ابـو جعفـــر البـــاقر رضي الله عنه

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة بشار العبيدي, بتاريخ ‏7 أكتوبر 2011.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. بشار العبيدي

    بشار العبيدي مسافر

    إنضم إلينا في:
    ‏4 يوليو 2011
    المشاركات:
    8
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    أَعْجَبَ:
    0
    Dislikes Received:
    0
    نقاط الجائزة:
    1
    أبو جعفر الباقر رضي الله عنه


    وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، القرشي الهاشمي، أبو جعفر الباقر، وأمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي‏.‏

    وهو تابعي جليل، كبير القدر كثيراً، أحد أعلام هذه الأمة علماً وعملاً وسيادةً وشرفاً،
    وهو أحد من تدعي فيه طائفة الشيعة أنه أحد الأئمة الاثني عشر، ولم يكن الرجل على طريقهم ولا على منوالهم،
    ولا يدين بما وقع في أذهانهم وأوهامهم وخيالهم، بل كان ممن يقدم أبا بكر وعمر، وذلك عنده صحيح في الأثر‏.‏

    وقال أيضاً‏:‏ ما أدركت أحداً من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما رضي
    الله عنهما‏.‏

    وقد روى عن غير واحد من الصحابة، وحدث عنه جماعة من كبار التابعين وغيرهم‏.‏

    فمن روى عنه‏:‏ ابنه
    جعفر الصادق، والحكم بن عتيبة، وربيعة،
    والأعمش، وأبو إسحاق السبيعي، والأوزاعي، والأعرج، وهو أسن منه،
    وابن جريح، وعطاء، وعمرو بن دينار، والزهري‏.‏

    وقال سفيان بن عيينة،
    عن
    جعفر الصادق، قال‏:‏ حدثني أبي وكان خير محمدي يومئذ على وجه الأرض‏.‏

    وقال العجلي‏:‏ هو مدني تابعي ثقة‏.‏

    وقال محمد بن سعد‏:‏ كان ثقةً كثير الحديث، وكانت وفاته في هذه السنة في قول،
    وقيل‏:‏ في التي قبلها،
    وقيل‏:‏ في التي بعدها، أو في التي هي بعدها وبعد بعدها، والله أعلم‏.‏

    وقد جاوز السبعين، وقيل‏:‏ لم يجاوز الستين، فالله أعلم‏.‏
    ‏(‏ج/ص‏:‏ 9/339‏)‏

    فصل ترجمة أبو جعفر رضي الله عنه

    أبو جعفر، محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، كان أبوه علي زين العابدين، وجده الحسين، قتلا شهيدين بالعراق‏.‏

    وسمي الباقر لبقره العلوم واستنباطه الحكم، كان ذاكراً خاشعاً صابراً وكان من سلالة النبوة، رفيع النسب عالي الحسب،
    وكان عارفاً بالخطرات، كثير البكاء والعبرات، معرضاً عن الجدال والخصومات‏.‏

    قال أبو بلال الأشعري‏:‏
    حدثنا محمد بن مروان، عن ثابت، عن محمد بن علي بن الحسين في قوله تعالى‏:
    ‏ ‏{‏أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا‏}‏
    ‏[‏الفرقان‏:‏ 75‏]‏
    قال‏:‏ الغرفة الجنة بما صبروا على الفقر في الدنيا‏.‏

    وقال عبد السلام بن حرب‏:‏ عن زيد بن خيثمة، عن أبي جعفر، قال‏:‏
    الصواعق تصيب المؤمن وغير المؤمن، ولا تصيب الذاكر‏.‏

    قلت‏:‏ وقد روى نحو هذا عن ابن عباس، قال‏:‏ لو نزل من السماء صواعق عدد النجوم لم تصب الذاكر‏.‏

    وقال جابر الجعفي‏:‏ قال لي محمد بن علي‏:‏ يا جابر ‏!‏ إني لمحزون، وإني لمشتغل القلب‏.‏

    قلت‏:‏ وما حزنك وشغل قلبك‏؟‏

    قال‏:‏ يا جابر ‏!‏ إنه من دخل قلبه صافي دين
    الله عز وجل شغله عما سواه،
    يا جابر ما الدنيا‏؟‏ وما عسى أن تكون‏؟‏ هل هي إلا مركباً ركبته‏؟‏
    أو ثوباً لبسته‏؟‏ أو امرأةً أصبتها‏؟‏

    يا جابر ‏!‏
    إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا لبقاء فيها، ولم يأمنوا قدوم الآخرة عليهم، ولم يصمهم عن ذكر
    الله ما سمعوا بآذانهم من الفتنة،
    ولم يعمهم عن نور
    الله ما رأوا بأعينهم من الزينة، ففازوا بثواب الأبرار‏.‏

    إن أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤنة، وأكثرهم لك معونة،
    إن نسيت ذكروك، وإن ذكرت أعانوك، قوالين بحق الله، قوامين بأمر الله،
    قطعوا لمحبة ربهم عز وجل، ونظروا إلى
    الله وإلى محبته بقلوبهم، وتوحشوا من الدنيا لطاعة محبوبهم، وعلموا أن ذلك من أمر خالقهم،
    فأنزلوا الدنيا حيث أنزلها مليكهم كمنزل نزلوه ثم ارتحلوا عنه وتركوه،
    وكماء أصبته في منامك فلما استيقظت إذا ليس في يدك منه شيء، فاحفظ
    الله فيما استرعاك من دينه وحكمته‏.‏

    وقال خالد بن يزيد‏:‏
    سمعت محمد بن علي، يقول‏:‏ قال عمر بن الخطاب‏:‏ إذا رأيتم القارئ يحب الأغنياء فهو صاحب الدنيا، وإذا رأيتموه يلزم السلطان فهو لص‏.‏

    وكان أبو
    جعفر يصلي كل يوم وليلة بالمكتوبة‏.‏

    وروى ابن أبي الدنيا، عنه قال‏:‏ سلاح اللئام قبيح الكلام‏.‏

    وروى أبو الأحوص، عن منصور، عنه، قال‏:‏ لكل شيء آفة، وآفة العلم النسيان‏.‏

    وقال لابنه‏:‏ إياك والكسل والضجر فإنهما مفتاح كل خبيثة، إنك إذا كسلت لم تؤد حقاً، وإن ضجرت لم تصبر على حق‏.‏

    وقال‏:‏ أشد الأعمال ثلاثة‏:‏ ذكر
    الله على كل حال، وإنصافك من نفسك، ومواساة الأخ في المال‏.‏

    وقال خلف بن حوشب‏:‏ قال أبو جعفر‏:‏ الإيمان ثابت في القلب، واليقين خطرات،
    فيمر اليقين بالقلب فيصير كأنه زبر الحديد، ويخرج منه فيصير كأنه خرقة بالية،
    وما دخل قلب عبد شيء من الكبر إلا نقص من عقله بقدره أو أكثر منه‏.‏

    ‏(‏ج/ص‏:‏ 9/340‏)‏

    وقال لجابر الجعفي‏:‏ ما يقول فقهاء العراق في قوله تعالى‏:‏
    ‏{‏لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ‏}‏
    ‏[‏يوسف‏:‏ 24‏]‏‏؟‏

    قال‏:‏ رُأي يعقوب عاضاً على إبهامه‏.‏ فقال‏:‏ لا ‏!‏

    حدثني أبي، عن جدي علي بن أبي طالب‏:‏ أن البرهان الذي رآه أنها حين همت به وهم بها أي طمع فيها، قامت إلى صنم لها مكلل بالدر والياقوت في ناحية البيت فسترته بثوب أبيض خشية أن يراها، أو استحياء منه‏.‏

