1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. تعرف على المزيد.

دلائل الإمامة في سورة القدر

دليل المسافر العربي قبل السفر

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة Abu Al-Hasan, بتاريخ ‏3 أكتوبر 2011.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. ﺍﻥ ﺩﻻﺋﻞ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﻨﺼﻴﺺ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻳﻤﻜﻦ
    ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻌﺪﺩ ﺍﻧﻔﺎﺱ ﺍﻟﺨﻼﺋﻖ ﻛﻤﺎ ﻗﻴﻞ
    ﻓﻲ ﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻓﺎﻧﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ
    ﺷﻲﺀ ﺍﻳﺔ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻪ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻫﻜﺬﺍ
    ﺍﻻﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﻟﻠﻨﺒﻮﺓ ﻭﺍﻋﺘﻘﺪ ﺍﻥ
    ﺍﻻﺩﻟﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻻ ﺗﺤﺼﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ
    ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﻌﻘﻠﻲ ﺍﻭ ﺍﻟﻠﻐﻮﻱ ﺍﻭ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﻲ
    ﻭﺍﻟﻔﻠﺴﻔﻲ ﻭﺍﻻﺧﻼﻗﻲ ..ﺍﻟﺦ
    ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ
    ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻭﺑﺎﻟﺨﺼﻮﺹ ﻟﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺍﻭﺩ ﺍﻥ
    ﺍﺿﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻳﺪﻳﻜﻢ ﻭﻣﻮﻗﻌﻜﻢ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ
    ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺟﺪﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺩﻻﺋﻞ ﺍﻻﻣﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭ
    ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻟﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻓﻀﻠﻬﺎ ﻣﺎ ﻻ
    ﻳﺤﺼﻰ ﻭﻣﺎ ﺗﻀﻤﻨﺘﻪ ﻣﻦ ﺩﻻﺋﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺎﻣﺔ
    ﺍﻻﺋﻤﺔ ﺍﻻﺛﻨﻲ ﻋﺸﺮ ﻭﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺒﺤﺚ
    ﻭﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﻣﺒﺎﺣﺚ .
    ﺍﻷﻭﻝ: ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﻠﻐﻮﻱ :
    ﻻﺣﻆ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ):ﺗﻨﺰﻝ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ
    ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻣﺮ. (ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻔﻌﻞ
    ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ )ﺗﻨﺰﻝ( ﻓﻌﻞ ﻣﺘﻌﺪﻱ ﺃﻱ ﻳﺤﺘﺎﺝ
    ﺍﻟﻲ ﻣﻔﻌﻮﻝ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻣﺤﺬﻭﻑ ﻓﻲ ﺍﻻﻳﺔ
    ﻓﺎﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﻓﺎﻋﻞ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ
    ﺍﻟﻤﻮﻟﻰ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺗﺘﻨﺰﻝ
    ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ؟ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻻﻳﺔ
    ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻋﻠﻴﻪ
    ﻭﺍﺧﻔﻰ ﺷﺨﺼﻪ ؟ ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﻥ ﻣﺎ ﺗﺘﻨﺰﻝ
    ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻣﺮ ﺃﻱ ﻣﺎ
    ﻳﺤﺘﺎﺟﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺻﻼﺡ ﺣﺎﻟﻬﻢ،
    ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ﻣﻦ ﺍﻻﻳﺔ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﺗﻠﻔﺖ
    ﺍﺳﻤﺎﻋﻨﺎ ﻭﺍﻧﻈﺎﺭﻧﺎ ﺍﻟﻲ ﺷﻲﺀ ﻟﻢ ﻳﺼﺮﺡ ﺑﻪ
    ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺬﻑ ﻓﻲ ﺍﻻﻳﺔ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻓﻴﻪ
    ﺍﺷﻌﺎﺭ ﻭﺍﻟﻔﺎﺕ ﻧﻈﺮ ﻻﻫﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﺘﻨﺰﻝ
    ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻣﺮ .
    ﻭﻗﺪ ﻓﺴﺮ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮﻳﻦ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ
    ﻗﻄﻌﺎ ﺗﺘﻨﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﻓﻲ ﺍﻻﻳﺔ
    ﺧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺹ ﻭﺍﻟﻪ ﻭﻫﻮ
    ﺻﺤﻴﺢ .
    ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ
    )ﻧﺰﻟﺖ( ﺍﻭ )ﺍﻧﺰﻟﺖ( ﻛﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ
    ﻭﺍﻟﻨﺰﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺹ ﻭﺍﻟﻪ
    ﺧﺎﺻﺔ ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻣﻀﻰ ﻓﺤﺴﺐ ؟ ﻭﻫﺬﺍ
    ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻳﻠﺰﻡ ﻣﻨﻪ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻻ ﺗﻨﺰﻝ
    ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺹ ﻭﺍﻟﻪ ﻻﻧﻬﺎ ﺧﺎﺻﺔ
    ﺑﻪ .
    ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ : ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﻟﻰ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻧﻤﺎ
    ﺍﺳﺘﻌﻤﻞ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ ﻓﻲ
    ﻗﻮﻟﻪ )ﺗﻨﺰﻝ( ﻟﻠﺪﻻﻟﺔ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ ﻋﻠﻰ
    ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺪﺩ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺍﺷﻌﺎﺭ
    ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﻋﻠﻰ
    ﺷﺨﺺ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺽ ﻳﻤﺜﻞ ﻣﻬﺒﻂ ﻭﺣﻲ
    ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺍﻫﻼ ﻻﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﻧﺰﻭﻝ
    ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻭﺍﻻﺭﺯﺍﻕ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮﺍﺕ
    ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻟﻠﻌﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﻓﻤﻦ ﻳﻜﻮﻥ
    ﺍﻫﻼ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ .؟
    ﻗﺪ ﻳﺠﻴﺐ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻧﻪ ﻣﻤﺜﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ
    ﻭﺧﻠﻴﻔﺘﻪ ﻭﻫﺬﺍ ﺑﻌﻴﻨﻪ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﺍﺫﻥ
    ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺹ ﻭﺍﻟﻪ ﺗﻨﺰﻝ ﻋﻠﻰ
    ﺧﻠﻴﻔﺘﻪ ﻭﻫﻨﺎ ﻭﻗﻊ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻫﻞ ﻫﻢ
    ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻡ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﻋﻠﻲ ﻭﺍﻫﻞ ﺑﻴﺘﻪ ؟ ﻭﻟﻮ
    ﻓﺮﺿﻨﺎ ﺍﻧﻬﻢ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻭ ﻣﻦ ﺟﺎﺀ
    ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻣﻤﻦ ﺣﻜﻢ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻣﻦ ﺣﻜﺎﻡ
    ﺑﻨﻲ ﺍﻣﻴﺔ ﺍﻭ ﺑﻨﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﻓﻬﻞ ﺍﻋﺘﺮﻑ ﺍﺣﺪ
    ﻣﻨﻬﻢ :ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻧﺰﻟﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﺒﻠﻐﻪ ﺑﺄﻣﺮ
    ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻭﻣﺎ ﻗﺪﺭ ﻟﻬﻢ ﺧﻼﻝ ﺳﻨﺔ ؟
    ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻟﻢ ﻳﻌﺘﺮﻑ ﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻧﺖ
    ﺗﻨﺰﻝ ﻋﻠﻯﻪ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﻟﺘﺨﺒﺮﻩ
    ﺑﺘﻘﺪﻳﺮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺽ .
    ﻭﻫﻞ ﻫﻢ ﺍﻟﺤﻜﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻭﻟﻲ ﺍﻻﻣﺮ ﺣﺴﺐ
    ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻔﺎﺳﻴﺮ؟ ﻭﻻ ﺍﺩﺭﻱ ﻫﻞ ﺍﻭﻟﻲ ﺍﻻﻣﺮ
    ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﺎﻡ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ
    ﻭﺍﻟﺼﻼﺡ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺘﺤﻘﻮﻥ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ
    ﻋﻠﻴﻬﻢ ؟ ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﻌﺘﺮﻑ ﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ
    ﺫﺫﻟﻚ .ﻻﻧﻬﻢ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﺍﻫﻞ ﻟﻠﻔﻴﺾ ﺍﻻﻟﻬﻲ .
    ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﺍﻣﺎﻣﻨﺎ ﺳﻮﻯ ﻣﺎ ﻧﻘﻠﻪ ﺍﻫﻞ
    ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻋﺘﺮﺍﻓﻬﻢ ﺑﺎﻥ ﺍﻻﻳﺔ
    ﻧﺰﻟﺖ ﻓﻴﻬﻢ ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻣﺎﻡ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻧﻪ ﻣﻦ
    ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺗﺘﻨﺰﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ
    ﻟﺘﻄﻠﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻻﻥ
    ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻻﺑﺪ ﺍﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﻤﻘﺎﺩﻳﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
    ﻓﻲ ﺧﻠﻘﻪ ﻭﺍﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﻤﺤﻤﺪﻱ ﻣﻦ
    ﻋﻠﻲ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻋﺘﺮﻓﻮﺍ ﺑﺬﻟﻚ
    ﻭﻫﻢ ﺍﻫﻞ ﻟﺬﻟﻚ ﻛﻤﺎ ﺳﻴﺎﺗﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ
    ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﻴﺔ ﺍﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ .
    ﻭﺑﺎﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﻓﺎﻥ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺧﺎﺻّﺔ
    ﺑﺰﻣﻦ ﺍﻟﻨّﺒﻲ ﺍﻻﻛﺮﻡ)ﺹ ﻭﺁﻟﻪ ،( ﻭﺑﻨﺰﻭﻝ
    ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺑﻞ ﻫﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺗﺘﻜﺮﺭ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ
    ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻭﺗﻨﺰﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ
    ﻋﻠﻰ ﺷﺨﺺ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﻫﻮ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ
    ﺍﺭﺿﻪ ﻟﻴﻌﻠﻤﻪ ﻣﻘﺎﺩﻳﺮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﻟﺴﻨﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ.
    ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﻲ :
    ﺗﻮﺟﺪ ﻫﻨﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺩﻟﺔ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﻴﺔ
    ﻋﻦ ﺍﻫﻞ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻌﺼﻤﺔ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ
    ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺫﻛﺮﻧﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ
    ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺩﻻﺋﻞ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻘﺪﺭ
    ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻣﺎﻣﺔ ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺣﺎﺩﻳﺚ
    ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ﻣﺎ ﺭﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﺻﻮﻝ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ
    ﻟﻠﻜﻠﻴﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ )ﺭﺽ(
    ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻻﻭﻝ : ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺗﻨﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻲ
    ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ:
    ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻨﺬﻛﺮﻩ ﺩﻻﻟﺔ
    ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺳﺘﻨﺰﻝ ﻋﻠﻰ
    ﺍﻻﻣﺎﻡ ﻋﻠﻲ )ﻉ( ﺑﻌﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺹ ﻭﺍﻟﻪ
    ﺗﺒﻠﻐﻪ ﺑﻤﺎ ﺳﻴﻨﺰﻝ ﻓﻌﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ
    ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻗﺎﻝ، ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ
    ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ ] :-ﻣﺎ[ ﺍﺟﺘﻤﻊ ﺍﻟﺘﻴﻤﻲ
    ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﻱ )ﺍﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻤﺮ( ﻋﻨﺪ ﺭﺳﻮﻝ
    ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﺮﺃ" : ﺇﻧﺎ
    ﺍﻧﺰﻟﻨﺎﻩ " ﺑﺘﺨﺸﻊ ﻭﺑﻜﺎﺀ ﻓﻴﻘﻮﻻﻥ: ﻣﺎ ﺃﺷﺪ
    ﺭﻗﺘﻚ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
    ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ: ﻟﻤﺎ ﺭﺃﺕ ﻋﻴﻨﻲ ﻭﻭﻋﺎ
    ﻗﻠﺒﻲ، ﻭﻟﻤﺎ ﻳﺮﻯ ﻗﻠﺐ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻱ
    ﻓﻴﻘﻮﻻﻥ: ﻭﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺃﻳﺖ ﻭﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻯ
    ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﻜﺘﺐ ﻟﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ " ﺗﻨﺰﻝ
    ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺈﺫﻥ ﺭﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ
    ﺃﻣﺮ " ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ: ﻫﻞ ﺑﻘﻲ ﺷﺊ ﺑﻌﺪ
    ﻗﻮﻟﻪ ﻋﺰﻭﺟﻞ" : ﻛﻞ ﺃﻣﺮ " ﻓﻴﻘﻮﻻﻥ: ﻻ،
    ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻫﻞ ﺗﻌﻠﻤﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺇﻟﻴﻪ
    ﺑﺬﻟﻚ؟ ﻓﻴﻘﻮﻻﻥ: ﺃﻧﺖ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ،
    ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻫﻞ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻴﻠﺔ
    ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻯ؟ ﻓﻴﻘﻮﻻﻥ: ﻧﻌﻢ، ﻗﺎﻝ:
    ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻓﻬﻞ ﻳﻨﺰﻝ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﻣﺮ ﻓﻴﻬﺎ؟
    ﻓﻴﻘﻮﻻﻥ: ﻧﻌﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﺇﻟﻰ ﻣﻦ؟
    ﻓﻴﻘﻮﻻﻥ: ﻻ ﻧﺪﺭﻱ، ﻓﻴﺄﺧﺬ ﺑﺮﺃﺳﻲ ﻭﻳﻘﻮﻝ:
    ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﺪﺭﻳﺎ ﻓﺎﺩﺭﻳﺎ، ﻫﻮ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻱ
    ﻗﺎﻝ: ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻧﺎ ﻟﻴﻌﺮﻓﺎﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺑﻌﺪ
    ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ
    ﻣﺎ ﻳﺪﺍﺧﻠﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻋﺐ.
    ﻭﻻ ﻳﺸﻜﻞ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺎﻧﻨﺎ ﻧﺪﻋﻲ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﻮﺣﻲ
    ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻲ )ﻉ( ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻓﺘﺮﺍﺀ ، ﻭﺍﻟﻔﺮﻕ
    ﻭﺍﺿﺢ ﺑﻴﻦ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻟﺘﺨﺒﺮ ﺧﻠﻴﻔﺔ
    ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﺭﺿﻪ ﺑﻤﻘﺎﺩﻳﺮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ
    ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻳﻮﺣﻰ ﺍﻟﻴﻪ ﻓﺎﻟﻮﺣﻲ ﺷﻲﺀ
    ﺍﺧﺮ ﻭﻫﻮ ﺍﻣﺮ ﻭﻧﻬﻲ ﻭﻗﺮﺍﻥ ﻭﺍﻣﻮﺭ ﺍﺧﺮﻯ
    ﻓﺎﻟﻔﺮﻕ ﻭﺍﺿﺢ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ .
    ﺛﻢ ﺍﻥ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺹ ﻭﺍﻟﻪ ﻳﺆﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺎﻣﺔ
    ﺍﻻﻣﺎﻡ ﻋﻠﻲ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻣﻦ
    ﻳﻮﻡ ﻧﺰﻭﻝ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺑﻞ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ
    ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻭﻓﻀﻠﻬﺎ
    ﻭﻟﺬﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﺗﺤﺎﻙ ﻻﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﺒﻴﺖ
    ﺍﻟﻌﻠﻮﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻣﻨﺬ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻻ
    ﺑﻌﺪﻩ ، ﻭﻟﺬﺍ ﻧﻼﺣﻆ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ
    ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺹ ﻭﺍﻟﻪ ﺍﻧﻬﻢ ﻣﺎ ﻗﺮﺃﻭﻫﺎ ﻳﻮﻣﺎ
    ﺍﻻ ﻭﻫﻢ ﺧﺎﺋﻔﻮﻥ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ
    ﺩﻻﻻﺕ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻣﺎﻣﺔ ﻻ ﺗﺨﻔﻰ
    ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮ.
    ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺟﻌﻔﺮ )ﺍﻟﺒﺎﻗﺮ(ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ
    ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰﻭﺟﻞ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ "
    ﻓﻴﻬﺎ ﻳﻔﺮﻕ ﻛﻞ ﺃﻣﺮ ﺣﻜﻴﻢ " ﻳﻘﻮﻝ: ﻳﻨﺰﻝ
    ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻞ ﺃﻣﺮ ﺣﻜﻴﻢ، ﻭﺍﻟﻤﺤﻜﻢ ﻟﻴﺲ
    ﺑﺸﻴﺌﻴﻦ، ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺷﺊ ﻭﺍﺣﺪ، ﻓﻤﻦ ﺣﻜﻢ
    ﺑﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺍﺧﺘﻼﻑ، ﻓﺤﻜﻤﻪ ﻣﻦ ﺣﻜﻢ
    ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰﻭﺟﻞ، ﻭﻣﻦ ﺣﻜﻢ ﺑﺄﻣﺮ ﻓﻴﻪ
    ﺃﺧﺘﻼﻑ ﻓﺮﺃﻱ ﺃﻧﻪ ﻣﺼﻴﺐ ﻓﻘﺪ ﺣﻜﻢ
    ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻄﺎﻏﻮﺕ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﻨﺰﻝ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ
    ﺇﻟﻰ ﻭﻟﻲ ﺍﻻﻣﺮ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻻﻣﻮﺭ ﺳﻨﺔ ﺳﻨﺔ،
    ﻳﺆﻣﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻣﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﻜﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ،
    ﻭﻓﻲ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻜﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ، ﻭﺇﻧﻪ ﻟﻴﺤﺪﺙ
    ﻟﻮﻟﻲ ﺍﻻﻣﺮ ﺳﻮﻯ ﺫﻟﻚ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ
    ﻋﺰﻭﺟﻞ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻭﺍﻟﻤﻜﻨﻮﻥ ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ
    ﺍﻟﻤﺨﺰﻭﻥ، ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻳﻨﺰﻝ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ
    ﻣﻦ ﺍﻻﻣﺮ، ﺛﻢ ﻗﺮﺃ" : ﻭﻟﻮ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺽ
    ﻣﻦ ﺷﺠﺮﺓ ﺃﻗﻼﻡ ﻭﺍﻟﺒﺤﺮ ﻳﻤﺪﻩ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ
    ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﺤﺮ ﻣﺎ ﻧﻔﺪﺕ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ
    ﻋﺰﻳﺰ ﺣﻜﻴﻢ.(4)
    ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻳﻀﺎ ﻓﻴﻪ ﺩﻻﻟﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻋﻠﻰ
    ﺍﻥ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ )ﺟﺒﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﻣﻴﻜﺎﺋﻴﻞ
    ﻭﺍﺳﺮﺍﻓﻴﻞ ﻭﺩﺭﺩﺍﺋﻴﻞ ( ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﻋﻠﻰ
    ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻻ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ ﻭﻳﺤﺪﺛﻪ ﺑﻤﻘﺎﺩﻳﺮ
    ﺍﻟﺨﻠﻖ. ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻌﺠﻴﺐ ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ
    ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻓﻲ ﺩﻻﻻﺕ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭﻇﺎﻫﺮﺓ ﻓﻲ
    ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺸﺎﺀ
    ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﻩ
    ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ} :ﺇِﻧَّﺎ ﺃَﻧْﺰَﻟْﻨَﺎﻩُ
    ﻓِﻲ ﻟَﻴْﻠَﺔ ﻣُﺒَﺎﺭَﻛَﺔ ﺇِﻧَّﺎ ﻛُﻨَّﺎ ﻣُﻨْﺬِﺭِﻳﻦَ * ﻓِﻴﻬَﺎ
    ﻳُﻔْﺮَﻕُ ﻛُﻞُّ ﺃَﻣْﺮ ﺣَﻜِﻴﻢ * ﺃَﻣْﺮًﺍ ﻣِﻦْ ﻋِﻨْﺪِﻧَﺎ ﺇِﻧَّﺎ
    ﻛُﻨَّﺎ ﻣُﺮْﺳِﻠِﻴﻦَ{ ﻓﺎﻵﻳﺔ ﺗﺼﺮّﺡ ﺃﻥّ ﻣﻮﺭﺩ
    ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﺸﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﻩ، ﺃﻱ
    ﻳﺼﻄﻔﻴﻬﻢ ﻟﺬﻟﻚ ﻟﻴﻜﻮﻧﻮﺍ ﻣﻨﺬﺭﻳﻦ، ﻭﻛﺬﻟﻚ
    ﺳﻮﺭﺓ ﻏﺎﻓﺮ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﻳُﻠْﻘِﻲ
    ﺍﻟﺮُّﻭﺡَ ﻣِﻦْ ﺃَﻣْﺮِﻩِ ﻋَﻠَﻰ ﻣَﻦْ ﻳَﺸَﺎﺀُ ﻣِﻦْ
    ﻋِﺒَﺎﺩِﻩِ.{ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﻛﻞ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻫﻢ
    ﻣﻦ ﻳﺴﺘﺤﻘﻮﻥ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﻔﻴﺾ ﺍﻻﻟﻬﻲ
    ﻓﻘﻂ ﺍﻻ ﻟﻤﻦ ﺍﺭﺗﻀﺎ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﻩ.
