تقرير مصور الحياة في أديس أبابا

إنضم
16 ديسمبر 2018
المشاركات
1,008
مستوى التفاعل
0
النقاط
36
العمر
35

الحياة في أديس أبابا متواصلة بطريقة سلسة، رغم المصاعب المعيشية والفقر
الذي كبّل قدرات قارة أفريقيا الجميلة بما فيها إثيوبيا،
والركض وراء لقمة العيش يشكّل من الصراع المتواصل دائم وكفاح مستمر لا ينتهي،
والأحلام الوردية للشعب الذي يشبه لوحة جميلة كلوحة زيتية تلتحف باليقظة المشوبة بالأمل
ومستقبل واعد ملئي بالبشائر والتحديات أيضا، والبحث عن الأفضل والهجرات الجماعية
من الريف إلي المدينة جعل العاصمة مزدحمة ومكتظة بالسكان وتسير جنبا الي جنب
فوق تربتها أكثر من 80 ملايين نسمة من ثمانين قومية غير متجانسة،
متباينة اللغات واللهجات ومتعددة الأديان والمشارب والاهواء،
ومختلفة التاريخ والأعراق والإنتماءت الإنثية،
تجمعهم اثيوبيا ويوحدهم العلم والاتجاه الايديولوجي للدولة.
هنا وفوق رابية مطلة على الشارع الرئيس للمدينة أوقلبها النابض غارقة في
الجنان والربيع الذي يفيض جمالا وقرب ومناظر وجدانية تهزها صوت
الموسيقي الصاخبة التي تصدح في المباني المجاوره ,,,,
الاحيااء الراقية للمدينة تشبه الاحياء في العواصم الافريقية رغم الفوارق
المتعددة الشاسعه في الخلفيات التاريخية ومرارة الماضي ومعاناة
الحاضر وضبابية المستقبل، وفي الاجزاء الانيقة لعاصمة القهوة الاصيلة والاغاني
الكلاسيكية ذات اللمسات الافريقية، يبدو كل شئ وكأنه يتحدى مع الواقع
ويحاول النهوض رغم الجراح والهروب من معمة الفقر والمعاناة كالمارد،ويحاول
أن يقهر قسوة الحياة وتقلبات السنين، ويخاطب الحياة وأسراب المتسكعين والغلابة
الذين أذابهم عرق الجبين ويخطفون لقمة العيش عن أنياب الموت وعرين السؤال المخجلة
في الطرقات السريعة، وقرب الاشارات المرورية التي تساعد البسطاء للوصول إلي
فريستهم بطريقة قد تكون مبتذلة أوملتوية،أوالازقات التي تنام فيها الاحلام بين
دروبها كدب روسي كسول تجمد في الجليد السيبيري البارد، بمزيد من الجمال ,
,وإستكشاف مائة طريقة وطريقة للتغلب علي مظاهر البؤس والأسى
والّلدغات الموجعة لعقرب الفقر.
قلة اليد والموارد الشحيحة للدولة لم تغتال الأمل، بل أضفت المشهد الإثيوبي
مزيدا من النضال والكفاح، والتوجه معا نحو إزالة العقبات والعوائق، وخلق واقع
جديد يشحذ الهمم ويذكي العبقريةويلجم نزوات الروح وطيش القادة وطمع القلوب،
ويقلم أظافر الفساد وأنياب المجرمبن ويشذب شوكة تبييض الأموال واستخدامه بأغراض خاصة،
وهذا ما جعل أديس ابابا تحفة معمارية تفتخر بها الاجيال .
 


أعلى