    فقال لها يوسف‏:‏ ما هذا‏؟‏

    فقالت‏:‏ إلهي أستحي منه أن يراني على هذه الصورة‏.‏

    فقال يوسف‏:‏ تستحين من صنم لا ينفع ولا يضر، ولا يسمع ولا يبصر، أفلا أستحي أنا من إلهي الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت‏؟‏
    ثم قال‏:‏ والله لا تنالين مني أبداً‏.
    ‏ فهو البرهان‏.‏

    وقال بشر بن الحارث الحافي‏:‏ سمعت سفيان الثوري، يقول‏:‏ سمعت منصوراً،
    يقول‏:‏ سمعت محمد بن علي، يقول‏:‏ الغنى والعز يجولان في قلب المؤمن،
    فإذا وصل إلى مكان فيه التوكل أوطناه‏.‏

    وقال‏:‏ إن
    الله يلقي في قلوب شيعتنا الرعب، فإذا قام قائمنا، وظهر مديننا كان الرجل منهم أجرأ من ليث وأمضى من سيف‏.‏

    وقال‏:‏ شيعتنا من أطاع
    الله عز وجل واتقاه‏.‏

    وقال‏:‏ إياكم والخصومة فإنها تفسد القلب، وتورث النفاق، وقال‏:‏
    ‏{‏الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا‏}‏
    ‏[‏الأنعام‏:‏ 68‏]‏‏:‏
    هم أصحاب الخصومات‏.‏

    وقال عروة بن عبد الله‏:‏ سألت أبا
    جعفر محمد بن علي عن حلية السيف، فقال‏:‏ لا بأس به، قد حلى أبو بكر الصديق سيفه‏.‏

    قال‏:‏ قلت‏:‏ وتقول الصديق‏؟‏

    قال‏:‏ فوثب وثبة واستقبل القبلة ثم قال‏:‏ نعم الصديق، نعم الصديق، فمن لم يقل الصديق فلا صدَّق
    الله له قولاً في الدنيا والآخرة‏.‏

    وقال جابر الجعفي‏:‏ قال لي محمد بن علي‏:‏ يا جابر ‏!‏ بلغني أن قوماً بالعراق يزعمون أنهم يحبونا ويتناولون أبا بكر وعمر ويزعمون أني أمرتهم بذلك، فأبلغهم عني أني إلى
    الله منهم بريء، والذي نفس محمد بيده - يعني‏:‏ نفسه - لو وليت لتقربت إلى الله بدمائهم، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم إن لم أكن أستغفر لهما، وأترحم عليهما، إن أعداء الله لغافلون عن فضلهما وسابقتهما، فأبلغهم أني بريء منهم وممن تبرأ من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما‏.‏

    وقال‏:‏ من لم يعرف فضل أبي بكر وعمر فقد جهل السنة‏.‏

    وقال في قوله تعالى‏:‏
    ‏{‏إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا‏}‏
    الآية
    ‏[‏المائدة‏:‏ 55‏]‏،
    قال‏:‏ هم أصحاب محمد صلى
    الله عليه وسلم‏.‏

    قال‏:‏ قلت‏:‏ يقولون هو علي‏.‏

    قال‏:‏ علي من أصحاب محمد صلى
    الله عليه وسلم‏.‏

    وقال عبد
    الله بن عطاء‏:‏ ما رأيت العلماء عند أحد أصغر منهم عند أبي جعفر محمد بن علي‏.‏

    قال‏:‏ رأيت الحكم عنده كأنه متعلم‏.‏

    وقال‏:‏ كان لي أخ في عيني عظيم، وكان الذي عظمه في عيني صغر الدنيا في عينه‏.‏

    وقال
    جعفر بن محمد‏:‏ ذهبت بغلة أبي فقال‏:‏ لئن ردها الله علي لأحمدنه بمحامد يرضاها،
    فما كان بأسرع من أن أتي بها بسرجها لم يفقد منها شيء، فقام فركبها،
    فلما استوى عليها وجمع إليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء وقال‏:‏ الحمد لله،
    لم يزد على ذلك، فقيل له في ذلك‏:‏ فقال‏:‏ فهل تركت أو أبقيت شيئاً‏؟‏ جعلت الحمد كله لله عز وجل‏.‏

    ‏(‏ج/ص‏:‏ 9/341‏)‏

    وقال عبد
    الله بن المبارك‏:‏ قال محمد بن علي‏:‏ من أعطي الخلق والرفق فقد أعطي الخير والراحة، وحسن حاله في دنياه وآخرته،
    ومن حرمهما كان ذلك سبيلاً إلى كل شر وبلية إلا من عصمه الله‏.‏

    وقال‏:‏ أيدخل أحدكم يده في كم صاحبه فيأخذ ما يريد تاماً‏؟‏ قالوا‏:‏ لا ‏!‏
    قال‏:‏ فلستم إخواناً كما تزعمون‏.‏

    وقال‏:‏ اعرف مودة أخيك لك بماله في قلبك من المودة فإن القلوب تتكافأ‏.‏

    وسمع عصافير يصحنَ فقال‏:‏ أتدري ماذا يقلن‏؟‏

    قلت‏:‏ لا ‏!‏‏!‏

    قال‏:‏ يسبحن
    الله ويسألنه رزقهن يوماً بيوم‏.‏

    وقال‏:‏ تدعو
    الله بما تحب،
    وإذا وقع الذي تكره لم تخالف
    الله عز وجل فيما أحب‏.‏

    وقال‏:‏ ما من عبادة أفضل من عفة بطن أو فرج، وما من شيء أحب إلى
    الله عز وجل من أن يسأل، وما يدفع القضاء إلا الدعاء،
    وإن أسرع الخير ثواباً البر، وأسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه،
    وأن يأمر الناس بما لا يستطيع أن يفعله، وينهى الناس بما لا يستطيع أن يتحول عنه، وأن يؤذي جليسه بما لا يعينه،
    هذه كلمات جوامع موانع لا ينبغي لعاقل أن يفعلها‏.‏

    وقال‏:‏ القرآن كلام
    الله عز وجل غير مخلوق‏.‏

    وقال أبو جعفر‏:‏ صحب عمر بن الخطاب رجل إلى مكة فمات في الطريق، فاحتبس عليه عمر حتى صلى عليه ودفنه، فقلَّ يوم إلا كان عمر يتمثل بهذا البيت‏:‏

    وبالغ أمر كان يأمل دونه
    ومختلج من دون ما كان يأمل

    وقال أبو جعفر‏:‏ والله لموت عالم أحب إلى إبليس من موت ألف عابد‏.‏

    وقال‏:‏ ما اغرورقت عين عبد بمائها إلا حرم
    الله وجه صاحبها على النار،
    فإن سالت على الخدين لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة، وما من شيء إلا وله جزاء إلا الدمعة، فإن
    الله يكفر بها بحور الخطايا، ولو أن باكياً بكى من خشية الله في أمة رحم الله تلك الأمة‏.‏

    وقال‏:‏ بئس الأخ أخ يرعاك غنياً ويقطعك فقيراً‏.‏

    قلت‏:‏ البيت الذي كان يتمثل به قبله بيتان وهو ثالثهما، وهذه الأبيات تتضمن حكماً وزهداً في الدنيا قال‏:‏

    لقد غرَّت الدنيا رجالاً فأصبحوا
    بمنزلة ما بعده متحول

    فساخط أمر لا يبدل غيره
    وراض بأمر غيره سيبدل

    وبالغ أمر كان يأمل دونه
    ومختلج من دون ما كان يأمل

    ***********************
    البداية والنهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله

    موقع أون لاين

     
  2. رد: ابـو جعفـــر البـــاقر رضي الله عنه

    8 - آية المائدة 55 :
    قال الله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا * الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) .

