1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. تعرف على المزيد.

فساد اعتقاد حرية الرأي

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة imported_ابو يوسف, بتاريخ ‏14 فبراير 2010.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. فساد اعتقاد حرية الرأي

    حرية الرأي هي من محدثات الامور في هذا العصر كحدوث الشيوعية والبهائية والقاديانية فهي من محدثات الامور وشر الامور محدثاتها ، وكلها من الفتن التي يرقق بعضها بعضاً الآخرة شر من الأولى ، وحقيقة الحرية في عرفهم استباحة الجهر بكل ما يعن بالفكر من اراء الكفر لانهم قد تحللوا عن التقيد بحدود الدين وحقوقه ، وبنوا لهم من حرية الرأي ما يحاولون به حقن دمائهم وحرمة مالهم حتى ولو كفروا بالكتاب وبما ارسل الله به رسله ومن المعلوم بالاختيار أنه قد انتشرت حرية الرأي في الامصار التي افسد التفرنج تربية أهلها فكانوا يجهرون بالكفر بالله وانكار وجود الخالق ، وانكار الوحي ، وبعثة الرسل ، او يطعنون في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم . وفي القرآن النازل عليه ، وينكرون البعث للجزاء والحساب ويكذبون بالجنة والنار ، ثم يعتذرون عن كل ما يقولون بدعوى حرية الرأي كانها تبرر لهم سوء مقاصدهم ومع هذا الكفر المتظاهر فترى احدهم يدعي الإسلام بمعنى الجنسية لا بمعنى التزام احكامه الشرعية . وقد أخبر الله سبحانه بأنه لم يخلق الانسان سدى أي مهملا يتصرف كيف شاء . قال تعالى : ( أ يحسب الانسان ان يترك سدى ) أي مهملا لا يؤمر ولا ينهى بل خلقه مقيداً بحدود وحقوق وامر نهي .

    وبما ان الاسلام اعتقاد وقول وعمل فكذلك الكفر هو قول واعتقاد وعمل فهؤلاء عند العلماء يعتبرون مرتدين عن دين الاسلام . لعدم تقيدهم بالاحكام وامور الحلال والحرام ويسمون بالاباحيين الذين ليس لهم خلق ولا دين ويحبون أن يعيشوا في الدنيا عيشة البهائم ليس عليهم أمر ولا نهي ولا صلاة ولا صيام ولا حلال ولا حرام .

    ان جهل الناس بكنه حرية الرأي وحقيقة مضارها للاخلاق والاعمال والعقائد ، لما يقود العامة الى الخروج عن الاخلاق الفاضلة وعن حدود الدين وآدابه ويؤدي بهم الى الانقلاب في الاخلاق والاعمال والاحوال والتضارب في الآراء والافكار وعلى قدر انتشار هذه الفكرة يتضخم الجهل ويستفحل الكفر وتسود الفوضى في الجماعات والافراد حتى تكون من اقوى عوامل الانحطاط وفساد العقائد والاعمال لهذا كان من الواجب على علماء المسلمين وعلى القائمين بتحرير الجرائد وتعميم نشرها ، بأن يبينوا للناس فساد هذه الفكرة وما ينجم عنها من المضار في الاخلاق والاعمال وانهم يقودون الامة الى مهاوي الجهالة ويبثون بين الناس عوامل الفساد والسفاهة من كل ما يزيغهم عن معتقدهم الصحيح ويقودهم الى الالحاد والتعطيل او الى الفوضى اللادينية ، والاخلاق البهيمية لكون أحدهم يفضل الاباحة المطلقة على كل ما يقيد الشهوة من عقل وأدب ودين . والعامة بما طبعوا عليه من الجهالة والسذاجة وعدم الرسوخ في العلم والمعرفة قد يعتقدون صحة ما يقول هؤلاء خصوصاً عند سكوت العلماء عن مساوئها . فتتغير بذلك عقولهم وعقائدهم وينقادون الى داعي التضليل والتمويه .

    ومما يسبب انتشار حرية الرأي اطلاق السراح للكتاب وكتاب الجرائد المعروفين بترويج الباطل ، فتراه يطعن في الاديان ويكذب بالرسول والقرآن كله بحجة حرية الرأي ولو تصدى لاحدهم من يتحامل عليه بالطعن فيه وفي اخلاقه بذكر معايبه ومثالبه ، والطعن في عرض أهله بحجة حرية الرأي ولو كان صادقاً في طعنه لاثارها عليه غضباً وحرباً وهذا هو حقيقة ما عناه الشاعر بقوله :

    يقاد للسجن من سب الزعيم ومن سب الاله فان الناس أحرارا

    لكون حرية الرأي يصغي اليها وينقاد لها من يظنها حقاً وهي بالحقيقة باطل لكونها عرضة للتلاعب وللتحليل والتحريم والتحريف بمجرد الهوى ( ولو اتبع الحق اهواءهم لفسدت السموات والارض ومن فيهن ) ثم ان هؤلاء الذين تبنوا هذه الفكرة وجعلوها لهم عقيدة وطريقة هم الذين سلطوا على استعباد الناس بالنار والحديد وسخروهم في مصالحهم كالعبيد فهم يسلبون الناس حريتهم باسم الحرية .

