تقرير مصور لبنان أكثر الدول العربية ازدهارا في السياحة

روبانزل

رحالة
إنضم
23 ديسمبر 2018
المشاركات
1,020
مستوى التفاعل
0
النقاط
36
العمر
35

تعتبر لبنان ، من أكثر الدول العربية ازدهارا في السياحة ، فهي تتمتع بموقع جغرافي مميز في الوطن العربي وطبيعة خلابة تجمع ما بين البحار والسهول والوديان والجبال ، بالإضافة إلى أن لها أهمية تاريخية كبيرة لما تحتويه من مواقع أثرية تعود للحضارات القديمة مثل الحضارة الرومانية والاسلامية والبيزنطية وغيرها من الحضارات ، فأصبحت السياحة في لبنان من أهم المصادر الاقتصادية ، فالكثير من السائحين العرب والأجانب يقصدونها لقضاء إجازتهم وللتمتع بمناظرها وما تحتوي من آثار بالإضافة إلى المعالم السياحية الأخرى مثل المنتجعات والفنادق والمراكز التجارية [/align]

arabtrvl144108687563.jpg



بعلبك


[align=justify]مدينة لبنانية تقع في قلب سهل البقاع الذي اشتهر بغناه ووفرة محاصيله الزراعية لامتداد أراضيه وغزارة مياه نهر الليطاني التي تروي أراضيه. وهي مركز محافظة بعلبك الهرمل. اشتهرت عبر العصور لموقعها على الخطوط البرية. شيد الرومان معابد ضخمة فيها. وآثاره الجاذبة للسياح تشهد على عراقتها. يقام فيها مهرجانات عالمية تستقطب أشهر الفنانين العرب والأجانب.
[/align]

التسمية
[align=justify]تسمية المدينة قديمة إذ ذكرت في التوراة بإسم "بعلبق". وقد ذكر أنيس فريحة في كتابه "أسماء المدن والقرى اللبنانية" أن أسم المدينة هو سامي ومصدره كلمتي "بعل" وتعني "مالك" أو "سيد" أو "رب"؛ و كلمة "بق" وتعني البقاع رافضا أن يكون اسم إله كما يدعي البعض لعدم وجوده في اللغات السامية، فيكون معناها "إله وادي البقاع".[1] وهناك من عرب اسمها إلى "مدينة الإله بعل". وأطلق على المدينة أيام الرومان بالـ"هيليوبولس" (أي مدينة الشمس) عند الرومان، وتحديدا بإسم "مستعمرة جوليا أغوسطا مدينة الشمس". كما سماها الأميون بالقلعة.[/align]

موقعها​
[align=justify]تقع مدينة بعلبك في شمال سهل البقاع وشرق نهر الليطاني، وتحيط بها من الشرق والغرب سلسلتا جبال لبنان الشرقية والغربية. تعلو بعلبك عن سطح البحر 1163 م. وتبعد عن العاصمة بيروت حوالي 83 كلم من ناحية الشمال الشرقي .
بعلبك في العهد الروماني(64 ق.م - 305 ب. م)[/align]


لمحة تاريخيــة​


[align=justify]إن المدينة حسب أهلها هي أول مدينة شيدت في التاريخ. قال إصطفان الدويهي :”إن قلعة بعلبك في جبل لبنان هي أقدم من جميع ما بناه البشر في العالم بأسره”. ذهب بعض المؤرخون إلى أن الشيطان أسمودي هو من هندس بعلبك واسسها لقايين بن آدم، بعدما قتل آخاه. وقال المؤرخ “دافيد هيركار” : إن هياكل بعلبك بُنيت قبل طوفان نوح، لأن حجارة الهياكل نقلت على ظهر الحوت، الذي إنقرض بالطوفان، وهو يكبر الفيل بعشر مرات. وشاع بين المؤرخون العرب أن مردة سليمان هم من أشادوا هياكل بعلبك لأنها لا يمكن أن تكون من صنع البشر.