    روى السيوطي في تفسيره : أخرج الخطيب في المتفق عن ابن عباس قال : تصدق علي بخاتمه ، فقال النبي للسائل : من أعطاك هذا الخاتم ، فقال : ذاك الراكع ، فنزلت الآية . وأخرج عبد الرازق ، وعبد بن حميد ، ابن جرير ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه عن ابن عباس : أن الآية نزلت في علي بن أبي طالب .

    وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن عمار بن ياسر قال : وقف بعلي سائل ، وهو راكع في صلاة تطوع ، فنزع خاتمه فأعطاه السائل ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأعلمه ذلك ، فنزلت الآية على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقرأها النبي صلى الله عليه وسلم ، على أصحابه ، ثم قال : من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه .

    وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر ، عن سلمة بن كهيل قال : ​
     
  3. رد: ابـو جعفـــر البـــاقر رضي الله عنه

    تصدق علي بخاتمه ، وهو راكع ، فنزلت ( إنما وليكم الله ) - الآية ( 1 ) .
    وفي نور الأبصار عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوما من الأيام ، الظهر ، فسأل سائل في المسجد ، فلم يعطه أحد شيئا ، فرفع السائل يديه إلى السماء ، وقال : اللهم اشهد ، أني سألت في
    مسجد نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، فلم يعطني أحد شيئا ، وكان علي ، رضي الله عنه ، في الصلاة راكعا ، فأومأ إليه بخنصره اليمنى ، وفيه خاتم ، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره ، وذلك بمرأى من النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو في
    المسجد ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، طرفه إلى السماء ، وقال : اللهم إن أخي موسى سألك فقال : ( رب اشرح لي صدري * ويسر لي أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي * واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي *
    اشدد به أزري * وأشركه في أمري ) ( 2 )، فأنزلت عليه قرآنا ( سنشد عضدك بأخيك * ونجعل لكما سلطانا * فلا يصلون إليكما ) ( 3 ) ، وإني محمد نبيك وصفيك : اللهم فاشرح لي صدري ، ويسر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي عليا ،​
     
  4. بشار العبيدي

    بشار العبيدي مسافر

    إنضم إلينا في:
    ‏4 يوليو 2011
    المشاركات:
    8
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    أَعْجَبَ:
    0
    Dislikes Received:
    0
    نقاط الجائزة:
    1
    رد: ابـو جعفـــر البـــاقر رضي الله عنه




    حياك الله اخي ارجو ان تقرأ ما سأسرد هنا بتمعن ....

    قال تعالى :



    " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 51 ) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ( 52 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ( 53 ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( 54 ) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ( 55 ) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ( 56 ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 57 ) " المائدة


    من يقرأ الآيات السابقة بتمعن وإرادة للحق يجد التالي

    - نهانا المولى عز وجل عن ولاية اليهود والنصارى وأخبرنا أن من يتولاهم منا يكون في حكمهم ( منهم ) ووصفه بأنه ظالم

    - أوضح سبحانه وتعالى أن المنافقين يصرون على تولي اليهود والنصارى ووعد بأن يجعلهم يندمون على ذلك

    - وصف تولي اليهود والنصارى بالردة عن الدين و أخبر المؤمنين بأنهم لو فعلوا ذلك فسيستبدلهم الله بمن هم خير منهم

    - بعد توضيح الصنف الغير مسموح بولايته ونصرته وضح لنا الله تعالى الصنف الواجب علينا نصرته وموالاته

    فقال بأنه لا ولي للمؤمنين الا الله ورسوله و أخوتهم المؤمنين

    ووصف مستحقي الولاية بأنهم يصلون ويزكون ويخضعون لله تعالى ويسلمون له

    - وصف من يلتزم بتلك الموالاة لله ورسوله والمؤمنين بأنهم حزب الله ووعدهم الغلبة والنصر

    - ثم عاد للتحذير من موالاة اليهود والنصارى وأضاف اليهم الكفار ووصف من يتجنب موالاتهم بالإيمان



    ولكن يدعي أبناء عمومتنا الإمامية الإثني عشرية أن الآية 55 " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ "

    خاصة بولاية سيدنا علي لوحده واستدلوا لذلك بروايات تقول أن سيدنا علي رضي الله عنه قد تصدق بخاتمه وهو راكع

    فلامناص حسب دعواهم من أن يكون هو الحاكم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم




    ولنا على دعواكم عدة تحفظات هدانا الله واياكم



    أولا : دلالة سبب النزول

    ليس للإمامية الإثني عشرية متعلق بالآية الا بما زعموه من سبب النزول

    فقالوا أن سيدنا علي رضي الله عنه هو الولي المقصود لأنه قد تصدق بخاتمه وهو راكع

    وسبب النزول هذا غير ثابت فقد رويت أسباب نزول غيره في الآية منها ماهو أكثر مناسبة لنص الآيات


    فقد روي بأنها نزلت في سيدنا عبادة بن الصامت و في المنافق عبدالله بن أبي بن سلول

    حين تبرأ عبادة من حلفائه من اليهود وقال أتولى الله ورسوله والذين آمنوا ولم يتبرأ المنافق عبدالله بن أبي منهم


    و على الرغم من ضعف الروايات في حادثة التصدق بالخاتم واضطرابها

    فإن أسباب النزول مهما كانت لا تصادر معاني الآيات ولا تخرجها عن ظاهرها

    وقد تعبدنا الله بتدبر القرآن الكريم وإتباعه ولم يتعبدنا بمعرفة أسباب النزول والإيمان بصحة الروايات فيها

    وهو سبحانه لم يضمن لنا حفظ الروايات الدالة على سبب النزول بل ضمن لنا حفظ القرآن فقط

    ولو كان فهم القرآن مقصورا على معرفة سبب النزول لضمنه الله تعالى في القرآن الكريم

    الذي وصفه ربنا فقال " عربي مبين " وقال " تبيانا لكل شئ "

    فما لايكون مبينا الا بمعرفة غيره فلا يصح وصفه بالإبانة والتبيين بل يكون مايوضحه هو المبين له وهذا باطل

    ونخلص من ذلك الى أن رواية التصدق بالخاتم وغيرها مما ذكر أنه سبب لنزولها ليس ملزما للأمة

    وليس مما يجب معرفته من الدين بالضرورة عكس معنى الآية الظاهر

    فالإيمان بظاهر الآية ملزم للمسلمين وتولي الله ورسوله والمؤمنين مما علم من الدين بالضرورة





    ثانيا : سيدنا علي مفرد

    والآية تأمر بموالاة الذين آمنوا أي مجموع المؤمنين

    وقد يظن البعض أن سبب ورود الجمع هو إرادة تعظيم سيدنا علي بالتحدث عنه بصيغة الجمع وهذا قبيح جدا

    إذ كيف يذكر الله ورسوله بالمفرد في الآية بينما يذكر غيرهما بالجمع تعظيما

    ولم أجد في كتاب الله جمع الإسم أو الصفة تعظيما الا لله عز وجل

    فحتى سيدنا محمد قد خاطبه الله بالمفرد في العديد من الآيات " يا أيها النبي " " يا أيها الرسول "

