السحر في ضلال الايات القرانيه ويوم يعض الضالم على يديه

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة رامي زمانو, بتاريخ ‏22 ديسمبر 2009.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. سورة الفرقان :



    وَ قَالَ الّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْ لا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَئكَةُ أَوْ نَرَى رَبّنَا لَقَدِ استَكْبرُوا فى أَنفُسِهِمْ وَ عَتَوْ عُتُوّا كَبِيراً (21) يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَئكَةَ لا بُشرَى يَوْمَئذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَ يَقُولُونَ حِجْراً محْجُوراً (22) وَ قَدِمْنَا إِلى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَهُ هَبَاءً مّنثُوراً (23) أَصحَب الْجَنّةِ يَوْمَئذٍ خَيرٌ مّستَقَرّا وَ أَحْسنُ مَقِيلاً (24) وَ يَوْمَ تَشقّقُ السمَاءُ بِالْغَمَمِ وَ نُزِّلَ المَْلَئكَةُ تَنزِيلاً (25) الْمُلْك يَوْمَئذٍ الْحَقّ لِلرّحْمَنِ وَ كانَ يَوْماً عَلى الْكَفِرِينَ عَسِيراً (26) وَ يَوْمَ يَعَض الظالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يَلَيْتَنى اتخَذْت مَعَ الرّسولِ سبِيلاً (27) يَوَيْلَتى لَيْتَنى لَمْ أَتخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (28) لّقَدْ أَضلّنى عَنِ الذِّكرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنى وَ كانَ الشيْطنُ لِلانسنِ خَذُولاً (29)



    سنقف عند آية واحدة من هذه الآيات الشريفة :



    { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً } [سورة الفرقان:27]



    مشهد مهول من مشاهد يوم القيامة, يقف فيها الإنسان الظالمون وقفة هي غاية في الصعوبة.



    يرى الناس المؤمنين قد نالوا جزاءهم , حيث حباهم الله بحلل الكرامات ومن عليهم بالفوز بالجنة والنجاة من النار.



    يرى الظالم المجرم المتجرىء على الله بالمعاصي نفسه, محاطا بأهوال يوم القيامة, فيعتصره الألم, ويعيش حسرة عظيمة ، وندامة أعظم على تقصيره في حق الله وجرأته على الله بالمعاصي, ولكن الندم لا يفيده فقد انتهى كل شيء, حيث كان بإمكانه أن يتفادى وجوده في هذا المازق الخطير, لو أنه اتبع أوامر الله تعالى والتزم بطاعته.



    تاملوا قوة التعبير القرآني

    { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ }



    هذا التعبير يحتاج إلى تأمل.



    هذا التعبير أسلوب بلاغي, وهو كناية عن شدة الندامة وفرط التحسر.



    لم يقل القرآن ( يعض أصابعه ) أو( يعض يده ) بل قال ( يعض يديه ).



    إن الموقف الذي يعيشه هذا المجرم, قد أحدث هلعا عظيما في نفسه, فهو يعيش وسط مشهد مهيب, فتتملكه مشاعر نفسية موغلة في الاضطراب, وهو لهول ما يرى ويشاهد, بات لا يشعر بما يعمل, فهو قد عض يديه معا لهول ما يرى .



    كذلك فإن القرآن الكريم استخدم الفعل المضارع ( يعض ) الذي يفيد التجدد والتكرار, فهو لم يعض يديه مرة واحدة فقط, بل يتكرر منه العض لديه ويتجدد, وهو ينسى الألم النشىء من العض بسسب ما يرى من أهوال يوم القيامة.



    إنه معروف أن العض يحجث ألما, لكن هؤلاء العصاة المجرمين لا يشعرون بهذا اللم, لأن الهول العظيم الذي يعيشونه داخل أنفسهم من مشاهد يوم القيامة, قد انساهم شعورهم بالألم.



