من أغضب الجليل حتى حلف؟؟

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة طيبة القلب, بتاريخ ‏2 ديسمبر 2011.

  1. من اغضب الجليل حتى حلف ؟

    قال أبو الفضل الرياشي : سمعت الأصمعي يقول ؟
    أقبلت ذات... يوم من المسجد الجامع بالبصرة فبينما أنا في بعض سككها , إذ طلع أعرابي جلف علي قعد له-جمل- متقلد سيفه وبيده قوس فدنا وسلم وقال لي : ممن الرجل؟
    قلت ؟ من بني الاصمع
    قال : أنت الأصمعي؟
    قلت : نعم .
    قال : فمن أين أقبلت؟
    فقلت: من مكان يتلى فيه كلام الرحمن
    قال: وللرحمن كلام يتلوه الآدميون ؟!
    قلت : نعم .
    قال : اتلو عليّ شيئا منه قلت له : انزل عن قعودك فنزل وابتدأت سورة الذاريات,
    فلما انتهيت إلي قوله تعالى
    { وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ }
    الذاريات: ٢٢

    قال : يا أصمعي هذا كلام الله؟
    قلت : أي والذي بعث محمدا بالحق إنه لكلامه , أنزله علي نبيه محمد صل الله عليه وسلم
    فقال لي : حسبك, ثم قام إلى ناقته فنحرها وقطعها بجلدها.
    وقال : أعني علي تفريقها , ففرقناها علي من أقبل وأدبر, ثم عمد إلي سيفه وقوسه فكسرها وجعلها
    تحت الرحل , وولي مدبرا نحو البادية وهو
    يقول :
    { وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ }

    فأقبلت علي نفسي ألومها
    وقلت : لما لم تنتبه لما انتبه له الأعرابي ؟
    فلما حججت مع الرشيد دخلت مكة, فبينما أنا أطوف بالكعبة, إذ هتف بي هاتف بصوت دقيق فالتفت فإذا بالأعرابي نحيلا مصفارا فسلم علي وأخذ بيدي وأجلسني من وراء المقام , وقال لي : اتل كلام الرحمن, فأخذت اتلوا من سورة الذاريات, فلما انتهيت إلى قوله تعالى

    { وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ }

    فصاح الأعرابي وقال : وجدنا ما وعدنا ربنا حقا.
    ثم قال : وهل غير هذا ؟
    قلت نعم
    يقول الله عز وجل:
    { فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ}
    الذاريات:23

    فصاح الأعرابي
    وقال: يا سبحان الله, من اغضب الجليل حتى حلف ؟
    ألم يصدقوه حتى ألجئوه إلي اليمين ؟
    قالها ثلاثا , وخرجت فيها روحه .
     
    الوسوم:
  2. أبابيل

    أبابيل عضو

    رد: من أغضب الجليل حتى حلف؟؟

    شكراً جزيلاً على الموضوع
     
  3. أبابيل

    أبابيل عضو

    رد: من أغضب الجليل حتى حلف؟؟

    شكراً جزيلاً على الموضوع
     
comments powered by Disqus

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...