    ***

    ثالثا : مامعنى وليكم


    من القبيح وصف الله تعالى بإمامة الحكم إذ لو قصد من كلمة " وليكم " في الآية الوالي أو الأمير لصار المعنى

    إنما أميركم الله ورسوله و الذين آمنوا " وهذا ظاهر البطلان

    وقد يحملها البعض على معنى الأولى والأحق كقوله تعالى

    " النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً " (الأحزاب:6 )

    وفي هذا تكلف ظاهر في حمل كلمة " ولي " على الأولى والأحق بدون قرينة فولي وصف وأولى صيغة تفضيل

    وهذا المعنى على بعده أيضا بعيد عن مايريدون لأن طاعة الرسول مقترنة بطاعة الله وليس هذا لغيره من المؤمنين

    إذ أن طاعة غيره من أولياء الأمر مشروطة بطاعة الله ورسوله وليست مقترنة بها فلاقياس بين الرسول وولي الأمر في هذه


    على أن الآية الكريمة " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ " خالية من التفضيل إطلاقا

    فليس فيها صيغة تفضيل ولا فيها أولى ممن ولا أولى بماذا .... فيسقط هذا المعنى لخلو الآية من التفضيل

    وليجرب المخالف أن يأتينا بكلام مفيد في تفضيلا بأولى ليس فيه أولى ممن ولا أولى بماذا فلن يستطيع


    وقد يقول بعضهم ان ولي هنا بمعنى المتصرف والوكيل كقوله تعالى

    " فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ " (البقرة: من الآية282 )

    ونجيب عليه بأنه لاعلاقة لذلك بالحكم والولاية العامة

    فلا الأمة سفيهة ولا قاصرة حتى يعين الله عليها قيما كما عين على السفيه والقاصر الضعيف

    فقد مدح الله هذه الأمة المرحومة في عدة مواضع فقال

    " كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ "(آل عمران: من الآية110)

    " وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً " (البقرة: من الآية143)

    وليس من مهام الحاكم أن يكون وكيلا على رعيته كالقيم على المرأة والسفيه

    بل مهمته أن يدير أمورهم حسب شرع الله فقط فيرد من شذ منهم عنه اليه

    وليس له أن يتحكم في تصرفات الملتزم بالشريعة ولا أن يمضي بدلا عنه شيئا لايريده

    فلا يتصرف بالنيابة عنهم في كل الأمور كالولي القيم على القاصر والسفيه

    إمامة الحاكم ليست كقوامة الرجل على أهل بيته ليتدخل في تفاصيل حياتهم

    بل يقتصر دوره على الحكم بشرع الله ورسوله

    ومن زعم غير ذلك فعليه الإثبات


    وحيث بطلت الأقوال السابقة

    فلم يتبق الا أن نحمل كلمة ولي على الناصر والمعين ( من الموالاة ) حتي يستقيم المعنى ونعطي لربنا التنزيه اللائق به

    فكما هو من القبيح أن نصور الله كوالي وأمير فمن الجميل جدا أن نصف الله بالولاية بفتح الواو وهي النصرة

    قال تعالى

    " إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ" (لأعراف:196 )

    " قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ " (سـبأ:41 )

    ***

    رابعا : سياق الآية يوضح معنى كلمة وليكم

    لو قرأنا الآية التي تليها بتمعن وإرادة للحق لأتضح لنا المقصود من كلمة وليكم في الآية موضع الخلاف

    فبعد أن وجهنا المولى عز وجل الى وجوب قصر موالاتنا ونصرتنا على المؤمنين وأن لا نتولى غيرهم

    بين لنا نتيجة تولي الله ورسوله والمؤمنين وهي الغلبة والتمكين لأننا سنصبح حينها من حزب الله الغالب

    قال تعالى

    " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ "


    وتشبهها من هذه الناحية الاية رقم 51 السابقة لها وهي قوله تعالى

    " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "

    فبعد أن نهانا الله تعالى عن موالاتهم بين الله لنا نتيجة توليهم وهي أن من يتولاهم يصبح في حكمهم " منهم "


    إتحاد الفعل " يتولى " في العبارتين في الآيتين أعلاه

    " ومن يتول الله " ....... " ومن يتولهم "

    يوضح لكل طالب حقيقة أن نوع الموالاة التي يتحدث عنها ربنا في الآيتين واحدة وهي المحبة والنصرة

    فيتضح لكل ذي بصيرة أن كلمة " وليكم " في الآية موضع البحث لاتعني " واليكم " ولا " من تولونه أموركم "

    بل تعني " من تتولونه " لأنه قد جاءت نتيجتها بقوله تعالى " ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا "

    فلو كانت كما يظن أبناء عمومتنا الإثني عشرية لكانت الآية التي تليها " ومن يول أمره لله ورسوله والذين أمنوا "

    ولكنه تعالى قد قال " ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا " وهناك فرق كبير في المعنى فهل من متدبر

    فيكون معنى " إنما وليكم " هو " إنما من تتولونه " وليس " إنما من يتولى أمركم "

    ***

    خامسا : كلمة الذين مشكلة

    ليجرب المخالف أن يأتي بجملة فيها الاسم الموصول " الذين "

    ويقصد به شخص واحد دون أن يكون التعبير ركيكا متكلفا فلن يستطيع

    فقد أخبر الله سبحانه وتعالى عن سيدنا محمد غير مرة بكلمة " الذي " ومنها قوله تعالى

    " الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ " (الأعراف:157من الآية )

    " فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ " (الأعراف: من الآية 158 )

    وقال عن سيدنا ابراهيم عليه السلام

    " وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى " (النجم:37 )


    واخبر كذلك عز وجل عن نفسه بكلمة الذي في مرات كثيرة يصعب حصرها ومنها قوله تعالى

    " إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ " (الأعراف:196 )

    وهي هنا في الموالاة كآية الولاية تماما

    اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ " (الرعد:من الآية 2 )

    وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ " (الأنعام:من الآية 165 )

    " الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ " (الشعراء:78 ) ........ " الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ " (الشعراء:218 )

    وغيرها الكثير جدا من الآيات

    فكيف يعبر عن نفسه وعن خليله وعن حبيبه بالذي ثم يعبر عن أحد المؤمنين بالذين

    وهو على قباحته اذا كان للتعظيم فلايستساغ لغويا للفرد كما أسلفنا

    ***

    سادسا : أيهما أهم الحكم أم الموالاة

    لم يؤكد الله تعالى على وجوب ولاية الأمر في القرآن قدر ما أكد على وجوب الموالاة والنصرة بين المؤمنين

    فالحكم وإدارة شئوون الناس من أمور الدنيا تتخذها كل الأمم الكافرة والمؤمنة

    لأنها من ضروريات حياتهم ولم يخبرنا الله تعالى في القرآن أن تولي أمور المسلمين فضيلة لمن يتولاها

    فيثيبه الله عليها أو يعاقبه على تركها وأنما الثواب والعقاب على تصرفات الحاكم بعد أن يحكم

    و الآية تكرار وتأكيد لوجوب الموالاة بين المؤمنين فلقد كرر ربنا الأمر بموالاة المؤمنين والتبري من غيرهم

    فمن الآيات التي تحض على موالاة المؤمنين قوله تعالى

    " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ " (لأنفال:من الآية 72 )

    " وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " (التوبة:71 )

    ووعد بمعاقبة من والى غيرهم كما مر في الايات التي بدأت بها الموضوع

    ***

    سابعا : ربنا ليس عاجزا عن التعبير عما يريد
    لو أراد الله الولاية أو المحبة والمولاة لشخص واحد من دون المؤمنين