إن أكثر أجزاء مدينة بعلبك شهرة هو القلعة الرومانية التي تحتوي في داخلها على معبدي جوبيتر وباخوس والى جانبها معبد فينوسز. وحتى أوائل هذا القرن كانت آثار رومانية أخرى لا تزال محفوظة ، فسور المدينة مثلا كان في حالة حفظ في أوائل القرن العشرين وكان من السهل اتباع تخطيطه. ولقد ذكرت مراراً كتابات المسافرين البيزنطيين والعرب وغيرهم في أوائل القرن السادس عشر أنهم عبروا عن دهشتهم للعمل الباهر الذي نفذ في الفترة الرومانية.
بدأ منذ القرن السابع عشر البحث العلمي عن آثار القلعة ففي سنة 1751 م (وذلك قبل آخر زلزال ضرب المدينة والقلعة) قام البريطانيين روبرت وودس وجيمس دوكنز بنقش ورسم تفاصيل المباني وفيما بعد قام الفرنسي لويس فرنسوا بالعمل نفسه عام 1785 م . أما الحدث الذي أطلق الحفريات العلمية سنة 1898 في بعلبك هي رحلة الامبراطور الالماني وليم الثاني وقد أرسل عالمي آثار كي يقوما بتقدير كلفة حفريات الموقع. وبين سنتي 1900 و 1904 قام العلماء الألمان بكشف الأجزاء الرئيسية للمعابد الثلاثة وقاموا برسم كل الآثار المحفوظة. وابتداء من سنة 1930 تابع أثريون فرنسيون أعمال الحفر وخاصة معبد جوبيتر. ومنذ سنة 1943 و حتى بدء الحرب اللبنانية استلم اللبنانيون الأثريون مهام الحفر في بعلبك ليستمر بعد الحرب التنقيب والدراسات والحفريات للآثار بالتعاون مع البعثات الألمانية.
أما العالم الروسي “لاجرست” فرأى أن بناة بعلبك هم جماعات هبطوا من الفضاء الخارجي وعلّموا أهل بعلبك كيفية البناء وقفلوا راجعين إلى كواكبهم.
[/align]


- معبد “بعل مرقد – جوبيتير”​
arabtrvl1441087966691.jpg



[align=justify]“بعل مرقد” Baal Marcad هو اكبر آلهة “دير القلعة” والمعروف أن الشعب الفينيقي لم يكن يدعو آلهته بأسمائها لان في هذا وجوب الرد على المناداة وهذا ينافي الاحترام الذي خصت به الالهة ، لذا عمد أهل فينيقيا إلى تلقيب ألهتهم ببعض الخصال الحميدة.
فكلمة “بعل” تعني “الإله” أما لفظة “مرقد فهي مشتقة من فعل في اللغة الفينيقية معناه “هز” إن “ركز” وهو الأقرب إلى معنى “رقد” أو “ركد” بالآرامية. هكذا فان “بعل مرقودي” هو الإله الذي ترتجف منه الأرض وهذا الإله على القوة الإلهية. أما في اللغة الآرامية فكلمة “رقد”فمعناها “رقص” وهكذا فان “بعل مرقودي” يعني “اله الرقص والطرب والغناء”. فهو الإله القدوس الواحد مرقودي (Theo Agio Mono Marcodi) وهذا يظهر جليا في منقوشات دير القلعة ويذكر أن “بعل مرقد” اتخذ لنفسه ألقاب عديدة “كاله الخمر” و “ملك المآدب” وغيرها.
يعرف معبد “بعل مرقد” اليوم ب “القلعة” وقد قام على جانب منه دير مار يوحنا للطائفة المارونية مشتهرا باسم “دير القلعة”. ويعد المعبد من ابرز الآثار المكتشفة في “بيت مري” ذلك أن حجارته قد تكون الأعظم نظرا إلى أن ضخامتها تشبه صخور وأعمدة قلعة بعلبك ، حيث أن قوتها وجدا المعبد صامد حتى يوحنا هذا بحالة جيدة.
قد تكون معابد بعلبك رومانية الشكل والزخرف. بيد أن من يمعن التحديق في تصاميمها وبعض تفاصيلها لا بد له من ملاحظة الكثير من التأثيرات السامية المحلية عليها. ومما لا شك فيه أن تلك التأثيرات كانت ناجمة عن تدخل مباشر من قبل الكهنوت البعلبكي في التخطيط كي تتوافق البنى الجديدة مع متطلبات العبادة المحلية, لا سيما وان الرومان كانوا يحرصون على عدم استعداء السكان المحليين في المسائل الدينية. ف”جوبيتر” الروماني لم يكن اكثر من غلاف ل”حدد” رب الرعود والبرق المحلي, و”الزهراء” الرومانية لم تكن إلا وجه من اوجه الالاهة آلام السورية, وكذلك “عطارد” الذي لم يكن إلا صورة لاله بعلبكي شاب كان يهيمن على الزروع والقطعان التي كانت تشكل ثروة بعلبك في تلك الأيام.
[/align]

