الكوفية الفلسطينية تقتحم الموضة

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة samisarw, بتاريخ ‏3 نوفمبر 2008.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. sam

    samisarw Guest

    الكوفية الفلسطينية تقتحم الموضة كأسسوار للصيف والشتاء

    [​IMG]
    [​IMG]

    من أيقونة فلسطينية ترمز للنضال الوطني الفلسطيني، إلى شوارع العالم كاكسسوار موضة، بعد ان تعددت ألوانها وخاماتها. فمنذ ان ارتداها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات اول مرة في الستينات، أصبحت ظاهرة عالمية تبتعد شيئا فشيئا عن النضال والارض التي ولدت عليها، لتصبح اللباس التقليدي للنشطاء المناهضين للحرب في انحاء العالم والآن اكسسوارا انيقا لمحبي الموضة. فمنذ أن أطلق مصمم أزياء دار «بالانسياغا»، نيكولا غيسكيير موضة الكوفية أو ما يشبهها بالشكل واللون في العام الماضي، حتى تلقفتها شوارع الموضة والشباب.
    وفي لبنان سارعت محلات Sarah’s Bag للأشغال اليدوية والحرفية الى تبني هذه الفكرة واعتمدتها عنوانا رئيسيا في مجموعتها لشتاء وصيف 2008، مع العلم ان هذه المحلات سبق لها واستخدمت قماش الكوفية في صناعة أول تشكيلة حقائب أطلقتها بادارة السيدتين سارة بيضون وسارة نحولي. «انها جزء من تراثنا الشرقي، وترمز بشكل كبير الى كفاح الشعب الفلسطيني والعربي ككل، لذلك كان لا بد من تناول فكرة الكوفية وطرحها بأسلوب حديث». هذا ما أشارت اليه بيضون في حديثها من مشغلها الواقع في منطقة الأشرفية ببيروت.
    وأضافت: « إن موضة الكوفية انطلقت في موسم الشتاء الماضي، لكنها لاقت رواجاً كبيراً خلال الصيف الحالي، لأنها متعددة الاستعمالات والأشكال والألوان. فهي تصلح لأن تكون شالاً ناعماً حول العنق أو فولاراً على الرأس، أو حتى لباساً خفيفاً على شاطئ البحر».
    ولأن موضة الأزياء والاكسسوارات لها ضرورياتها وأحكامها، حرصت المصممتان اللبنانيتان بيضون ونحولي على أن تكون موضة الكوفية تراثية وعصرية في الوقت نفسه، حيث انطلقتا من رمزية هذه القطعة وما تعنيه للشعبين العربي بشكل خاص والغربي بشكل عام، لتطرحا مجموعات تناسب كل الأعمار، من الخامسة عشرة إلى الخمسين عاماً. بالنسبة للفتيات الأصغر، فقد خصصت لهن مجموعة حيكت عليها رسوم لشخصيات كرتونية شهيرة أبرزها صورة الهرة «هيلو كيتي».
    لكن رغم التطويرات التي أدخلتاها عليها، إلا ان مصممتي «سارة باغ» حرصتا على الشكل التقليدي للكوفية، وهو عبارة عن قطعة قماش مستطيلة تتدلى من أطرافها شراريب قصيرة. إلى جانب الألوان الاساسية، وهي مزيج من الابيض والاسود والابيض والاحمر، مع إضافة ألوان جديدة مثل الرمادي والأزرق السماوي وغيرهما، كذلك إدخال أفكار جديدة عليها، يمثل بعضها رسوما شبابية مفعمة بالحيوية والفرح مثل النجوم والقلوب والورود الملوّنة وشعار السلام ورسم العين الزرقاء، بالاضافة الى الاكسسوارات الغريبة التي علقت عليها، والنقوش وشك الخرز وشغل الكروشيه، والعبارات الظريفة التي حيكت على القماش، فقد حملت بعض الكوفيات عبارة «يا قمر»، وأخرى «أمل حياتي» وغيرهما.
    يتراوح ثمن كوفية تحمل اسم «سارة باغ» ما بين 120 و150 دولارا أميركيا نظرا لحرفيتها، لكن تبقى قيمتها في إيحاءاتها ومعانيها، التي تتمثل في كونها قطعة تراثية ذات طابع شرقي مميز، يفتخر بها كل مواطن لبناني أو عربي مقيم في الخارج.
    والمعروف ان «سارة باغ» اشتهرت في بدايتها، بتطريز الكانفا وصناعة الحقائب اليدوية، ثم أضافت الى مجموعتها صناعة «البروش» و«الإيشاربات» والوسادات المطرزة بالنقوش، وقمصان الكروشيه والأحزمة المطرزة والمشكوكة بالخرز فضلا عن القبعات. والتزمت منذ انطلاقتها بالعمل اليدوي المتكامل الذي يعطي القطعة تميزاً، عدا ان كل تصاميمها من تنفيذ سجينات في سجون بعبدا وطرابلس، بعضهن خرجن من السجن ويتابعن العمل من منازلهنّ وبعضها لا يزال قيد الأسوار.
    هذا وكانت سارة بيضون قد التزمت بهذا المشروع الانساني والاجتماعي منذ انطلاقتها عام 2000. وتقول في هذا الاطار:«درست علم الاجتماع ولكني عدت بالصدفة الى مجال الفنون الذي طالما أحببته، عندما كنت أنجز رسالتي الجامعية وكنت اقصد يومياً جمعية دار الأمل التي تعنى بشؤون السجينات. وعندما أنهيت عملي فكرت في مساعدتهن على القيام بأعمال خاصة يكسبن منها المال والكرامة. فكانت فكرة صناعة الحقائب التي سرعان ما تطورت وتميّزت ولاقت رواجاً كبيراً في لبنان والعالمين العربي والغربي.