    ﺍﻻﻣﺮ ﺑﺎﻻﺣﺘﺠﺎﺝ ﺑﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻻﺛﺒﺎﺕ
    ﺍﻻﻣﺎﻣﺔ :
    ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻳﺪﻝ
    ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺭﺷﺎﺩ ﻻ ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ ﻓﻤﻦ ﻳﺮﻳﺪ
    ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻣﺎﻣﺔ ﺑﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻭﻗﺪ
    ﻭﺿﺢ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﻭﺍﻻﺳﻠﻮﺏ ﻓﻲ ﺍﺛﺒﺎﺕ
    ﺍﻻﻣﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﻴﻚ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻌﻦ ﺃﺑﻲ ﺟﻌﻔﺮ
    ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ
    ﺧﺎﺻﻤﻮﺍ ﺑﺴﻮﺭﺓ ﺇﻧﺎ ﺃﻧﺰﻟﻨﺎﻩ )ﺗﻔﻠﺤﻮﺍ؟،(
    ﻓﻮﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻬﺎ ﻟﺤﺠﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ
    ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺑﻌﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
    ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺇﻧﻬﺎ ﻟﺴﻴﺪﺓ ﺩﻳﻨﻜﻢ، ﻭﺇﻧﻬﺎ
    ﻟﻐﺎﻳﺔ ﻋﻠﻤﻨﺎ، ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﺧﺎﺻﻤﻮﺍ ﺑ
    " ﺣﻢ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﺇﻧﺎ ﺃﻧﺰﻟﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ
    ﻣﺒﺎﺭﻛﺔ ﺇﻧﺎ ﻛﻨﺎ ﻣﻨﺬﺭﻳﻦ " ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻟﻮﻻﺓ ﺍﻻﻣﺮ
    ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
    ﻭﺁﻟﻪ، ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ
    ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ" : ﻭﺇﻥ ﻣﻦ ﺍﻣﺔ ﺇﻻ ﺧﻼ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺬﻳﺮ
    " (3) ﻗﻴﻞ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺟﻌﻔﺮ ﻧﺬﻳﺮﻫﺎ ﻣﺤﻤﺪ
    ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻗﺎﻝ: ﺻﺪﻗﺖ، ﻓﻬﻞ
    ﻛﺎﻥ ﻧﺬﻳﺮ ﻭﻫﻮ ﺣﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻌﺜﺔ ﻓﻲ ﺃﻗﻄﺎﺭ
    ﺍﻻﺭﺽ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ: ﻻ، ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮﺟﻌﻔﺮ
    ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ:
    ﺃﺭﺃﻳﺖ ﺑﻌﻴﺜﻪ ﺃﻟﻴﺲ ﻧﺬﻳﺮﻩ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ
    ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻓﻲ ﺑﻌﺜﺘﻪ ﻣﻦ
    ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰﻭﺟﻞ ﻧﺬﻳﺮ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺑﻠﻰ، ﻗﺎﻝ:
    ﻓﻜﺬﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﻤﺖ ﻣﺤﻤﺪ ﺇﻻ ﻭﻟﻪ ﺑﻌﻴﺚ ﻧﺬﻳﺮ
    ﻗﺎﻝ: ﻓﺈﻥ ﻗﻠﺖ ﻻ ﻓﻘﺪ ﺿﻴﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
    ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺃﺻﻼﺏ
    ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻣﺘﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻭﻣﺎ ﻳﻜﻔﻴﻬﻢ
    ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ؟ ﻗﺎﻝ: ﺑﻠﻲ ﺇﻥ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﻓﻠﻪ ﻣﻔﺴﺮﺍ
    ﻗﺎﻝ: ﻭﻣﺎ ﻓﺴﺮﻩ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
    ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﺑﻠﻰ ﻗﺪ ﻓﺴﺮﻩ ﻟﺮﺟﻞ
    ﻭﺍﺣﺪ، ﻭﻓﺴﺮ ﻟﻼﻣﺔ ﺷﺄﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺟﻞ
    ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ.
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺟﻌﻔﺮ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮ
    ﺧﺎﺹ ﻻ ﻳﺤﺘﻤﻠﻪ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﺑﻰ ﺍﻟﻠﻪ
    ﺃﻥ ﻳﻌﺒﺪ ﺇﻻ ﺳﺮﺍ ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻲ ﺇﺑﺎﻥ ﺃﺟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ
    ﻳﻈﻬﺮ ﻓﻴﻪ ﺩﻳﻨﻪ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
    ﻣﻊ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﻣﺴﺘﺘﺮﺍ ﺣﺘﻰ ﺍﻣﺮ ﺑﺎﻻﻋﻼﻥ، ﻗﺎ
    ﻝ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ: ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﺼﺎﺣﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺃﻥ
    ﻳﻜﺘﻢ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻭ ﻣﺎ ﻛﺘﻢ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ
    ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻳﻮﻡ ﺃﺳﻠﻢ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
    ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﺣﺘﻰ ﻇﻬﺮ ﺃﻣﺮﻩ؟
    ﻗﺎﻝ: ﺑﻠﻰ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻜﺬﻟﻚ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﺒﻠﻎ
    ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺃﺟﻠﻪ.
    ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺟﻌﻔﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻗﺎﻝ: ﻟﻘﺪ
    ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﺫﻛﺮﻩ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ
    ﺧﻠﻖ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻟﻘﺪ ﺧﻠﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻭﻝ ﻧﺒﻲ
    ﻳﻜﻮﻥ، ﻭﺃﻭﻝ ﻭﺻﻲ ﻳﻜﻮﻥ، ﻭﻟﻘﺪ ﻗﻀﻰ ﺃﻥ
    ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺳﻨﺔ ﻟﻴﻠﺔ ﻳﻬﺒﻂ ﻓﻴﻬﺎ
    ﺑﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻻﻣﻮﺭ ﺇﻟﻰ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ
    ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ، ﻣﻦ ﺟﺤﺪ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
    ﻋﺰﻭﺟﻞ ﻋﻠﻤﻪ، ﻻﻧﻪ ﻻ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎﺀ
    ﻭﺍﻟﺮﺳﻞ ﻭﺍﻟﻤﺤﺪﺛﻮﻥ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ
    ﺣﺠﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﺄﺗﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ، ﻣﻊ
    ﺍﻟﺤﺠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺄﺗﻴﻬﻢ ﺑﻬﺎ ﺟﺒﺮﺋﻴﻞ ﻋﻠﻴﻪ
    ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻗﻠﺖ: ﻭﺍﻟﻤﺤﺪﺛﻮﻥ ﺃﻳﻀﺎ ﻳﺄﺗﻴﻬﻢ
    ﺟﺒﺮﺋﻴﻞ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻋﻠﻴﻬﻢ
    ﺍﻟﺴﻼﻡ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺳﻞ ﺻﻠﻰ
    ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻼ ﺷﻚ، ﻭﻻ ﺑﺪ ﻟﻤﻦ ﺳﻮﺍﻫﻢ
    ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﻳﻮﻡ ﺧﻠﻘﺖ ﻓﻴﻪ ﺍﻻﺭﺽ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ
    ﻓﻨﺎﺀ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻻﺭﺽ
    ﺣﺠﺔ ﻳﻨﺰﻝ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ
    ﺃﺣﺐ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﻩ.
    ﻭﺃﻳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻘﺪ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺑﺎﻻﻣﺮ
    ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺁﺩﻡ، ﻭﺃﻳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ
    ﻣﺎﺕ ﺁﺩﻡ ﺇﻻ ﻭﻟﻪ ﻭﺻﻲ، ﻭﻛﻞ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺁﺩﻡ
    ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺒﻴﺎﺀ ﻗﺪ ﺃﺗﺎﻩ ﺍﻻﻣﺮ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻭﺿﻊ
    ﻟﻮﺻﻴﻪ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ، ﻭﺃﻳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ
    ﻟﻴﺆﻣﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺄﺗﻴﻪ، ﻣﻦ ﺍﻻﻣﺮ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ
    ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺁﺩﻡ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
    ﻭﺁﻟﻪ ﺃﻥ ﺃﻭﺻﻰ ﺇﻟﻰ ﻓﻼﻥ، ﻭﻟﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ
    ﻋﺰﻭﺟﻞ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﻟﻮﻻﺓ ﺍﻻﻣﺮ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ
    ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﺧﺎﺻﺔ: ﻭﻋﺪ
    ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﻣﻨﻜﻢ ﻭﻋﻤﻠﻮﺍ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ
    ﻟﻴﺴﺘﺨﻠﻔﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺽ
    ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﺨﻠﻒ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻬﻢ - ﺇﻟﻰ
    ﻗﻮﻟﻪ - ﻓﺎﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ ﺍﻟﻔﺎﺳﻘﻮﻥ" (1)
    ﻳﻘﻮﻝ: ﺃﺳﺘﺨﻠﻔﻜﻢ ﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭﺩﻳﻨﻲ
    ﻭﻋﺒﺎﺩﺗﻲ ﺑﻌﺪ ﻧﺒﻴﻜﻢ ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﺨﻠﻒ ﻭﺻﺎﺓ
    ﺁﺩﻡ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺣﺘﻰ ﻳﺒﻌﺚ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﻴﻪ
    " ﻳﻌﺒﺪﻭﻧﻨﻲ ﻻ ﻳﺸﺮﻛﻮﻥ ﺑﻲ ﺷﻴﺌﺎ "
    ﻳﻘﻮﻝ: ﻳﻌﺒﺪﻭﻧﻨﻲ ﺑﺈﻳﻤﺎﻥ ﻻ ﻧﺒﻲ ﺑﻌﺪ
    ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻓﻤﻦ ﻗﺎﻝ ﻏﻴﺮ
    ﺫﻟﻚ " ﻓﺎﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ ﺍﻟﻔﺎﺳﻘﻮﻥ " ﻓﻘﺪ
    ﻣﻜﻦ ﻭﻻﺓ ﺍﻻﻣﺮ ﺑﻌﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻭ
    ﻧﺤﻦ ﻫﻢ، ﻓﺎﺳﺄﻟﻮﻧﺎ ﻓﺈﻥ ﺻﺪﻗﻨﺎﻛﻢ
    ﻓﺄﻗﺮﻭﺍ ﻭﻣﺎ ﺃﻧﺘﻢ ﺑﻔﺎﻋﻠﻴﻦ ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻤﻨﺎ
    ﻓﻈﺎﻫﺮ، ﻭﺃﻣﺎ ﺇﺑﺎﻥ ﺃﺟﻠﻨﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻈﻬﺮ ﻓﻴﻪ

    ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﻨﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ
    ﺍﺧﺘﻼﻑ، ﻓﺈﻥ ﻟﻪ ﺃﺟﻼ ﻣﻦ ﻣﻤﺮ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ
    ﻭﺍﻻﻳﺎﻡ، ﺇﺫﺍ ﺃﺗﻰ ﻇﻬﺮ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻻﻣﺮ ﻭﺍﺣﺪﺍ.
    ﻭﺃﻳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻘﺪ ﻗﻀﻲ ﺍﻻﻣﺮ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻴﻦ
    ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺍﺧﺘﻼﻑ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺟﻌﻠﻬﻢ ﺷﻬﺪﺍﺀ
    ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻴﺸﻬﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
    ﻭﺁﻟﻪ ﻋﻠﻴﻨﺎ، ﻭﻟﻨﺸﻬﺪ ﻋﻠﻰ ﺷﻴﻌﺘﻨﺎ،
    ﻭﻟﺘﺸﻬﺪ ﺷﻴﻌﺘﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ .
    ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻴﻪ ﻣﻀﺎﻣﻴﻦ ﻋﺎﻟﻴﺎ ﺟﺪﺍ ﻻ
    ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺈﺛﺒﺎﺕ ﺍﻹﻣﺎﻣﺔ ﻓﻘﻂ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺻﻮﻝ
    ﻋﻘﺎﺋﺪﻳﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺭ:
    -1 ﺍﺛﺒﺎﺕ ﺍﻻﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﻘﺔ ﺑﻄﻼﻥ ﻏﻴﺮﻫﺎ.
    -2 ﻧﻔﻲ ﺍﻻﻳﻤﺎﻥ ﻋﻤﻦ ﺍﻧﻜﺮ ﺍﻻﻣﺎﻣﺔ
    ﺑﺪﻟﻴﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ.
    -3 ﺍﻧﻬﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻳﻔﺎﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ
    ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ.
    -4 ﺍﻥ ﺍﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﺣﺪ ﻻ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﻓﻴﻪ
    ﻭﺍﻥ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ.
    -5 ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ
    ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻟﻌﻠﻢ ﺑﻤﺎ ﻳﺤﺘﺎﺟﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ.
    -6 ﺍﻥ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻣﻨﺬ ﺧﻠﻖ
    ﺍﺩﻡ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﺰﻝ ﺍﻟﻤﻼﺋﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﻋﻠﻰ
    ﺍﻻﻧﺒﻴﺎﺀ.