    فلن يعجزه قول " والذي آمن " بدلا من قول " و الذين آمنوا "

    فقد قال تعالى عن مؤمن آل فرعون

    " وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ " (غافر:38 )

    فليس من البلاغة ولا من البيان الذي تميز به كلام الله

    الغموض واستخدام اللفظ في غير محله دون قرينة من كلام الله توضح المقصود منه

    ***


    ثامنا : إنما للحصر وتحمل معنى ليس الا

    قال تعالى

    " إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً " (طـه:98 )

    أي ليس لكم إله الا الله

    فلو طبقنا ذلك على الآية " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ " على إفتراض المعنى الذي تذهب اليه الإمامية

    لصار المعنى ليس لكم واليا الا الله ورسوله وعلي

    وهذا بالإضافة الى قبحه في حق الله عز وجل كما تقدم فإنه يحصر الولاية في سيدنا علي بعد وفاة سيدنا محمد

    فلا يستطيع أحد أن يتولى بعده حتى ولده لأن الولاية قد حصرت فيه فقط فتصبح الأمة بعد موته كالرعية بدون راعي

    وهذا ليس من مصلحة الأمة في شئ لأنها ستدخل في حيرة كالتي دخلها بنو عمنا الإمامية بعد غيبة إمامهم

    ***

    تاسعا : مناقشة حديث التصدق بالخاتم


    يعتمد الإمامية الإثني عشرية على حديث تصدق سيدنا علي بخاتمه أثناء ركوعه لتفسير الآية

    وعلى إفتراض صحة الحديث فهناك أكثر من تحفظ على ذلك الإستدلال

    - الآية تتحدث عن الزكاة الواجبة " يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ "

    وهم يقولون تصدق بخاتمه وليس التصدق كالزكاة


    - لا مشروعية لإيتاء الزكاة الواجبة أو صدقة التطوع أثناء الصلاة لأنها خارج الصلاة


    - ذكر الله أن من صفات المؤمنين إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة في حال الخضوع والتذلل لله تعالى

    فالركوع هنا بمعنى الخضوع

    وهو كقوله تعالى

    " وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ " (البقرة: 43 )

    فالمطلوب هنا إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والخضوع التام لله

    " يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ " (آل عمران:43 )

    ولايزعم أحد هنا أن السيدة مريم مطالبة بالركوع مع الرجال جماعة

    - أنه بالاستدلال بدليل خارجي على معنى الآية تصبح الآية غير محكمة الدلالة لأن المحكم هو ما أستغنى بنفسه لإيصال المعنى

    وهم يجعلون إمامة سيدنا علي وولده أهم أركان الاسلام فلزم أن يكون عليها آية محكمة تدعو اليها شأنها شأن كل الأركان

    والواجبات التي يجازى فاعلها بالجنة ويعاقب منكرها بالنار ولا أقل من ذلك لعقيدة بمثل هذه الخطورة

    ***

    عاشرا : الولي غير ولي الأمر

    لم تأت كلمة ولي في القرآن الكريم بمعنى حاكم أو وال على المسلمين إطلاقا الا مقرونه بكلمة الأمر " أولي الأمر "

    ولا نجد في الآية الا كلمة " ولي " وهي من الولاية بفتح الواو كما مر وهي النصرة وليست ولاية الأمر


    ***


    الحادي عشر: الحكم هبة وليس وصية من الله

    الولاية والحكم هبة من الله وعطاء وليست وصية منه والعطاء ينفذه المعطي بينما الوصية ينفذها من أوصي بها

    وقد يعطيه للصالح أو للطالح وينزعه منهما متى أراد

    قال تعالى

    " قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " (آل عمران:26 )

    فهو سبحانه يعطي الملك وينزعه بنفسه من خلال تهئية الظروف لمن أراد له الحكم والولاية فلا يحتاج أن يوصي به


    قال تعالى

    " فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ " (البقرة:من الآية 251 )

    لم يوص بداؤد وإنما آتاه الملك من عنده فما باله لم يفعل كذلك مع سيدنا علي إذا كنتم تزعمون أنه قد نصبه حاكما وإماما


    " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ " (البقرة:من الآية 258 )

    فربنا عز وجل هو الذي آتى النمروذ الملك ليستدرجه


    و هو إذا أعطى الملك مكن لمن يعطيه في الأرض ونصره

    وإذا نصب فإنه لاينتظر موافقة البشر بل ينفذ تنصيبه كما فعل مع طالوت مع أنه ليس من بيت النبوة

    " وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ واللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " (البقرة:247 )

    فقد إختار لهم طالوت ملكا وفرضه عليهم برغم معارضة الأكثريه لأنه هو من أراد طالوت و آتاه الملك

    كما مكن لذي القرنين من عنده عندما آتاه الحكم

    " وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا * إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا " (الكهف:83-84 )

    فهو قد مكن لذي القرنين ونصره عندما آتاه الملك


    العقل والنقل يرفضان أن يوصي الله بأن يحكم المؤمنين شخص ثم لا يمكن له ويفرض حكمه لأنه هو مالك الملك

    فلا يتولى الملك أحد الا بمشئته وتمكينه سبحانه وتعالى فلا حاجة له أن يوصي به من لايملك تنفيذه من الناس


    ***


    الثاني عشر : سؤال مشكل

    أخيرا أسال الزملاء الإمامية عن شهادتهم الثالثة في الآذان

    وهي " اشهد أن عليا ولي الله "

    مامعنى ولي في قولهم هذا ؟

    إن قالوا والي فقد كفروا إذ جعلوه حاكم على ربه

    وإن قالوا ولي بمعنى موالي ومحب قلنا لهم هذا هو ما نحاول أن نقوله لكم عن معنى كلمة ولي منذ البداية




    الثالث عشر : هل عبارة " وهم راكعون " حال أم صفة

    نعرف أولا الحال والصفة لأن بعض القوم لايعرف الفرق بينهما


    الحال يصف هيئة الفاعل أو المفعول وقت وقوع الفعل المنسوب إليهما

    وهو جواب لمن قال كيف حصل الفعل

    وهو صفة للفعل في المعنى لأنه يصف حدوث الفعل على هيئة مخصوصة


    أما الصفة أو النعت :

    فهي تابع مشتق أو مؤول به يفيد تخصيص متبوعه أو توضيحه أو مدحه أو ذمه أو تأكيده أو الترحم عليه .



    والصفات التي جاءت في الآية موضع الخلاف جاءت للمدح وليس للتخصيص أو التوضيح

    لأن المؤمن مصلي ومزكي وخاضع لله بالضرورة والا لما صدق عليه وصف مؤمن



    ومما يميز صفات المدح أنها يمكن حذفها دون أن يتأثر المعنى لأن المعنى المراد قد تم تحديده بدونها

    ومثاله لو قرأنا الآيات التالية بدون الجزء الملون بالأحمر لما غم علينا معرفة المقصودين بها

    قال تعالى

    " ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " البقرة 2-5


    فالكتاب هدى للمتقين والمتقون على هدى من ربهم ومفلحون والصفات بالأحمر مدح لهم وليس تعيينا

    فكل متق لله يؤمن بالغيب ويقيم الصلاة وينفق في سبيل الله والا لما كان متقيا



    " تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ * هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " ( لقمان : 2-5 )

    وهذه تشبه سابقتها



    " طس تِلْكَ آَيَاتُ الْقُرْآَنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ * هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ " (النمل: 1-3 )

    وكتاب الله هدى وبشرى لكل المؤمنين وما جاء باللون الأحمر مدح لإولئك المؤمنين يمكن فهم المعنى بدونه أيضا

    لأنه لايكون مؤمنا من لايصلي ولا يزكي ولايؤمن بالبعث والحساب

    " وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ " ( الأنبياء: 48-49 )

    وهذه ايضا تشبه سابقتها




    وآيتنا التي نتناقش حولها

    " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ " (المائدة:55- 56 )

    لاتختلف اطلاقا عن الأمثلة السابقة لأن صفات المدح أو الذم ليست للتعيين ويكتمل المعنى بدونها

    فقد أمرنا الله بولاية المؤمنين ثم مدحهم بتلك الصفات وبدون تلك الصفات لن نحتار فنوجه ولايتنا لغير المؤمنين

    فيكون معنى

    الذين يقيمون الصلاة = المقيمون الصلاة

    ويؤتون الزكاة = والذين يؤتون الزكاة = المؤتون الزكاة

    وهم راكعون = الذين هم راكعون = الراكعون = الخاضعون

    وقد يتوه البعض فيقول من أين جئت بأن الراكعون = الخاضعون

    أقول هكذا هي عن العرب الركوع = الخضوع والذلة


    لسان العرب ج8/ص133
    ركع
    ركع الركوع الخضوع عن ثعلب ركع يركع ركعا و ركوعا طأطأ رأسه


    ومنه قول الشاعر إلى ربه رب البرية راكع

    ويقال ركع الرجل إذا افتقر بعد غنى وانحطت حاله

    وقال ولا تهين الفقير علك أن تركع يوما والدهر قد رفعه


    مختار الصحاح ج1/ص107
    ر ك ع الركوع الانحناء وبابه خضع ومنه ركوع الصلاة و ركع الشيخ انحنى من الكبر




    بينما ما يأتي للبيان والتخصيص لايمكننا الإستغناء عنه لعدم اكتمال المعنى بدونه

    " فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ " (البقرة: من الآية184)

    فقد بين أن الفدية تكون طعام مسكين وبدون هذا البيان لا نعرف مقدارها

    " وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ " (البقرة:155- 156 )

    وهنا بين أن البشرى لاتكون لمن صبر حمية أو أنفة وحتى لايقال جزع بل لمن أرجع أمره الى الله وفوض أمره اليه

    " وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ " (الزمر:17- 18 )

    وهنا البشرى ليست لكل العباد إذ أن منهم المؤمن ومنهم الفاسق فبين نوع العباد الذين يستحقون البشرى




    بعد أن أثبتنا كون عبارة " وهم راكعون " صفة

    نأتي لدعوى بني عمنا الرافضة بأنها حال




    يقول الرافضة أن عبارة " وهم راكعون " حال من إيتائهم الزكاة أثناء الركوع

    حسنا

    يؤتون الزكاة أثناء ركوعهم

    اللفظ هنا على الدوام أي أنهم كلما زكوا يزكون وهم راكعون

    يعني كلما أراد سيدنا علي أن يتصدق أو أن يزكي يذهب فيصلى ويركع وينتظر حتى يأتيه فقير

    أو عندما يرى فقيرا فإنه يبدأ بالصلاة فيركع ركوع الصلاة ثم يعطيه الصدقة أثناء ذلك ولايزكي في وضعية غيرها

    وهذا مضحك جدا وغير منطقي ولكنه المعنى المفهوم من " يؤتون الزكاة وهم راكعون " حسب تصور القوم

    لأنه لو أراد ما يذهبون اليه لقال " وآتوا الزكاة وهم راكعون " يعني تزكوا أثناء ركوعهم مرة واحدة


    يعني لو كانت حالا ملازمة للفعل المضارع يؤتون للازمته على الدوام لأنها ستصبح شرطا لإيتاء الزكاة

    قال تعالى يصف المنافقين

    " وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ " ( التوبة : من الآية 54 )

    فكلما قام المنافقون الى الصلاة يقومون متكاسلين لأنهم مجبرون عليها

    وكلما تزكوا يكونون كارهين للزكاة لكونهم يدفعونها جبرا

    لإنهم لولم يصلوا ويزكوا لعلم كفرهم وأقيم عليهم حد الردة

    فهناك ملازمة بين صلاة المنافقين وكسلهم و زكاة المنافقين وكراهيتهم لها


    وذم الله تعالى بعض أهل الكتاب فقال

    " وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ " ( آل عمران : من الآية 78 )

    فهم كلما كذبوا على الله يعلمون أنهم كاذبون

    فهناك ملازمة بين كذبهم على الله وعلمهم بانهم يكذبون كما شهد عليهم الله



    ومدح الله تعالى ملائكته عليهم السلام فقال

    " فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ " ( فصلت : 38 )

    هم لايسأمون من التسبيح ولا يملون منه كلما سبحوا

    فهناك أيضا تلازم بين تسبيحهم وعدم سأمهم


    فيفهم من قولهم أن "يؤتون الزكاة وهم راكعون " هو إيتاء الزكاة أثناء ركوع الصلاة

    التلازم بين إيتاء الزكاة وركوع الصلاة وهذا مرفوض شرعا وعقلا بل لايقول به عاقل





    أما لوكان الحال وصف للماضي " آتوا الزكاة وهم راكعون ركوع الصلاة "

    فقد يفهم منه أن المؤمنين قد فعلوا ذلك مرة واحدة أو أن بعضهم قد فعله مرة واحدة

    ومثال الحال في الماضي قوله تعالى


    " وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ " ( القصص:11 )

    فلقد بصرت أخت موسى عليه السلام به في البداية وهم لايشعرون

    ثم بعد ذلك صارت تراه وهم يشعرون برؤيتها إياه لأنها قد دلتهم على أمه لترضعه لهم

    فليس هناك ملازمة بين بين رؤية أخت موسى له وبين عدم علم جماعة فرعون برؤيتها إياه



    ووصف تعالى أصحاب الجنة الذين عذبهم بإحراق جنتهم فقال

    " فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ * أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ "( القلم : 23-24 )

    إنطلقوا ذلك اليوم وهم يتخافتون وهذا لايفهم منه أنهم كلما أنطلقوا يتخافتون

    فلا تلازم بين تخافتهم في تلك المرة وذهابهم الى جنتهم في مرات غيرها





    فالفعل المضارع يدل على الحال والاستقبال

    وآيتنا تصف المؤمنين بأنهم يقيمون الصلاة دائما ويؤتون الزكاة دائما

    فإذا كانت وهم راكعون حال من ايتائهم الزكاة وقعنا في ورطة الاستمرار وهو مما لايقبل

    ولاننسى أن يؤتون الزكاة معطوفة على يقيمون الصلاة وأن كليهما من صفات المؤمنين الدائمة

    وقد اقترن إيتاء الزكاة بإقامة الصلاة كثيرا في كتاب الله فهما من أفعال المؤمنين الدائمة



    ما تقدم دليل على أن " وهم راكعون " صفة = والذين هم راكعون = والذين هم خاضعون

    بالاضافة الى أنه يمكن الإستغناء عنها لأنها من صفات المدح وليست للبيان ولا الحال

    وإضافة أيضا الى أن أداء الزكاة أثناء الركوع ليست من الصفات الممدوحة


    ولأن بقية الصفات لها صفة الإستمرار وعدم الإنقطاع والا لما مدح الله بها المؤمنين


    ومثال الآية الكريمة قوله تعالى

    " الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ " (النمل:3)

    ونجد أن مفسر القوم الطبطبائي يقول أن عبارة " وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ " صفة وليست حالا

    تفسير الميزان - السيد الطباطبائي ج 51 ص 340
    وقوله : " وهم بالآخرة هم يوقنون " وصف آخر للمؤمنين معطوف على ما قبله جئ به للاشارة إلى أن هذه الاعمال الصالحة إنما تقع موقعها وتصيب غرضها مع الايقان بالآخرة فإن العمل يحبط مع تكذيب الآخرة ،

    فقوله وصف آخر معطوف على ماقبله يعني أن العبارة صفة فلا تعطف الحال على الصفات

    ويوافقه كل من الطوسي و الطبرسي والكاشاني

    التبيان - الشيخ الطوسي ج 8 ص 74
    ثم وصف المؤمنين الذين بشرهم القرآن بأنهم " الذين يقيمون الصلاة " بحدودها ويداومون على أوقاتها ويخرجون ما يجب عليهم من الزكاة في أموالهم إلى مستحقها ، وهم مع ذلك يوقنون بالآخرة ، ويصدقون بها . ثم وصف تعالى من خالف ذلك ولم يصدق بالآخرة ، فقال " إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم اعمالهم فهم يعمهون "

    تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي ج 7 ص 363
    ثم وصف المؤمنين فقال : ( الذين يقيمون الصلاة ) بحدودها وواجباتها ، ويداومون على أوقاتها . ( ويؤتون الزكاة ) أي : ويخرجون ما يجب عليهم من الزكاة في أموالهم إلى من يستحقها ( وهم بالآخرة ) أي بالنشأة الآخرة والبعث والجزاء ( هم يوقنون ) لا يشكون فيه . ثم وصف من خالفهم ، فقال : ( إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون )

    التفسير الصافي - الفيض الكاشاني ج 4 ص 139 الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم بالآخرة هم يوقنون بيان لاحسانهم أو تخصيص لهذه الثلاثة من شعبه لفضل اعتداد بها



    فسبحان الله الذي جعله يقر بالحق في هذه ويغالط في آية الولاية فيجعل عبارة شبيهة بها حالا

    وهذا دليل على أن القوم يفسرون القرآن بأهواهم فويل لهم مما يفعلون

     
  5. رد: ابـو جعفـــر البـــاقر رضي الله عنه

    اخي الكريم انت لم تاتي بجديد فقط قلت الروايه ضعيفه
    وهذا السرد كله
    سوف اجيب لكل من الصحاح
     
  6. بشار العبيدي

    بشار العبيدي مسافر

    إنضم إلينا في:
    ‏4 يوليو 2011
    المشاركات:
    8
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    أَعْجَبَ:
    0
    Dislikes Received:
    0
    نقاط الجائزة:
    1
    رد: ابـو جعفـــر البـــاقر رضي الله عنه

    نعم اخي اثبت لك ضعف هذه الرواية التي كنت تحوم حولها
    وهذا هو المطلوب

    اما الرد على استدلالك بالاية فسأتيك ان شاء الله
     
  7. رد: ابـو جعفـــر البـــاقر رضي الله عنه

    شاكرا لك لاكن اطلع على ماكتبته لك في الاعلى
     
  8. بشار العبيدي

    بشار العبيدي مسافر

    إنضم إلينا في:
    ‏4 يوليو 2011
    المشاركات:
    8
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    أَعْجَبَ:
    0
    Dislikes Received:
    0
    نقاط الجائزة:
    1
    رد: ابـو جعفـــر البـــاقر رضي الله عنه

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    بعد ان اسقطنا استدلالكم على الامامة بقوله تعالى ( انما وليكم الله ورسوله والذين امنو ).. الايات
    واثبتنا ضعف الرواية التي ذكرتها لابن ابي حاتم رحمه الله
    نبدأ الرد على استدلالكم على الامامة بقوله تعالى ( يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك ).. الاية
    بداية اخي اسألك سؤالا وارجو ان تجيبني عليه بكل وضوح ( هل نزلت هذه الاية قبل ام بعد قوله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا ..؟؟؟)

    اخي الكريم استدلالكم على الامامة بقوله تعالى ( يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك ) ستدلال باطل ..!!
    خذ مني هذه المعلومه : شرط الدليل الاصولي هو الإحكام والصراحة في الدلالة على المراد
    والاية الكريمة فاقدة لهذا الشرط لانها في احسن احوالها متشابهة تحتمل لاكثر من معنى فهي ليست نصا صريحا في الامامة عموما ولا خصوصا لاحد بعينه والاستدلال بهذه الاية على الامامة استدلال بالظن والاحتمال اي ان الامامة غير منصوص عليها في الاية نصا وانما تستنتج استنتاجا وتستنبط استنباطا وهذه لا يصلح في الاصول والقول به اتباع للمتشابه وقد نهانا الله عنه
    إن الادعاء بأن التبليغ الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم هو(إمامة) علي يمكن رده بادعاء مثله فيقال: بل هو (إمامة) أبي بكر ، وأن (الإمام) بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وأرضاه والدليل قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) وهو (إمامة) أبي بكر . ومما يؤيده استخلاف النبي إياه في الصلاة في أيام مرضه الأخيرة . وإذن هو (الإمام) بعده. وهناك كثير من الروايات -بل الآيات- التي تعضد ذلك.
    كما إن لفظة (ما أنزل) عامة ومجملة يمكن لأي شخص أن يدرج تحتها من شاء من (الأئمة) ما دام الأمر بالدعوى.

    ولو كانت الأصول تثبت بمثل هذا لاحتج مسيلمة بهذه الآية على (نبوته) ، وادّعى أنها مما أُنزل وأُمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم بتبليغه! وهكذا…
    يا اخي الكريـــم : اللفظ عـــــام لا مخصِّص له من القرآن .
    جاء في (الأصول) أن الاسم الموصول من ألفاظ العموم كما قال تعالى: (له ما في السموات وما في الأرض) وتقول: أعطني ما في جيبك ، اجتنب ما يضرك.

    فقوله تعالى: (بلغ ما أنزل إليك) عام يشمل تبليغ جميع (ما أنزل) إليه . فتخصيص التبليغ بأمر معين مناف لعمومية النص ، ولا بد له من دليل يخصصه.

    وشرط الدليل المخصِّص أن يكون من داخل النص ، وليس من خارجه وإلا عاد النص غير دال بنفسه ، فتعين القول بعدم دلالة الآية بنفسها على المسألة . وللسبب نفسه لا يصح تخصيص الآية بالرواية . وتخصيص الآية بالرواية دليل واضح على أن الآية لا تدل بنفسها .
    فبطل الاحتجاج بها.!!!!

    والاحتجاج بالرواية مردود من وجه آخر : هو أن الاستدلال بالروايات لا يصح في أصول الدين ما لم تثبت هذه الأصول بالآيات أولاً.
    اخي الفاضل :
    إن نص الآية لا يمكن اعتباره دليلاً -ولو متشابهاً- على المسألة : لأن لفظ الأية إنما كان بالعموم وليس اللفظ بالخصوص كما يدعون علمائكم

    كما إن ألفاظه لا تحتمل معنى (الإمامة) قط ، ولا يخطر هذا المعنى على بال قارئه أبدا إلا إذا سبق الإيحاء به أو التلقين فاين نحن من قوله تعالى ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لك شي ).

