علامات تقربك من الكفر:: انتبه انتبهي

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة عشاق آخر زمننا, بتاريخ ‏17 فبراير 2010.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. علامات تقربك من الكفر.. انتبه!!

    عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه واله)، قال: (( من علامات الشقاء، جمود العين))، أن لا تدمع العين أمام أية حالة عاطفية روحية للإنسان، وأن لا يبكي الإنسان من خشية الله، أو خوفا من ذنوبه، أو على المآسي التي تصيب الناس من خلال الظالمين والمستكبرين وما إلى ذلك.
    ((وقسوة القلب))، أن لا ينبض قلبك بالرحمة ولا بالخير للإنسان كلهن بل يكون قلبك قاسيا لا تثيره أية حالة من حالات الوحشية التي يمارسها الإنسان ضد الإنسان المستضعف الآخر.
    ((وشدة الحرص في طلب الدنيا))، بحيث يستغرق الإنسان في الدنيا ويحرص عليها كما لو أنه لا يرى غيرها، ولا ينفتح على المبادئ التي تفرض عليه أن يميز في علاقته في الدنيا بين ما يجلب له الخير وما يجلب له الشر.

    ((والإصرار على الذنب))، فلا يستغفر الله سبحانه من ذنوبه، ولا يعيش حالة الندم على ما قدم لنفسه من أعمال قد تؤدي به إلى سوء العذاب وبئس المصير. وقد ورد أن الإصرار على الصغيرة من الكبائر.
    إننا نستوحي من هذا الحديث، أن هذا الإنسان لا يعيش إيمانه في إحساسه بعبوديته لله والخوف من عقابه، والبعد عن محبته، وحيث لا تسيل دموعه عند وقوفه أمام ربه، والله سبحانه وتعالى لا يعذب عينا بكت من خشيته، لأن العين عندما تدمع من خشية الله، فإنها تغسل للإنسان قلبه، وتطهر له شعوره، وتنفتح به على ربه، بحيث يعيش مع الخوف في كنف ربه، ويعي المحبة له مع هذه العلاقة الحميمة التي تمثلها عاطفته الطاهرة فيما تنطلق به دموعه الحارة من خشية الله ومن محبته سبحانه وتعالى.
    أما قسوة القلب، فإنها تمثل انغلاقة عن كل معاني الرحمة الإنسانية التي تتصل بكل أعمال الخير للناس المحرومين، كما أنها تجعله لا ينفتح على الخشوع لله، والخضوع الروحي الداخلي لربوبيته، والإحساس بالحاجة إلى التضرع إليه، ما يجعله أقرب ما يكون إلى الكفر الروحي والانحراف الشعوري.
    وهذا هو الذي نلاحظه الآن في كثير من الحالات الوحشية التي يمارسها الكثير من الناس الذين يقومون بقتل الأطفال وقتل النساء وقتل الشيوخ وقتل المدنيين الذين ليس لديهم أي ذنب، حيث يقوم هؤلاء الوحوش بافتراس الإنسان بكل وحشية، من دون أن تطرف لهم عين أو يخفق لهم قلب، وليس ذلك إلا من جهة قسوة القلب التي جعلتهم يتحجرون ويبتعدون عن حالة الإنسانية ليكونوا مجرد أحجار تتحرك، لا إنسانا ينفعل وينفتح وينبض برحمة للإنسان الآخر.

    ** البلاغ
     
    الوسوم:

جاري تحميل الصفحة...