    -7 ﺍﻥ ﺍﻻﺭﺽ ﻻ ﺗﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﺣﺠﺔ ﻟﻠﻪ
    ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻨﺰﻝ ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ.
    ﻻﺑﺪ ﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻣﻦ ﺻﺎﺣﺐ :
    ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ ﺳﺎﺑﻘﺎ ﻻﺑﺪ ﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻣﻦ
    ﺻﺎﺣﺐ ﺗﻨﺰﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻘﺎﺩﻳﺮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻭﻫﻮ
    ﺧﻠﻴﻔﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﺭﺿﻪ ﻓﻘﺪ ﻭﺭﺩ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ
    ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ
    ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺻﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﻘﻮﻝ" : ﺇﻧﺎ
    ﺍﻧﺰﻟﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ " ﺻﺪﻕ ﺍﻟﻠﻪ
    ﻋﺰﻭﺟﻞ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ "
    ﻭﻣﺎ ﺃﺩﺭﺍﻙ ﻣﺎ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ " ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
    ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ: ﻻ ﺃﺩﺭﻱ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ
    ﻋﺰﻭﺟﻞ " ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﻟﻒ ﺷﻬﺮ
    " ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ، ﻗﺎﻝ ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
    ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ: ﻭﻫﻞ ﺗﺪﺭﻱ ﻟﻢ ﻫﻲ
    ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻒ ﺷﻬﺮ؟ ﻗﺎﻝ ﻻ، ﻗﺎﻝ: ﻻﻧﻬﺎ
    ﺗﻨﺰﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﺑﺈﺫﻥ ﺭﺑﻬﻢ
    ﻣﻦ ﻛﻞ ﺃﻣﺮ، ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰﻭﺟﻞ ﺑﺸﺊ
    ﻓﻘﺪ ﺭﺿﻴﻪ " ﺳﻼﻡ ﻫﻲ ﺣﺘﻰ ﻣﻄﻠﻊ
    ﺍﻟﻔﺠﺮ " ﻳﻘﻮﻝ: ﺗﺴﻠﻢ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ
    ﻣﻼﺋﻜﺘﻲ ﻭﺭﻭﺣﻲ ﺑﺴﻼﻣﻲ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ
    ﻳﻬﺒﻄﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﻔﺠﺮ.
    ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﻛﺘﺎﺑﻪ" : ﻭﺍﺗﻘﻮﺍ ﻓﺘﻨﺔ ﻻ
    ﺗﺼﻴﺒﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮﺍ ﻣﻨﻜﻢ ﺧﺎﺻﺔ" (5)
    ﻓﻲ " ﺇﻧﺎ ﺃﻧﺰﻟﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ " ﻭﻗﺎﻝ
    ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﻛﺘﺎﺑﻪ" : ﻭﻣﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺇﻻ ﺭﺳﻮﻝ
    ﻗﺪ ﺧﻠﺖ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻪ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﺃﻓﺈﻥ ﻣﺎﺕ ﺃﻭ
    ﻗﺘﻞ ﺍﻧﻘﻠﺒﺘﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻘﺎﺑﻜﻢ ﻭﻣﻦ ﻳﻨﻘﻠﺐ
    ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺒﻴﻪ ﻓﻠﻦ ﻳﻀﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ
    ﻭﺳﻴﺠﺰﻱ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺸﺎﻛﺮﻳﻦ. ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻵﻳﺔ
    ﺍﻻﻭﻟﻰ: ﺇﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍ ﺣﻴﻦ ﻳﻤﻮﺕ، ﻳﻘﻮﻝ
    ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻻﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰﻭﺟﻞ: ﻣﻀﺖ
    ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
    ﻭﺁﻟﻪ ﻓﻬﺬﻩ ﻓﺘﻨﺔ ﺃﺻﺎﺑﺘﻬﻢ ﺧﺎﺻﺔ، ﻭﺑﻬﺎ
    ﺍﺭﺗﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻘﺎﺑﻬﻢ، ﻻﻧﻪ ﺇﻥ ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﻟﻢ
    ﺗﺬﻫﺐ، ﻓﻼﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﻪ ﻋﺰﻭ ﺟﻞ ﻓﻴﻬﺎ
    ﺃﻣﺮ، ﻭﺇﺫﺍ ﺃﻗﺮﻭﺍ ﺑﺎﻻﻣﺮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﻣﻦ
    ﺻﺎﺣﺐ ﺑﺪ.
    ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﻟﺴﺠﺎﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻫﻨﺎ ﻳﺴﺘﻌﻤﻞ
    ﺍﺳﻠﻮﺏ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺝ ﻓﻲ ﺍﺛﺒﺎﺕ ﺍﻻﻣﺎﻣﺔ ﻋﻦ
    ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺰﺍﻡ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻻﺧﺮ ﺑﻤﺎ ﻳﺆﻣﻦ
    ﻭﻭﺍﺳﺘﺪﻻﻟﻪ ﺍﺳﺘﺪﻻﻻ ﻋﻘﻠﻴﺎ ﻣﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ
    ﺍﻟﺠﺪﻝ ﺑﺤﺴﺐ ﻇﺎﻫﺮ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ
    ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺍﻥ ﻇﺎﻫﺮ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﺣﺠﺔ
    ﻳﺠﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﻭﻟﺬﺍ ﻧﺠﺪ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﻟﺴﺠﺎﺩ
    )ﻉ( ﻳﺤﺘﺞ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﻘﻮﻟﻬﻢ ﺍﻥ ﻣﺎﺕ ﻣﺤﻤﺪ
    ﻣﺎﺗﺖ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻭﻫﺬﻩ ﻓﺘﻨﺔ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ
    ﻭﻗﻌﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻞ ﺍﻧﻬﻢ ﺍﺭﺗﺪﻭﺍ ﻻﻧﻜﺎﺭﻫﻢ
    ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺹ ﻭﺍﻟﻪ .