باخوس :​
arabtrvl1441087966742.jpg


[align=justify]في القلعة ايضا معبد أصغر حجما من معبد جوبيتر وقد تعمد بناؤون أن يرفعوه عن مستوى محيطه فرفعوا باحته التي بني عليها المعبد. يعود تاريخ معبد باخوس إلى القرن الثاني الميلادي. وقد استطاع مقاومة الزمن وحافظ على الكثير من ملامحه الأولى. يتميز ببوابته العملاقة التي يبلغ ارتفاعها 13 مترًا وعرضها ستة أمتار، وتقع على منصة يبلغ ارتفاعها خمسة أمتار. يضم المعبد أعمدة متصلة ببعضها بتيجان مزخرفة. وفي جهة المعبد الجنوبية الشرقية برج تحوّل في عصر المماليك في القرن الخامس عشر إلى قلعة يقيم فيها الوالي. ج- فينوس : يقع المعبد المعروف بمعبد فينوس خارج القلعة داخل حرم قدسي محاط بسور وكانت الآلهة فينوس عضواً من أعضاء الثلاثي الالهي الهليوبوليتاني. أما في الداخل فكانت زخرفة الهيكل على شكل صفين من الأعمدة.[/align]



معبد “فينوس”​
arabtrvl1441087966793.jpg


[align=justify]هيكل فينوس : هو عبارة عن بناء مع قبّة يقع في جنوب شرقي الموقع , حوّله البيزنطيون الى كنيسة للقديسة بربارة. دمرّ الامبراطور الروماني ثيودوسيوس مذابح هيكل جوبيتر واستعمل حجارتها لبناء كاتدرائية كبيرة فوقها، يُمكن رؤية بقاياها قرب درج الهيكل كما ويمكن رؤية بقايا مسجد أموي قرب مدخل الأكربولس . وقد تم إبّان الفتوحات العربية تحصين بقايا الهيكل وأطلق العرب على المنطقة إسم القلعة .ضربت هزّات أرضية عنيفة بعلبك فمحت معالمها بشكلٍ كلّي، إلاّ انه في القرن التاسع عشر بدأت بعثة المانية بأعمال الحفر والتنقيب وإعادة بناء ما يُمكن إنقاذه من بقايا المدينة . وهكذا، وبفضل أعمال علماء الآثار اللبنانيين والفرنسيين والألمان، صار في مقدورنا مشاهدة عظمة التاريخ , والتكهن ما كانت عليه هذه المدينة من امجاد ومكانة . وهناك بقايا معبد رئيسي رابع كان يقوم فوق احد التلال الى الجنوب من المدينة يعرف بمعبد عطارد “ميركير” ومعبد آخر على نبع رأس العين وهو معبد “نبتون”. كما تعرف بعلبك بعدد لا بأس به من المعالم الاسلامية مقام السيدة خولة، الجامع الكبير الذي يرجع بنائه الى بدايات العهد الاموي اذ تشير بعض الدلائل الاثرية الى انه شيد في موقع الساحة الرومانية العامة، جامع النهر، جامع الحنابلة، جامع الصاغة والمدرسة النورية. لا يمكن لأيٍّ كان أن يزور بعلبك دون أن تصعقه عظمة هذه المدينة بمعابدها التي تكتنف الأسرار وبحجم الأحجار والتقنيّات الهندسية المستعملة لبناء هذه النُصب الحجرية الرائعة ,ومن أهمها حجر الحبلى وهو أكبر حجر في العالم. كما قامت البلدية بتأهيل وترميم السوق القديم ليصبح السوق التراثي في المدينة ومخصصاً للمشاة وتقوم البلدية بدراسة شاملة لتأهيل منطقة الوسط للمشاة والزائرين.[/align]



