غرفه هنا أو غرفة هناك، أو غرفتين هنا وهناك؟!! حديث الجمعة August 20, 2015 at...

R

Rania Aboalela

:: مسافر ::

غرفه هنا أو غرفة هناك، أو غرفتين هنا وهناك؟!!
حديث الجمعة
August 20, 2015 at 11:53pm
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين في كل لمحة ونفس وحين
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك
في الدنيا
نتمنى القصور
وندفع الغالي لنقطن في فنادق ذات سبع نجوم
لنشعر بالرفاهية والتميز والفخامة و لنشعر أننا من فئة ذات مستوى أرفع من غيرنا ولنلفت الأنظار ونظن أننا بهذا نحصل على القرب والإحترام
نبحث بها عن الراحة والإستجمام والإسترخاء
ولم نعلم الحقيقة الكاملة
إن كانت الحاجة الراحة، فحقيقة الراحة هي الطمأنينة و السكينة
وإن كانت الحاجة تقرب العباد ومحبتهم، فالحب الحقيقي الباقي هو الحب في الله الخالي من المصالح والنفاق
والمحبة والراحة والطمأنينة لا تأتي الا من عند الله
وطريقهم هو الإيمان والثقة بالله
وتصديق وعوده ومعرفة مجلبات وعوده والعمل عليها
بهذا العمل وليس لتجميع الأموال لشراء المنازل والقصور والترفيه في الإجازات والبحث عن الغرف المريحات!!
هي مطلب لكن ليس له الأسبقية !!
الأولوية والأسبقية
أن تؤدي حق الله فيم بين يديك يأتيك ما هو ليس لديك!!
ومن الناس من تنسى الآخره ولا تهتم الا للدنيا!!
وقد لا يكونوا يعلمون ما هو الأدوم وما الذي يُطلب فيها
!!!!
أنظر للجنة
=====
السياحة في الغرف وهي التي لها الدرجات العلا
قيمتها أعلى حتى من القصور!!
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ((إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر من الأفق من المشرق والمغرب لتفاضل ما بينهم قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم. قال: بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين)
تخيل تلك الغرف
وما مطلبها
الإيمان بالله والتصديق برسله
فلننظر لمن هذه الغرف بدقة أكثر وما هي أبسط صفات الإيمان التي ترفع الدرجات
١- الحب في الله
"إن المتحابين في الله تعالي لعلي عمود من ياقوتة حمراء, في رأس العمود سبعون ألف غرفة يضيء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا ــ يقول أهل الجنة بعضهم لبعض انطلقوا حتي ننظر إلي المتحابين في الله عز وجل, فإذا اشرفوا عليهم أضاء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا. عليهم ثياب خضر من سندس, مكتوب علي جباههم: هؤلاء المتحابون في الله عز وجل"
٢- الكلمة الطيبة
وهذه أبسط صفة من صفات الإيمان ورغم بساطتها الا أنها تحمل حقيقة نفس الإنسان ومعناه
فالكلمة الطيبة لا تـأتي وتمس المشاعر الا أن أتت من نفس طيبة صادقة!
-ومن الكلام ما تحدث به نفسك وهو نواياك
-ومن الكلام ما تحدث به ربك وهو الدعاء والمناجاة
-ومن الكلام ما تحدث به غيرك وهو الكلمة الحسنة التي لا تجرح ولا تسوء ولا تُغضب ولا تقهر ولا تعكر
بل هي كلمة تقولها لأخيك فينفتح لك قلبه بها وتطيبه وتطيب خاطره بها
وهذه هي أحد مفاتيح الحب الحقيقي وهي ما تجلب المحبة في الله التي هي الصفة الأولى لنيل الغرف العليا
٣-إطعام الطعام
ومن يُطعم الطعام بصدق وسعادة بلا مصلحة إلا ذو نفس طيبة محبة؟؟
٤- وأصحاب الصالحات في السرائر
هم من يؤدون العبادات في الظلمات أي نفوسهم تُسر الخير وتبات على العمل الصالح في حين الناس نيام غافلين
هم لا يؤدونها بهدف أن يراهم الغير
وهنا المعنى المجازي في "وبات والناس نيام" تتجافى جنوبهم عن المضاجع من أجل الخير بينما الناس نيام
الدليل على ما سبق
"في الجنة غرفة يُـرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها)) فقال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله ؟ قال: " لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات والناس نيام"
لاحظ مدى صفاءها وشفافيتها وجمالها
ونحن نبحث في الدنيا ونسعى لليلة في غرفه في المنتزهات ذات الشفافية للبحار ونتكلف لها الألوف!!
هي شفافة
بشفافية أصحابها في الدنيا ونفوسهم الطيبة وأخلاقهم العالية
لكن كيف شفافة و من يريد ان يُرى من الخارج؟؟
هي عالية من علو درجتها ولا ينالها الا اهل العلو
هي بعلو الكواكب وبعدها عنا وكما هي رؤيانا لها في الدنيا
!!
٥- الصبر وهو نوعان:
١-الصبر على الطاعات وأجَّل ما يُرى هنا هو تقوى الله والدعاء لمجلباتها
"الَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ﴿ 72 ﴾ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ﴿ 73 ﴾ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا(74)، أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ﴿ 75 ﴾
ومَن مِن هؤلاء الصابرون؟؟
-هم القدوات بالأعمال الصالحات والسابقون لها
-هم الداعون لما يقويهم على أن يكونوا قدوات متقين وصابرين ومصلحين
-هم أهل السلام و الإحسان والعفو وفضائل الأعمال التي يدفع بها العبد الأذى عن نفسه وغيره فلا يرد السوء بالسوء مهما وجد ولاقى
-هم الذين يتقون ويصدقون ولا يكذبوا ولا يخونوا العهود
٢-الصبر على البلوى والمرض
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:إن في الجنة لغرفا ليس لها مغاليق من فوقها ولاعماد من تحتها, قيل: يارسول الله, وكيف يدخلها أهلها؟ قال يدخلونها أشباه الطير, قيل: هي يارسول الله لمن ؟ قال:لأهل الأسقام والأوجاع والبلوي
فلنطلب الغرف بالأولى ونسأل الله بها أن يجنبنا الصبر على الثانية
ولنسأل الله العفو والعافية
!!!
الدعوة هنا والخلاصة
هي مراقبة النفس
وإن كانت جُبلت على حب الدنيا والمظاهر فلنعيد تشذيبها
لنرتب الأولويات
طلبك لغرفة الدنيا فيه مشقة وتعب تتكلفها من صحتك وعافيتك
أما غرفة الآخره
فطلبها بلا مشقة أنت تعمل بتفس راضية للخير وتدعو للحب بعملك
وهذا يسعدك ويريحك لا يشقيك
ويبارك في عافيتك ويصلح بدنك ويقويك
وبهذا ترتاح وتطمئن وتسعد في الدارين
ونكون من أهل السلام
النفوس الراضية المطمئنة
واللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين و قل الحمدلله رب العالمين
#رانية أبوالعلا
 
أعلى