    ﺍﻣﺎ ﻟﻮ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺑﺎﻥ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺑﺎﻗﻴﺔ ﻭﻟﻢ
    ﺗﺬﻫﺐ ﺑﻤﻮﺕ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺹ ﻭﺍﻟﻪ ﻓﻘﺪ
    ﺍﺛﺒﺘﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻔﺴﻬﻢ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﺑﻮﺟﻮﺩ
    ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻻﻥ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﻮﺟﻮﺩﻫﺎ ﻭﺑﻘﺎﺋﻬﺎ
    ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻻﻟﻬﻲ
    ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻲ ﻟﻌﺒﺎﺩﻩ ﻭﻣﻊ ﺍﻻﻗﺮﺍﺭ
    ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻻﻟﻬﻲ ﻻﺑﺪ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻼﻣﺮ
    ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﺰﻝ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻣﻦ ﺷﺨﺺ ﺗﻨﺰﻝ
    ﺍﻟﻴﻪ ﺑﺎﻻﻣﺮ ﻭﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻻ ﺍﻻﻣﺎﻡ
    ﺍﻟﻤﻌﺼﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺍﻫﻞ ﻭﺍﺣﻖ ﺑﻨﺰﻭﻟﻪ
    ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻫﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺍﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻮﺍﺕ
    ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﺟﻤﻌﻴﻦ ﻭﻣﻦ ﺍﺑﻰ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ
    ﺑﻤﺎ ﺍﻧﺰﻝ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻭﻟﻢ ﻳﻔﻬﻤﻬﺎ .
    ﻣﻨﺰﻟﺔ ﻣﻦ ﻳﻔﻬﻢ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻘﺪﺭ:
    ﺍﻥ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺍﻫﻞ
    ﺑﻴﺘﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺮﺗﺒﺘﻪ
    ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ﺑﺄﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ
    ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﻟﺬﺍ ﻭﺭﺩ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻨﻬﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ
    ﺍﻟﺴﻼﻡ: ﺍﻋﺮﻓﻮﺍ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ . ﻭﻟﺬﺍ ﻣﻦ
    ﻓﻬﻢ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻓﺎﻥ ﻓﻀﻠﻪ
    ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻛﻔﻀﻞ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ
    ﺍﻟﺒﻬﺎﺋﻢ ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻔﺎﺭﻕ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﻣﻦ
    ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻬﺎﺋﻢ ﻟﻼﻧﺴﺎﻥ ﻓﺎﻧﻪ ﺍﻓﻀﻞ
    ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻻﺭﺽ ﻭﻗﺪ ﻭﺭﺩ
    ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺟﻌﻔﺮ ﺍﻟﺒﺎﻗﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻣﺎﻧﻪ
    ﻗﺎﻝ : ﻓﻀﻞ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺑﺤﻤﻠﻪ " ﺇﻧﺎ
    ﺃﻧﺰﻟﻨﺎ " ﻭﺑﺘﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻴﺲ ﻣﺜﻠﻪ
    ﻓﻲ ﺍﻻﻳﻤﺎﻥ ﺑﻬﺎ، ﻛﻔﻀﻞ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ
    ﺍﻟﺒﻬﺎﺋﻢ، ﻭﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰﻭﺟﻞ ﻟﻴﺪﻓﻊ
    ﺑﺎﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺑﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺎﺣﺪﻳﻦ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ
    ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ - ﻟﻜﻤﺎﻝ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻟﻤﻦ ﻋﻠﻢ
    ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺘﻮﺏ ﻣﻨﻬﻢ - ﻣﺎ ﻳﺪﻓﻊ ﺑﺎﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ
    ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻳﻦ ﻭﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ
    ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺟﻬﺎﺩﺍ ﺇﻻ ﺍﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮﺓ ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺭ.
    ﻓﻔﻬﻢ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺗﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﺷﺄﻥ
    ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ ﻭﺍﻻ ﻛﻢ ﻣﻦ
    ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻳﻘﺮﺃﻭﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻻ
    ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﻻﻣﺎﻣﺔ ﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ
    ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻥ ﻳﻮﻓﻖ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻹﻣﺎﻣﺔ
    ﻭﺣﻘﻬﺎ ﻭﺍﻥ ﻧﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﻭﻓﻴﻨﺎ ﺑﺤﻘﻬﺎ ﻗﺪﺭ
    ﺍﻟﻤﺴﺘﻄﺎﻉ .

    بقلم : الشيخ ميثاق الخفاجي الحلي
    المصدر : شبكة ومنتديات المدحتية نت
    المدحتية نت
     
    جاري تحميل الصفحة...
  2. بشار العبيدي

    بشار العبيدي مسافر

    إنضم إلينا في:
    ‏4 يوليو 2011
    المشاركات:
    8
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    أَعْجَبَ:
    0
    Dislikes Received:
    0
    نقاط الجائزة:
    1
    رد: دلائل الإمامة في سورة القدر

    هنا يتجلى لنا النقص العلمي في استدلالاتكم لانك كتبت كل هذا الكلام ولم تأت بأي دليل
    واترك للاعضاء ان يحكموا بأنفسهم ...
     
  3. رد: دلائل الإمامة في سورة القدر

    اخي أولا هذا ليست كل استدلالاتنا بل جزء يسيرمنها

    و ثانيا انا مستعد لمناظرتك خارج المنتدى فقط حدد الزمان و المكان و انا مستعد
     
  4. رد: دلائل الإمامة في سورة القدر

    اخي بشار اذا اصريت على المناضره هنا
    ارجوا ان تبلغ الاداره حتى تكون مسؤؤل عن كل مايطرح هنا او انا ادعوك الى برنامج اخر او منتدى خاص بلحوار والنقاش