arabtrvl1441086875572.jpg




يومنا الحالي​
[align=justify]تعتبر من أهم مناطق الجذب السياحي في لبنان والوطن العربي ، حيث يقوم بزيارتها آلاف السائحين من مختلف بلدان العالم لزيارة آثارها التاريخية التي تعود إلى الامبراطورية الرومانية ، حيث تجد فيها قلعة بعلبك التي تضم أهم المعابد الرومانية وخاصة الأعمدة التي بناها الرومانيون وهي من أشهر الاثار في بعلبك ، كما يوجد بها آثار إسلامية تعود إلى العصر الأموي فهناك مسجد ومقام السيدة خولة بنت الإمام الحسين ، وتجد فيها بعض المنازل العثمانية التي بنيت في ذلك العصر ، وبالإضافة إلى أهميتها الأثرية والتاريخية ، فهي تقيم أهم مهرجان دولي يقام فيها وهو مهرجان بعلبك الدولي السنوي الذي يستضيف اهم المشاهير العرب والعالميين لإحياء حفلات غنائية وموسيقية ، يذكر أن مدينة بعلبك أدرجت في قائمة مواقع التراث العالمي في لبنان التابعة لليونيسكو .[/align]


arabtrvl144108687563.jpg




arabtrvl1441086875634.jpg


arabtrvl1441086875716.jpg




arabtrvl1441086875675.jpg





مهرجانات بعلبك الدولية​
[align=justify]تقام فيها مهرجانات سنوياً وتجذب العديد من السياح العرب والاجانب وحسب قسم الاحصاء في وزارة السياحة اللبنانية ان عدد السياح الذين زاروا بعلبك العام 2004 بلغ 104 الف و187 سائحا. وتتوقع الوزارة ازدياد عدد زوار بعلبك لهذا العام نظرا لحملات الترويج التي تقوم بها وزارة السياحة. ورغم تعرض بعلبك على مر الزمن للزلازل والتخريب طيلة القرون الوسطى والعصور الحديثة فانها مازالات تثير اعجاب كل من يزورها اثر بقاء قلاعها شامخة في وجه كل ذلك.[/align]


arabtrvl1441086875868.jpg


arabtrvl1441086875777.jpg



arabtrvl1441086875899.jpg



تاريخ المهرجانات :​
[align=justify]ولدت مهرجانات بعلبك الدولية في العام 1956 بتشجيع من الرئيس كميل شمعون تأكيدا على دور لبنان التاريخي في تطوّر الثقافة والحضارة. وغدت هياكل بعلبك الساحرة التس استقطبت أعمالاّ مسرحية وموسيقية عظيمة منذ العام 1922 بالاضافة الى الأعمال الثقافية والفنية التي تنطق بالارث الثقافي على يد فنانين كبار. افتتحت المهرجانات رسميا العام 1955 بعمل لكوكتو وتتالت فرق المسرح العالمي La Comdie, The London old vic, وفرقة لاماما للمسرح التجريبي وغيرها ، كما توافدت منذ العام 1956 فرق الموسيقى الكلاسيكية المعروفة عالمياً أمثال اوركسترا نيويورك وبرلين . وكما احتضنت هياكل بعلبك فرق الرقص الكلاسيكي (الباليه) وكما ترردت في أرجاء الهياكل أصوات المغنين العالميين (أم كلثوم ومغنية الجاز العالمية…) وشهدت بعلبك أولى الأعمال العالمية لموريس بيجار وأراغون. حافظت مهرجانات بعلبك الدولية على التراث وابرزته جسرا بين حضارتي الشرق والغرب في ليالي الفلكلور التي وضع أعمالها مؤلفون وموسيقييون لبنانييون أمثال الأخوين الرحباني ورمويو لحود مع أسياد الغناء العربي (فيروز ، صباح ، وديع الصافي، نصري شمس الدين ، وغيرهم) والمبدعون في تدريب الرقص الفلكلوري اللبناني (مروان جرار وعبدالحليم وعمر كركلا…) . استعادت المهرجانات نشاطها عام 1998 وذلك بعد توقف دام أكثر من عشرين عاما بسبب الحرب الأهلية في لبنان.[/align]



ارجوا ان اكون وفقت في تعريفكم عن هذه المدينة الاثرية العملاقة
مع فائق ودي واحترامي

 


أعلى