    لهذا يجب مقاطعة الجرائد التي تقوم بنشر آرائهم لاعتبارها جرثومة فساد ومن اسباب خراب البلاد وضلال العباد .

    ان جناية التحرير التي يتطلع اليها كل الناس الذكر والانثى والكبير والصغير يترتب عليها فتنة في الارض وفساد كبير اذ الجناية على الدين أشد من الجناية على الانفس والفتنة في الدين اشد من القتل ، وان الحرية التي يلهج الاباحيون بتحبيرها هي منصرفة الى التحلل عن الفرائض والفضائل واباحة ارتكاب منكرات الاخلاق والرذائل جهاراً ويعتقدون ان هذه من الكمالات الاوروبية ويقول أحدهم ان لكل هؤلاء الذين عودونا على التحرر شكر الانسانية اجمع فهم غالباً لا يصلون ولا يصومون ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق قد رضوا بأن يعيشوا عيشة البهائم ليس عليهم أمر ولا نهي ولا صلاة ولا صيام ولا حلال ولا حرام ، ( والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم ) ولهذه الأسباب اصبح سوء الطباع وفساد الاوضاع سارياً في أخلاقهم فدخل عليهم بسببه من النقص والجهل والكفر وفساد الاخلاق والعقائد والاعمال حتى صاروا لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً ولا يمتنعون من قبيح ولا يهتدون الى حق .

    وكم جر هذا الاعتقاد الى سقوط الفرائض والفضائل والتخلق بمنكرات الاخلاق ةوالرذائل لان الشرائع الدينية هي التي تهذب الاخلاق وتطيب الاعراق وتزيل الكفر والشقاق والنفاق ،وكل من هرب عن التقيد بعبودية الرحمن فانه لا بد ان يسترقه الشيطان على حد ما قيل :

    هربوا من الرق الذي خلقوا له فبلوا برق الكفر والشيطان
    ان من شرط صحة حرية الرأي أن لا يتجاوز بها حدود الحق والعدل ، سواء كان فيما يتعامل به في نفسه مع أهله وماله وعياله ، او فيما يتعامل به مع ساءر الناس ، والا كان متعدياً ظالماً لان الحرية الفكرية عند بعضهم هي أن تجهر بشتم عقيدة المم ، والاستخفاف بدينها او كتابها المقدس فان لم تفعل كنت جامداً لا تفهم الحرية ولا تؤمن بها .

    والحرية الشخصية عند بعضهم هي ان تفعل ما تشاء وترتكب من المنكرات ما تشتهي غير مبال بالناس .

    ان العلماء والعقلاء يعرفون الفرق بين الحرية الصحيحة وبين الحرية التي هي الفوضوية في الاخلاق والآداب والرذائل .

    فان احداً لا يستطيع ان يكون حراً في كل شيء وانه يسوغ له ان يتصرف كيف يشاء ويفعل ما يشاء ويخرج الى الطريق عرياناً كما يريد بحجة الحرية الشخصية ، وبذلك تسقط حرمة الحدود والتشريع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويصبح الناس كالحيوانات في سبيل أهوائهم وشهواتهم ، فالنصارى الذين سنوا للناس حرية الرأي أصبحوا وهم يقاسون منها الانكاد والأكدار والشرور والأضرار ، حيث اعتنق سفاءهم هذه الفكرة فصالوا بها على خرق الأنظمة والقوانين والأشياء المحرمة في عرفهم بدعوى حرية الرأي .

    انه يجب ان نعرف الفرق بين الحرية الصحيحة وبين الفوضى وان الحرية الصحيحة هي التصرف في حدود حقك المباح لك بحيث لا تطغى على حق الآخرين ، ولا تخرج عن سنة العدل والعرف ، حتى فيما يخص الانسان في نفسه واهله وماله . والفوضى هي طغيانك على حق الآخرين او التصرف بما يعد خارجاً عن سنن نظام العدل والآداب كأن يحرق ماله او يقسمه بين الناس ولو بطريق الصدقة والتبذير .

    وقد اراد بعض الصحابة ان يتصدق بماله كله فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك واراد بعضهم ان يبيع عقاره ويشتري بثمنه خيلاً وسلاحاً يجاهد بها في سبيل الله فنهاهم عن ذلك وقال : " امسكوا عليكم اموالكم ولا تفسدوها " " واعتق رجل عند موته ستة اعبد ولم يكن له مال غيرهم فاقرع النبي بينهم فاعتق اثنين واسترق اربعة وقال له قولا شديداً " .

