الحج وأثره .. فى زيادة الإيمان

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة عيش شمسي, بتاريخ ‏14 نوفمبر 2010.

  1. اليد , الإدمان , زياية , وأثره


    الحج وأثره .. فى زيادة الإيمان


    الحمد لله الذى وسع سمعه الأصوات .


    والصلاة والسلام على رسوله الذى بعثه بالهدى ودين الحق ..
    وبعد : فإن الحج ركن من أركان الإسلام يجب على كل مستطيع له من المسلمين المكلفين لقوله تعالى : " وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا " .
    ومناسكه التى شرعها الله لها أثر بالغ فى زيادة الإيمان ؛ فإن الإيمان يزيد بالطاعات والصالحات وينقص بالمعاصى والسيئات .
    ولذلك فإنه ينبغى على المسلم - من حج ومن لم يحج - أن يتدبر ثم يعتبر ليجنى الثمرة ؛ زيادة فى الإيمان !! .
    وقوة فى اليقين !!





    الإحرام :



    ما بال الرجل يحرم فى رداء وإزار ، ويتجرد من المخيط ؟!
    إن ملابس الإحرام شبيه بملابس الكفن ! فهى تذكرنا بموتنا حتى نكون أكثر استعداداً له .
    وتذكرنا ببعثنا حفاة عراة !
    لا رداء .. لا إزار .. لا كفن !
    وتذكرنا بنعمة الله علينا " يَابَنِي ءَادَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا " هذا فى الدنيا ، فإذا جاء يوم البعث وكنا عراة !
    فما الذى يسترنا ؟
    والجواب فى قول ربنا : " وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ " .
    وكما نتجرد من المخيط فى إحرامنا فينبغى أن نتجرد لله فى أعمالنا فنجعلها خالصة لوجهه الكريم ، ولا نشرك بربنا أحداً ..




    التلبية :



    لفظها " لبيك اللهم لبيك .. " إلخ .
    ومعناها : ها أنا عبدك !
    وأنا مقيم على طاعتك وأمرك !
    غير خارج عن ذلك ، ولا شاردٍ عليك ! فهى اعتراف بالعبودية ، وإقرار بالطاعة ، وإذعان وخضوع .
    وقد كان المشركون يحجون ويلبون من قبلنا !!
    وفرق بين تلبية الموحدين وتلبية المشركين !
    المؤمنون يقولون : " لبيك لا شريك لك " .
    والمشركون يقولون : " لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك " !!




    الطواف بالبيت :



    البيت بيت الله ، يطوف به الطائف فيتدبر ويتذكر أنه أول بيت وضع للناس
    - من دخله كان آمناً
    - جعله الله مثابة للناس وأمناً
    - رفع إبراهيم عليه السلام قواعده وإسماعيل
    - تهوى إليه الأفئدة ، وكلما رحلت عنه تمنت أن تعود إليه
    - قال عنه عبد المطلب : " للبيت رب يحميه " !
    - بجواره كانت قريش تصد عن سبيل الله . كان المشركون يطوفون به عراة !!
    - من عنده انطلقت الدعوة إلى الله .




    تقبيل الحجر الأسود :



    الحجر الأسود حجر !
    لا يضر ولا ينفع .
    تقبيله سنة ، وتعلق القلب به شرك !
    والمزاحمة عليه معصية !
    لم ينزل من الجنة ، ولم تسوده خطايا بنى آدم . فتدبر هذا فإنه من المواضع التى زلت فيها الأقدام ، وضلت فيها عقول !
    إن تقبيل الحجر الأسود سنة لمن وصل إليه بغير مزاحمة ولا إيذاء ولا اختلاط وتقبيل غيره من الأحجار يفتح باباً إلى الشرك !!
    فالمؤمن يقبله وقلبه معلق بالله لا بالحجر !




    الشرب من زمزم :


    سنة بينها النبى صلى الله عليه وسلم .
    والمؤمن عندما يشرب منها لا يلتفت بقلبه إليها ، وإنما يرى فيها سبباً من الأسباب التى قدرها الله ، وهو يوقن دائماً بأن الله قادر على الشفاء بغيرها ، وعلى تأخير الشفاء عمن شربها !!
    وهو بعض معنى قوله تعالى : " وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ " فمن تعلق قلبه بربه ، فلم يلتفت إلى غيره فقد حقق التوحيد الذى هو حق الله على العبيد .




    السعى بين الصفا والمروة :


    يسعى الحاج والمعتمر بينهما فيتذكر ويتدبر !
    عند الصفا بواد غير ذى زرع ترك إبراهيم عليه السلام زوجه وولده الرضيع طاعة لله !
    ونحن لا نترك المعاصى !
    وأطاعت الزوجة المؤمنة ربها ثم زوجها فى أمر قد يكون فيه الهلاك !
    وبين الصفا والمروة سعت أم إسماعيل رضى الله عنها لعلها تجد ماءً لرضيعها الذى كاد أن يموت ! إنه الإيمان عندما تخالط بشاشته القلوب .




    الوقوف بعرفة :



    عرفة ركن الحج الأعظم ، وكل من حج وجب عليه أن يقف بها وإلا فلا حج له !واجتماع الحجيج فى عرفة يذكرنا بيوم الحشر " يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ " .
    ومن تذكر يوم الجمع كن أكثر استعداداً له ممن غفل عنه !
    وفى يوم عرفة فى شدة الحر قد يجد الحاج مشقة أحياناً فى الحصول على ماء يشربه ثم يدركه فيتذكر قول ربنا : " وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (50) "
    وفى حجة الوداع وقف رجل على راحلته يلبى ، فسقط عنها فوقصته الناقة ( ضربته برجلها ) فمات !فقال صلى الله عليه وسلم : " كفنوه فى ثوبه ! ولا تخمروا رأسه ، ولا تمسوه طيباً ، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً " !!
    مات وهو يلبى ، وبعث وهو يلبى !مات على طاعة ، وبعث على طاعة !
    فإن مات على معصية ، وما أكثر الذين يموتون على معصية !إنها حقيقة غفل عنها الغافلون " لا ملجأ من الله إلا إليه " .


    اللهم ارزقنا حج بيتك الحرام ، واجعل هذه الكلمات من الباقيات الصالحات .وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
     
    الوسوم:
comments powered by Disqus

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...