    فليس في النص إلا أمر الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بتبيلغ (ما أنزل) إليه . وهو عام في جميع (ما أنزل) وليس محصورا بأمر معين . فإذا كانت (الإمامة) من (ما أنزل) إليه وجب تبليغها عليه .
    ((فننظر في (ما أنزل) من قبل من آيات: هل فيها ذكر (الإمامة)؟ وإلا لم تكن مما أمر صلى الله عليه وسلم بتبيلغه لأنها ليست من (ما أنزل).)) ( هل تأملت معنى العبارة اخي..؟؟)

    كما ان الاية جاءت مسبوقة بآية ومتبوعة بآية ، ورد في كليهما اللفظ : (ما أنزل) خطابا لأهل الكتاب . ولا شك أن (الإمامة) أو (إمامة علي رضي الله عنه ) يست من (ما أنزل) إليهم من ربهم ، فاللفظ (ما أنزل) لا يحتمل هذا المعنى .
    فما الفرق بين لفظ (ما أنزل) عند أهل الكتاب وبينه عندنا -وهو واحد- حتى تكون (الإمامة) ، بل (إمامة) علي رضي الله عنه من (ما أنزل) إلينا من ربنا !

    يقول تعالى في هذا السياق: (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإْنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِْنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) .

    إن (ما أنزل) إلى أهل الكتاب وأمروا بإقامته، هو نفسه (ما أنزل) إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وما أمره بتبليغه صلى الله عليه وسلم ومنه نبوته صلى الله عليه وسلم ومنها قوله تعالى : (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأْمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإْنجِيلِ - إلى قوله - فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ (الَّذِي أُنزِلَ) مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ) .

    وهو الذي زادهم طغيانا وكفرا ، وليس (إمامة) علي أو غيره لأن الله تعالى لم يذكر ذلك قط . وليس هو مكتوبا عندهم . ولم يطالبهم به . ولم تكن (الإمامة) موضوعا للبحث والنظر بينه صلى الله عليه وسلم وبينهم ، حتى تزيدهم أو تنقصهم.

    إن ( ما إنزل إليكَ من ربك ) في الآية (68) هو نفسه ( ما أنزل إليك ربك ) في الآية (66) والآية (67) ، فما وجه علاقته بـ(الإمامة) ؟ وما علاقة (الإمامة) به ؟!

    كذلك أمر الله تعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يبلغ (ما أنزل) إليه جميعاً دون استثناء ، وإن كره الكافرون والمنافقون والذين في قلوبهم مرض فتآمروا عليه ، وأرادوا إيذاءه أو قتله .
    فليفعلوا ما يشاءون ، فإن الله عاصمه وحافظه من تسلطهم عليه . فلم يبق له من عذر في كتم شيء من (ما أنزل) إليه خوفا وتقية . وإلا فما قام بواجب تبليغ الرسالة.

    كما إن التبليغ يجب أن يكون كاملاً شاملاً . وهذا يحتاج إلى حماية كاملة شاملة . وهذه لا يقدر عليها إلا الله وحده . لذلك تكفل الله بها لنبيه فقال : ( والله يعصمك من الناس ) وهذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ..

    هذا وما كان من توفيق فمن الله وحده وماكان من زلل او خطأ او نسيان فمني ومن الشيطان
    والله ورسوله منه براء

    تحياتي لك اخي الكريم
    واعتذر على الاطالة
     
  9. رد: ابـو جعفـــر البـــاقر رضي الله عنه

    دليل من القرآن الكريم:

    { إِنَّمَا وَلِيّكُمْ اللَّه وَرَسُولًا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة وَهُمْ رَاكِعُونَ }

    جاء في تفسير الطبري لهذه الاية الكريمة مايلي:

    حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ , قَالَ : ثنا عَبْدَة , عَنْ عَبْد الْمَلِك , عَنْ أَبِي جَعْفَر , قَالَ : سَأَلْته عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { إِنَّمَا وَلِيّكُمْ اللَّه وَرَسُولًا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة وَهُمْ رَاكِعُونَ } قُلْنَا : مَنْ الَّذِينَ آمَنُوا ؟ قَالَ : الَّذِينَ آمَنُوا ! قُلْنَا : بَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : عَلِيّ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا .

    9523
    حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِسْرَائِيل الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثنا أَيُّوب بْن سُوَيْد , قَالَ : ثنا عُتْبَة بْن أَبِي حَكِيم فِي هَذِهِ الْآيَة : { إِنَّمَا وَلِيّكُمْ اللَّه وَرَسُولُهُ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا } قَالَ : عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب .

    9524
    حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز قَالَ : ثنا غَالِب بْن عُبَيْد اللَّه , قَالَ : سَمِعْت مُجَاهِدًا يَقُول فِي قَوْله : { إِنَّمَا وَلِيّكُمْ اللَّه وَرَسُوله } الْآيَة , قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب , تَصَدَّقَ وَهُوَ رَاكِع .

    رابط المصدر : موقع الاسلام - التابع لـ وزارة الشؤون الاسلامية - السعودية.






     
  10. بشار العبيدي

    بشار العبيدي مسافر

    إنضم إلينا في:
    ‏4 يوليو 2011
    المشاركات:
    8
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    أَعْجَبَ:
    0
    Dislikes Received:
    0
    نقاط الجائزة:
    1
    رد: ابـو جعفـــر البـــاقر رضي الله عنه

    اخي عباس البابلي
    فلنناقش كل نقطة على حدة
    فينبغي ان ننتهي من نقطة حتى نبدأ بالنقطة الاخرى
    وهذه هي اصول الحوار .. اليس كذلك ؟؟؟
     
  11. رد: ابـو جعفـــر البـــاقر رضي الله عنه

    وانا كذالك كتبت كل الادله على الامامه من كتبكم ومن صحاحكم
     
  12. رد: ابـو جعفـــر البـــاقر رضي الله عنه

    اخواني الكرام الاخت ماذا قالت
    لم تقل شي من خارج كتبكم
     
  13. رد: ابـو جعفـــر البـــاقر رضي الله عنه

    اخي الكريم ردي على ردودك اعتقد يكفي
    لاكن ماذا تريد بعد انا حاضر
     
  14. بشار العبيدي

    بشار العبيدي مسافر

    إنضم إلينا في:
    ‏4 يوليو 2011
    المشاركات:
    8
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    أَعْجَبَ:
    0
    Dislikes Received:
    0
    نقاط الجائزة:
    1
    رد: ابـو جعفـــر البـــاقر رضي الله عنه

    واين ردودك ...؟؟؟؟!!!!
    قد تكون مخفية ..!!!!
     
  15. رد: ابـو جعفـــر البـــاقر رضي الله عنه

    لالالالالا بدا مااهرب
    قول اي شي
    ان شاء الله افنده لاكن لاتجيب نفس الاسئله
     
  16. بشار العبيدي

    بشار العبيدي مسافر

    إنضم إلينا في:
    ‏4 يوليو 2011
    المشاركات:
    8
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    أَعْجَبَ:
    0
    Dislikes Received:
    0
    نقاط الجائزة:
    1
    رد: ابـو جعفـــر البـــاقر رضي الله عنه

    اخي عطني رايك في رد رقم 5 ورد رقم 10 ورد رقم 16
    وبعض هذه الردود فيها اسئلة اجب عليها
    حتى نكمل الحوار ونوصل لنتيجة
    حتى تعرفني على الحق اللي معك او اعرفك على الحق اللي معي
    وهذه هي الغاية
    اما ان نبقى نراوغ في نفس المكان فلافائدة
    ولافائدة من الكلام ان لم يأخذنا هذا الكلام الى الحق اللي نفلح به في الدنيا والاخرة

    تحياتي لشخصك