    وشرع الاسلام يضرب على يد السفيه الذي لا يحسن حفظ ماله ولا تثميره ، ويحجر عليه في هذا التصرف لحظ نفسه . والنبي صلى الله عليه وسلم قال : " من تردى جبلا فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالداً مخلداً بها ، ومن تحسى سماً فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجاء بها في نار جهنـم خالداً مخلداً فيها " رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة .

    لا يقال ان هذا تصرف منه في نفسه والانسان حر في تصرفه فان الشرع يعتبر نفس هذا كنفوس الناس التي يجب حمايتها بالتحفظ على حياتها ويخشى ان يتأسى به غيره في فساد تصرفه ، ولهذا شرع عدم الصلاة على جنازة من قتل نفسه ردعاً للناس عن سوء فعله .

    فالحرية لا تكون صحيحة الا في حالة حدود الحق والعدل فما خرج عن ذلك فهو جور وفوضى وحرية مجنونة والجنون فنون .

    ولضمان الحرية الصحيحة وعقد نظامها واحترامها نزلت الشرائع والديانات وسنت القوانين والأنظمة وشرعت الحدود والتعزيرات لتقليل جرائم العدوان ( تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ) وحدود الله محرماته ومن يهن الله فما له من مكرم ومن لا يكرم نفسه لا يكرَم وقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلاً يبين فيه الحد الفاصل بين الحرية الصحيحة والفوضى الهمجية .

    فقال : " مثل القائم في حدود الله – أي الذي يأمر بالخير وينهى عن الشر – والواقع فيها كمثل قوم استهموا في سفينة فكان بعضهم في اعلاها – أي في السطحة – وبعضهم في أسفلها – أي في الخن – وكان الذين في اسفلها اذا ارادو أخذ الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا خرقاً نأخذ منه الماء . قال : " فان اخذوا على ايديهم ومنعوهم نجوا ونجوا جميعاً وان تركوهم وما أرادوا هلكوا وهلكوا جميعاً " .

    فهؤلاء لما ارادو ان يستعملوا حريتهم في سبيل ما يضرهم ويضر غيرهم شرع منعهم بالقوة ابقاء لهم وللسفينة ومن فيها ولكون المحسن شريك للمسيء في المأثم والمغرم .

    ان الشريعة الاسلامية المبنية على جلب المصالح ودفع المضار تمنع القمار في الاندية وتعاقب المقامرين اذا اجتمعوا سراً كما تمنع شرب الخمر وبيعها وكما تمنع بيوت البغاء السري ولو كانت الفاحشة تفعل بحيث لا يراها الناس كما يجب منع العدوان على أي أحد من الناس في نفسه وماله فكل من يجاهر بمخالفة امر الله وارتكاب محارم الله فان الشريعة تعاقبه في الدنيا بما يسمى الحد والتعزير قبل عقاب الآخرة والشريعة مبنية على حماية الدين والأنفس والأموال والعقول والأعراض . والنبي صلى الله عليه وسلم قال : " انصر أخاك ظالماً او مظلوماً . فقال يا رسول الله أنصره مظلوماً فكيف انصره ظالماً ؟ قال تحجزه عن الظلم فذلك نصرك اياه " .

    فالاعتداء على عقيدة المسلمين او آداب دينهم باسم الحرية بأن يتعرض لذم الدين والطعن فيه بما يستدعي صد الناس عنه والفتنة فيه ، فهذا لا شك أنه أشد من الاعتداء على الأنفس والاموال اذ الفتنة في الدين اشد من القتل ، فليس من شان الحرية ان تسعى بتسميم عقول الناس وافساد فطرهم واديانهم لهذا اوجب الله على المؤمنين القائمين على الناس بالقسط بأن يردوا كل من شذ في اخلاقه وتصرفاته بدعوى الحرية ، بأن يردوه الى حظيرة الحق ويلزموه بالوقوف على حدود الشرع والعدل والانظمة والقوانين اذ القيام بذلك امانة في اعناق العلماء والأمراء والناصحين المصلحين . يقول الله : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين ) والله اعلم . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    napeel.asraa4@gmail.com
     

    جاري تحميل الصفحة...
  2. السلام عليكم اتمنى ان لا ازعجكم ولكن الغرض من عرضي هذه المواضيع هو ان يكون نقاش حولها ونصل الى الصواب بأذن الله
    تحيايي ابو يوسف :1 (30)::1 (30)::1 (30):
     
  3. ديلان

    ديلان Guest

    يقول الله : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين ) والله اعلم . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم