أسد الله حمزة رضي الله عنه

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة الزاد الاخضر, بتاريخ ‏4 نوفمبر 2011.

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قال صلى الله عليه و آله وسلم : (سيد الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب)


    من هو؟


    * هو سيدنا حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه و أرضاه ( أبو

    عمارة ) ، عم سيدنا النبي صلى الله عليه و آله وسلم وأخوه من

    الرضاعة فهما من جيل واحد نشأ معا ، ولعبا معا ، وتآخيا معا كان

    يتمتع بقوة الجسم ، وبرجاحة العقل ، وقوة الارادة ، فأخذ يفسح

    لنفسه بين زعماء مكة وسادات قريش ، وعندما بدأت الدعوة لدين الله

    كان يبهره ثبات ابن أخيه صلى الله عليه و آله و سلم ، وتفانيه في

    سبيل إيمانه ودعوته ، فطوى صدره على أمر ظهر في اليوم الموعود…يوم إسلامه.


    * اسلام سيدنا حمزة رضي الله عنه و أرضاه:


    - كان سيدنا حمزة رضي الله عنه عائدا من القنص متوشحا قوسه ،

    وكان صاحب قنص يرميه ويخرج إليه وكان إذا عاد لم يمر على ناد من

    قريش إلا وقف وسلم وتحدث معه ، فلما مر بالمولاة قالت له:( يا أبا

    عمارة ، لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد صلى الله عليه و آله و سلم

    آنفا من أبي الحكم بن هشام ، وجده ههنا جالسا فآذاه وسبه ، وبلغ

    منه مايكره ، ثم انصرف عنه ولم يكلمه سيدنا محمد صلى الله عليه و آله وسلم)..

    - فاحتمل سيدنا حمزة رضي الله عنه و أرضاه الغضب لما أراد الله به

    من كرامته ، فخرج يسعى ولم يقف على أحد ، معدا لأبي جهل إذا

    لقيه أن يوقع به ، فلما وصل إلى الكعبة وجده جالسا بين القوم ،

    فأقبل نحوه وضربه بالقوس فشج رأسه ثم قال له: ( أتشتم محمدا وأنا على دينه أقول ما يقول ؟.. فرد ذلك علي إن استطعت )..

    - وتم سيدنا حمزة رضي الله عنه على إسلامه وعلى ما تابع عليه

    سيدنا رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ، فلما أسلم سيدنا

    حمزة رضي الله عنه و أرضاه عرفت قريش أن سيدنا رسول الله صلى

    الله عليه و آله وسلم قد عز وامتنع ، وان سيدنا حمزة رضي الله عنه و

    أرضاه سيمنعه ، فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه ، وذلك في

    السنة السادسة من النبوة.


    * سيدنا حمزة رضي الله عنه و أرضاه و سيدنا جبريل عليه السلام :



    - سأل سيدنا حمزة رضي الله عنه و أرضاه سيدنا النبي صلى الله

    عليه و آله وسلم أن يريه سيدنا جبريلَ عليه السلام في صورته ،

    فقال: ( إنك لا تستطيع أن تراه ) قال: ( بلى ) قال: ( فاقعد مكانك )

    فنزل سيدنا جبريل عليه السلام على خشبة في الكعبة كان

    المشركون يضعون ثيابهم عليها إذا طافوا بالبيت ،

    فقال: ( أرْفعْ طَرْفَكَ فانظُرْ ) فنظر فإذا قدماه مثل الزبرجد الأخضر ،

    فخرّ مغشياً عليه رضي الله عنه و أرضاه.


    * سيدنا حمزة رضي الله عنه و أرضاه و الاسلام:



    - ومنذ أسلم سيدنا حمزة رضي الله عنه نذر كل عافيته وبأسه

    وحياته لله ولدينه حتى خلع سيدنا النبي صلى الله عليه و آله وسلم

    عليه هذا اللقب العظيم: ( أسد الله وأسد رسوله )..

    - وآخى سيدنا الرسول صلى الله عليه و آله وسلم بين سيدنا حمزة

    وبين سيدنا زيد بن حارثة رضي الله عنهما و أرضاهما ، وأول سرية

    خرج فيها المسلمون للقاء العدو كان أميرها سيدنا حمزة رضي اللـه عنه..

    - وأول راية عقدها سيدنا الرسـول صلى اللـه عليه و آله وسلم لأحد

    من المسلمين كانت لسيدنا حمزة رضي الله عنه و أرضاه..

    - ويوم بدر كان أسد اللـه رضي الله عنه و أرضاه هناك يصنع البطولات

    ، فقد كان يقاتل بسيفين ، حتى أصبح هدفا للمشركين في غزوة أحد

    يلي سيدنا الرسول صلى الله عليه و آله وسلم في الأهمية.


    * استشهاد سيدنا حمزة رضي الله عنه و أرضاه :

    - ( اخرج مع الناس ، وان أنت قتلت حمزة فأنت عتيق ) هكذا وعدت

    قريش عبدها الحبشي ( وحشي غلام جبير بن مطعم ) ، لتظفر برأس

    سيدنا حمزة رضي الله عنه و أرضاه مهما كان الثمن ، الحرية والمال

    والذهب الوفير ، فسال لعاب الوحشي ، وأصبحت المعركة كلها سيدنا حمزة رضي الله عنه..

    - وجاءت غزوة أحد ، والتقى الجيشان ، وراح سيدنا حمزة رضي الله

    عنه لا يريد رأسا إلا قطعه بسيفه ، وأخذ يضرب اليمين والشمال و

    ( الوحشي ) يراقبه ، يقول الوحشي : ( … وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه ، فوقعت في ثنته ( ما بين أسفل البطن إلى

    العانة )
    حتى خرجت من بين رجليه ، فأقبل نحوي فغلب فوقع ، فأمهلته

    حتى إذا مات جئت فأخذت حربتي ، ثم تنحيت إلى العسكر ، ولم تكن لي بشيء حاجة غيره ، وإنما قتلته لأعتق )..

