كل شبر في بلدي RANIA ABOALELA·SATURDAY,...

R

Rania Aboalela

:: مسافر ::

كل شبر في بلدي
RANIA ABOALELA·SATURDAY, OCTOBER 10, 2015

منذ صغري
وأنا أحب كل شبر في بلدي
وأحب ناسه باختلاف مناطقهم وبيئاتهم وسلوكياتهم
لكن
في كل مرحلة من مراحل حياتك إما أن يثبت فكرك وإما أن يتغير
حين
تسافر تعاشر
تزداد حباً
من نفسك
لكن عند المواقف تظهر الحقيقة
تكون في سير في حالك
ثم يعترضك الآخر
لا تعلم سببه
إلا أنه من جنس آخر
ومنطقة أخرى!!
وتجمُّع من حزبه
تكتشف أنه كاره لمن ليس مثله
وحاسد لمن ليس من جنسه أو منطقته ولونه
!!
تفكر
هل هو منطق تلك المنطقة ككل أم ما المشكلة؟؟
تتوقف في التساؤل وتستمر تعاشر وتعامل وتستكشف
بنظرة لم تتأثر
من نفسك
تقول لا هم طيبون لكنهم نشأوا على محاربة الآخر
حين يرونه قد يكون منهم أفضل
وهو لا يعلم!!
وتتذكر البسمات والكلمات الطيبة من من مثلهم ومعهم
فتقول هي نفس متضاربة!!
تتخذ الفكرة
وتتركها حائرة
لا تتبصمها على أمل أنها كاذبة
أو قد تتغير بإنصلاحهم وحبهم لغيرهم
!!!
ومن الجانب الآخر
جنس آخر
من بلدك
من منطقة أخرى
تجدهم معطائين
محبين آخذين ومتفاعلين
جميلين
لم يسبق أن عاشرتهم لتحكم قبلاً
لكنهم عكسوا أنفسهم
بتعاملهم
ولو فرد أو أفراد
مثلوا بقعتهم الصغيرة على أرضهم
زكوا أنفسهم ومنشأهم!!
هم منفتحون ومحبون
وسيعلون
وسيعلوا مكانهم
يا ليت الكل مثلهم
!!
ومن هذا
أنت لا تمثل نفسك فقط
أنت فرد من منطقتك
من وطنك
من دينك
فلتهتم بسلوكك لنفسك
ولتعكس صورة حسنه محبه
وإلا ضررت نفسك وضررت غيرك
أنت ساهمت إما بكره الآخر لمنطقتك، فبلدك وإما بحبه
ساهم في جعل الحكم حكم خير لا شر
!!
تتأمل
لتتعمق أكثر
ليس وحدك
من قد يجد الحرب
بل حتى من هم ليس من بلدك
إن كنت أنت من نفس البلد ويعادوك
فما هو حالهم مع من ليس من بلدهم؟!!
تفهم
لماذا تنشأ الأفكار السلبية والمعادية ضد
عروبتنا وهي خير
هذا وأنت تنظر بنظرة متسامحة محبة مبررة
وأنت منهم
فكيف لمن هو في الأصل لاقى وكَرِه؟
وهو ليس منه؟!
ولا يعلم الخير الذي فيه
حينها لا تتفاجأ حين تجد الأمر يتطور ليصبح ضد إسلامك!!
ما يفصل عروبتنا حدودنا وما يجمعها ديننا
وحين يحتسم الأمر ليحكم الآخر
فهو يحكم علينا بما يجمعنا
وهو ديننا!!
تتذكر
{ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم}٣٠ الشورى
"ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"٥٣ الأنفال
#رانية ابوالعلا
 
أعلى