    قال صاحب تفسير الأمثل :





    " «يعضّ» من مادة «عضّ» (على وزن سدّ) بمعنى الأزم بالأسنان، ويستخدم هذا التعبير عادة بالنسبة إلى الأشخاص المهووسين من شدّة الحسرة والأسف، كما في المثل العربي، لأن الإنسان في مثل هذه الحالات لا يعض الإصبع دائماً، بل يعض ظاهر اليد أحيانًا، وكثيراً ما يقال ـ كما في الآية الآية مورد البحث ـ «يديه» يعني كلتا اليدين حيث تبيّن شدّة الأسف والحسرة بنحو أبلغ.



    و هذا العمل يصدر من هؤلاء الأشخاص حينما يطلعون على ماضيهم، ويعتبرون أنفسهم مقصرين، فيصممون على الأِنتقام من أنفسهم بهذا الشكل لتهدئة سورة الغضب في نفوسهم والشعور بالراحة."



    أعاذنا الله وإياكم من أهوال يوم القيامة .

    =


    :


    { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ }

    قال الله تعالى في سورة غافر :


    رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (20)
    { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ }





    الأزفة أحد أوصاف يوم القيامة و تعني القريبة الدانية كما قال تعالى:

    "إنهم يرونه بعيدا و نراه قريبا:" المعارج: - 7.



    تتحدث هذه الآيات عن احد مشاهد الهول يوم القيامة.




    إنه مشهد مؤثر, يهز الأعماق, فهو يجسد أحد معالم الهول العظيم والخوف الكبير من المصير المنتظر الذي ينتظر المجرمين .

    سنقف عند جزء من الآية الشريفة وهو قوله تعالى :

    { إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين }



    الحناجر: جمع حَنْجَرة وهي الحلقوم.



    كاظم: اسم فاعل من كَظَم كُظُوما، إذا احتبس نفسه "بفتح الفاء". فمعنى {كَاظِمِينَ} ساكنين لا يستطيعون كلاما. والمعنى أي كاظمين حناجرهم إشفاقا من أن تخرج منها قلوبهم من شدة هول ما يرون.



    هذه الجملة المكونة من خمس كلمات ترسم مشهدا هائلا لا يمكن وصف شدته في مجلدات, حيث تقف الكلمات عاجزة عن بيان ما فيه من أهوال وشدائد.



    تأملوا التعبير القرآني وهو يصف ما بلغه أنفس اولئك القوم من خوف عظيم, فالقرآن يصف لنا حالتهم وقد أصبحت قلوبهم لدى حناجرهم.



    هل تخيلتم هول المشهد وهو أن تكون القلوب لدى الحناجر.



    إنه معلوم أن القلوب في الصدور, وليس لدى الحناجر.



    إنه موقف رهيب بما في الكلمة من معنى, فوصول القـــلوب الحناجر, تعبير قرآني كناية عن شدة الفزع، وقوة الهلع، وعظم الخوف والجزع،حتى كأن مشاعر القلق والخوف تتصاعد بالقلب إلى حيث وجود الحناجر.



    هذا التعبير القرآني يحمل فنا بلاغيا وهو التعبير بالكناية.



    فوصول القلوب لدى الحناجر كناية عن حالة الهلع والخوف التي تصيب أولئك المجرمين يوم القيامة, كما عبر عنه القرآن في موضع آخر :

    {وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ} [الأحزاب: 10].



    ما أعظم هذا الموقف وما أشد هوله, لقد اشتد اضطراب القلوب من فرط الجزع من هول ما يرى المجرمون من أهوال يوم القيامة فيصل بها الحال إلى هذه الحالة.



    قال العلامة الطباطبائي في الميزان :



    " و قوله: "إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين" الحناجر جمع حنجرة و هي رأس الغلصمة من خارج و كون القلوب لدى الحناجر كناية عن غاية الخوف كأنها تزول عن مقرها و تبلغ الحناجر من شدة الخوف، و كاظمين من الكظم و هو شدة الاغتمام. "



    اللهم اكفنا شر ذلك اليوم بلطفك ومنك يا كريم.

    =
     
  2. تسلم اخي على هذا الموضوع
    الرائع وتقبل مروري