    - وقد أسلم ( الوحشي ) لاحقا فهو يقول: ( خرجت حتى قدمت على

    سيدنا رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم المدينة ، فلم يرعه إلا

    بي قائما على رأسه أتشهد بشهـادة الحـق ، فلما رآني قال صلى

    الله عليه و آله و سلم : ( وحشي ) قلت: ( نعم يا رسـول اللـه صلى

    الله عليه و آله و سلم) قال صلى الله عليه و آله و سلم: ( اقعد

    فحدثني كيف قتلت حمزة ؟ ) فلما فرغت من حديثي قال صلى الله

    عليه و آله و سلم : ( ويحك غيب عني وجهك فلا أرينك ! ) فكنت

    أتنكب عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم حيث كان ،

    لئلا يراني حتى قبضه الله صلى الله عليه و آله وسلم).

    - واستشهاد سيد الشهداء رضي الله عنه لم يرض الكافرين وإنما

    وقعت هند بنت عتبة والنسوة اللاتي معها ، يمثلن بالقتلى من أصحاب

    سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يجد عن الآذان والأنف ،

    حتى اتخذت هند من آذان الرجال وأنفهم خدما ( خلخال ) وقلائد ،

    وأعطت خدمها وقلائدها وقرطتها وحشيا .. وبقرت عن كبد سيدنا

    حمزة رضي الله عنه و أرضاه ، فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها ، فلفظتها.
    * حزن سيدنا الرسول صلى الله عليه و آله و سلم على سيدنا حمزة رضي الله عنه و أرضاه :



    - وخرج سيدنا الرسول صلى الله عليه و آله وسلم يلتمس سيدنا

    حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه و أرضاه ، فوجده ببطن الوادي

    قد بقر بطنه عن كبده ومثل به ، فجدع أنفه وأذناه ، فقال سيدنا

    الرسول صلى الله عليه و آله وسلم حين رأى ما رأى: ( لولا أن تحزن

    صفية ويكون سنة من بعدي لتركته حتى يكون في بطون السباع

    وحواصل الطير ، ولئن أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم ! )..

    - فلما رأى المسلمون حزن سيدنا رسول الله صلى الله عليه و آله

    وسلم وغيظه على من فعل بعمه رضي الله عنه و أرضاه ما فعل

    قالوا: ( والله لئن أظفرنا الله بهم يوما من الدهر لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب )..

    - فنزل قوله تعالى: ( وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن

    صبرتم لهو خير للصابرين ، واصبر وما صبرك إلا بالله ، ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون )..

    - فعفا سيدنا رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ونهى عن المثلة

    ، وأمر بسيدنا حمزة رضي الله عنه و أرضاه فسجي ببردة ، ثم صلى

    عليه فكبر سبع تكبيرات ، ثم أتى بالقتلى فيوضعون إلى سيدنا حمزة

    رضي الله عنه و أرضاه ، فصلى عليهم وعليه معهم ، حتى صلى

    عليه اثنتين وسبعين صلاة.. وكان ذلك يوم السبت ، للنصف من شوال ، سنة (3) للهجرة.
    * البكاء على سيدنا حمزة رضي الله عنه و أرضاه :



    - مرّ سيدنا الرسول صلى الله عليه و آله وسلم بدار من دور الأنصار

    من بني عبد الأشهل وظَفَر ، فسمع البكاء والنوائح على قتلاهم ،

    فذرفت عينا سيدنا رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم فبكى ، ثم قال: ( ولكن حمزة لا بواكي له )..

    - فلما رجع سعد بن معاذ وأسيد بن حضير إلى دار بني عبد الأشهل ،

    أمرا نساءهم أن يتحزمن ثم يذهبن فيبكين على عم سيدنا رسول الله

    صلى الله عليه و آله وسلم ، ولمّا سمع سيدنا رسول الله صلى الله

    عليه و آله وسلم بكاءهن على سيدنا حمزة رضي الله عنه و أرضاه

    خرج عليهن وهن على باب مسجده يبكين عليه ، فقال صلى الله

    عليه و آله و سلم: ( ارجعن يرحمكن الله ، فقد آسيتنّ بأنفسكم ).

    * فضل سيدنا حمزة رضي الله عنه و أرضاه :


    - قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( سيد الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب )..

    - كما قال ل سيدنا علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه و رضي عنه و أرضاه: (… يا عليّ أمَا علمتَ أنّ حمزة أخي من الرضاعة ، وأنّ الله حرّم من الرضاع ما حرّم من النّسب ).
    *عَيْن معاوية:

    - لمّا أراد معاوية أن يُجري عَيْنَهُ التي بأحد كتبوا إليه: ( إنّا لا نستطيع

    أن نجريها إلا على قبور الشهداء )…فكتب إليهم: ( انْبُشُوهم ).. يقول

    جابر بن عبدالله: ( فرأيتهم يُحْمَلون على أعناق الرجال كأنّهم قوم

    نيام )…وأصابت المسحاةُ طرفَ رِجْلِ سيدنا حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه و أرضاه فانبعث دَمَاً.
     
    الوسوم:
  2. رد: أسد الله حمزة رضي الله عنه

     أسد الله حمزة رضي الله عنه
     
  3. رد: أسد الله حمزة رضي الله عنه

    الله يوفقكم ويرزقكم راحة البال ورضى النفس.................امين
     
comments powered by Disqus

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...