيها قعدتين منفصلين لو مش لوحدك، فيه كمان غرفة تحت التجهيز للفنانين علشان يأخذوا راحتهم مع ألوانهم وكراكيبهم. الصالة الرئيسية واسعة وفيها مسرح صغير بـ يستوعب حفلات "على القد" كل يوم خميس، وده المكان اللي قررنا أننا نقعد فيه.

    المكان قائم على فكرة "اخدم نفسك"... فروحنا المطبخ وطلبنا منهم يرشحوا لنا نشرب إيه، قدموا لنا مشروبين رسميين عندهم: عنب بالتوت (15 جنيه)، وليمون بالكيوي والنعناع (15 جنيه). تخوفنا من الأول علشان عندنا اعتقاد مترسخ أن التوت أو العنب يعني دواء كحة متخفي... بس الحقيقة أنه كان منعش جدًا وكميته الكبيرة تساعد على شربه بمزاج لأطول فترة ممكنة، أما الثاني فمشكلته بالنسبة لنا كان سكره الزيادة بالرغم من أن كان فيه ليمونة كاملة في الكوب... بقشرها، وده لأن المشروب مستخدم فيه شربات النعناع، فوضع طبيعي أنه يبقى مسكر.

    أخذنا راحتنا واستمتعنا بالهدوء، فأخذنا دور ثاني من المشاريب، جربنا كابتشينو (15 جنيه) وشاي بالتوت البري (10 جنيه)... مشروبات عادية ولكن قلنا يمكن فيه إضافة. ولكن الكابتشينو مش أفضل ما أنجبت الكافيهات، الرغوة كانت اختفيت عقبال ما وصلنا للمكان اللي كنا قاعدين فيه. الشاي كان تجاري ممكن تجيبه من السوبر ماركت فعادي جدًا.
     

مشاركة هذه الصفحة