بسم الله الرحمن الرحيم احبائي وأعزائي حفظكم...

F

Faisal Almohammad

:: مسافر ::
بسم الله الرحمن الرحيم
احبائي وأعزائي حفظكم الله،،
يطيب لي أن انقل لكم هُنا تغطيه لزيارتي الخاصة لإحدى السجون الإصلاحية التابعة للشرطة المركزية(شريف) بمدينة فولك من ولاية ماساشوتس الامريكية؛ راجئاً ان يكون الهدف من طرح الموضوع العبرة والموعظة والافادة،، ولعل وعسى ان اصل لزرع الوعي في العقول وللحذر من الوقوع في ضحية الجريمة سواء كنت تعيش في منطقة تكثر فيها الجرائم او لا، وكيف لك ان تأمن انت وأحباؤك من الجريمة ظالماً أو مظلوماً، او حين تسافر وكيف عليك الاخذ بعين الاعتبار نصائح السلطات المحلية وغيرهم من اهل البلد الجديرين بالثقة، وان لا تتجاهل مشاعرك، وان تغادر حين يزعجك احد الاشخاص او يضايقك التواجد في مكان معين؛ ولا تسمح لأي كان ان يقنعك بالبقاء، والحرص على معلوماتك السرية؛ والبعد كل البعد عن المخدرات؛ هذا الداء الذي يؤدي إلى الهلاك، رغم بذل علماء الإجرام الذين عنوا بدراسة الجريمة والمجرم، وتدابير الوقاية من الجريمة والعقاب عليها جهوداً مضنية فى معرفة أسباب الجريمة ودوافع المجرمين لارتكاب الجرائم ورغم قوة الاعلام في نشر التوعية ضد ارتكاب الجرائم، الا ان ما رأيته في زيارتي ومن خلال الجلوس مع بعض السجناء والحديث معهم ورغم اختلاف الدوافع الا ان اغلب رواد هذا السجن كان السبب الاول والاكبر هو المخدرات سواءً كان سبب ارتكاب الجريمة وراثياً، أي من اثر الوالدين او البئية المحيطة، او كان بسبب الظروف النفسية كمن فقد قريب أو حبيب وما الى ذالك. او حتى تكون أسباب الجريمة عوامل اجتماعية منها الاقتصادية، كالفقر الذى يعد عاملاً أساسياً فى تكوين السلوك الإجرامي في أمريكا وغيرها من الدول وكما للبيئة سبب في تهيئة الفرص لارتكاب الجريمة؛ منها انعدام الاستقرار الاقتصادى، و تطور البناء الاجتماعي وازدياد نموه الذى يزداد بسببه النظام تعقيداً، وينتج عن ذالك عدم التجانس والتوافق، وبسبب زيادة القيود والأنظمة، فتنطلق شهوات الأفراد ضد تلك القيود والأنظمة، ومن هنا تكون الجريمة ناشئة من عوامل اجتماعية.
فحرمان الشخص من حريته التي كان يتمتع بها في المجتمع حتى لو كان ذلك لمدة محددة و معلومة وجعله تحت المراقبة الكاملة تحت قيود القوانين والحرمان والعيش في عنابر ضيقة تستوعب اعداد كبيرة من السجناء التي تفوق قدرتها الاستيعابية بمراحل يجعل الشخص يندم كل الندم وكما يرتفع ذلك ليبلغ مداه الأقصى الى ان يجعل السجين يقدم على الانتحار او الهرب، وفي هذا الجانب وكما شد انتباهي وآثار فضولي احد السجناء المنعزلين، والذي يبدوا على وجهه البشاشة والمرح وتأثرت من قصته التي اخذتها بعين الموعضة والاعتبار، حيث سألته ما الذي أتى بك الى هنا، يقول انه أب لثلاث أطفال، وكان موظفاً في احدى الشركات المتوسطة ولديه شهادة موقرة في احدى مجالات الاعمال الحرة، وان حياته مع اطفاله وزوجته كانت حياة سعيدة كريمة ، ولكن وكما يقول عند فقده أخيه الأكبر بمرض السرطان، أصيب بحالة نفسية واصبح من مدمني المخدرات مما أدى الى انتكاس حياته، والفصل من وظيفته، وطلاق زوجته وبيع ممتلكاته، وتوصل الامر الى السرقة والسطو والمجئ به الى السِّجْن متلبساً بعدة قضايا جنائية، وكما انه قام بكسر القانون العام الا انه كان نادماً وتخنقه العبرة في ذكر ذكرياته مع اطفاله وزوجته، وكما اوقفني متأملاً عندنا قال" كم أتمنى ان أكون في مقعدك" فحياة السجن مميته للقلب، متعبة للعقل، كما أريد لو ان الزمان يعود، لما فعلت ما فعلت ورايتتي شخصاً آخراً، وغيره الكثير منالقصص المؤثرة عن المخدرات ونهاية كل مدمن اومجرم او متسرع او حتى من لا يثمن الحرية ونعمة العقل والقانون والسلام؛ وكم هو من مشهد قوي حين ترى السجناء وهم يشعرون بالندم الشديد والحسرة.
وأردت ان يكون هذا المقال لتذكير المجتمعات من جميع الإعمار وخاصة الشباب أن يكونوا مدركين لعواقب الأخطاء، ويجب ان تكون العائلة والبيت هما المسؤول الأكبر في توعية الفرد؛ حمانا الله وإياكم من كل شر ومكروه.

تحياتي: فيصل بن حامد الثقفي
11249403_475391052633977_3697625585047964865_n.jpg

12122572_475391055967310_5840007040832120785_n.jpg

12112358_475391112633971_7925828022301216308_n.jpg

12106972_475391089300640_4019105413555421932_n.jpg

12112094_475391099300639_8795103345945184293_n.jpg

12108934_475391109300638_8981739117761637451_n.jpg

10407220_475391149300634_3863434153033284616_n.jpg

10552379_475391165967299_3623439178033734286_n.jpg

12065672_475391179300631_7834912735684488523_n.jpg

12106979_475391182633964_453597853915659847_n.jpg

11025804_475391212633961_7497066881025833680_n.jpg

12115609_475391245967291_2309624971006191726_n.jpg
 
أعلى