هل الظلم كافر.؟ هل الفقر كافر.؟ يستحق رئيكم

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة الزاد الاخضر, بتاريخ ‏10 فبراير 2012.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. هل الظلم كافر وهل الفقر كافر ؟؟
    [​IMG]



    [​IMG]


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله ، والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وتولاه واهتدى بهداه، وبعد ..
    فإن الظلم بشع ..
    والفقر بريد الكفر ..
    والجوع قد يكون سببا في كثير من الجرائم .
    واليأسُ والإحباطـُ مَريرٌ على النفس .. قاتلٌ لصرح الطموح .. حارقٌ لشجيرات الأمل ..

    ويقال كثيرا في الأمثال الدارجة على ألسنة الناس : "الجوع كافر"
    وفي اعتقادي ومدارج علمي أن هذا مثلٌ خطأ ، لأنه لا يصح أن يوصف بالكفر إلا المكلفون
    من الجن والإنس،
    كما أنه ما من شيء في هذا الكون
    إلا وهو يؤمن بالله رب العالمين ــ
    إلا بعضا من الجن والإنس ــ ،
    حتى إن الكفرَ نفسَه مؤمنٌ وليس بكافر،
    وكذلك الشركُ نفسُه والظلمُ عينـُه وغيرُهما
    مما تكرهه نفوس المؤمنين
    كل ذلك مؤمن بالله تعالى وليس بكافر ،
    وذلك لقول الله جل وعلا:
    (تسبح له السماوات السبع والأرض
    ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده
    ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا) [الإسراء/44].
    [​IMG]

    ومع أن الجوع ليس بكافر إلا أنه قد يكون سببا
    في كفر صاحبه ــ وكما قلت آنفا ــ
    قد يكون سببا للسرقة ،، والسلب ،، والنهب،، والكذب ،، والغش ،، والخديعة ،، والخيانة ،،
    والقتل ،، وكثير من الجرائم والموبقات
    التي تفسد الدين وتهلك المجتمع.

    ولقد سمعنا جميعا ورأينا ما تناقلته الصحف والمجلات ووكالات الأنباء من إقدام عددٍ من الناس في أماكن مختلفة على حرق أنفسهم انتحاراً، نقمة ًمنهم على تشتتِ حياتهم ، وسَخَطاً من أنفسهم على سوءِ أحوالهم ، وشظفِ عيشهم ، ومرارةِ حرمانهم .

    ومع أنني متأكدٌه تماماً أن ما أقدموا عليه من حرق أنفسهم : أصالة أو تقليدا، لا يُقرِّه دينٌ ، ولا عقلٌ ، ولا حكمة، ولا تفكيرٌ سويٌ سليمٌ .
    إلا أنني أبقى قائلا: بأن هذا الفعل سببه الظلم ،، والحرمان ،، والجور ،، والجوع ،، واليأس ،،
    والإحباط ،، والمعاناة المريرة
    الواقعة على النفوس والأبدان والأرواح.
    فالظلم ظلمات ..
    وقد حرمه الله على نفسه وجعله بين
    الناس محرما.
    ولا شك أن أمتنا تعيش كثيرا من المظالم ،
    ، وتعاني من الفقر والجوع والمرض والألام المبرحة : الآلام البدنية والنفسية ،
    والتي تكاد أن تعصف بها ،
    وتذهب بريحها.
    [​IMG]


    هذه المظالم والظلمات التي تعيشها أمتنا
    لا يجوز بحال لأي عاقل السكوتُ عليها ،،
    ولا إقرارُها ،، ولا الرضى بها .
    بل يجبُ على كل عاقل آتاه الله العلم والحكمة والبصيرة أن يسعى جاهدا
    في محو هذه المظالم ورفعها ودفعها
    عن كواهل الضعفاء والمساكين
    من الشعوب والأفراد بلا تفرقة بين مؤمن وكافر.
    لأن الظلم مكروه وبغيض عند كل الأمم
    والملل والشعوب والأديان بلا استثناء .
    وإذا لم يسع العقلاء والمسئولون
    والناس أجمعين سعيا جادا
    وحثيثا في رفع هذا الظلم والفقر عن الناس ، فلسوف يكون ذلك سببا للدمار والخراب
    الذي يأكل الأخضر واليابس .
    بل يجب أن يقف الجميع في وجه الظلم والظالمين ، وأن يسعوا في دفعه ورفعه ومحاسبة الظالمين ومعاقبتهم والأخذ على أيديهم بشدة ،
    وإلا فالطوفان قادم.

    ففي الحديث الشريف :
    "إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه"
    [أبو داود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحة] وقال تعالى:
    (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّة ً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)
    [الأنفال/25] .
    فالظلم سبب الفتنة (واتقوا فتنة)،
    أي : تجنبوا الظلم المؤدي إلى الفتنة،
    والفتنة إن وقعت عمت وكسحت الذين ظلموا
    منا والذين لم يظلموا .
    (لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة)
    بل تصيب الذين ظلموا والذين لم يظلموا
    بصفة عامة .
    وقال تعالى في الحديث القدسي:
    "يا عبادي إني حرّمت الظلم على نفسي
    وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا"

    [صحيح مسلم] .
    ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    "والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ،
    ولتنهوون عن المنكر،
    ولتأخذن على يد الظالم ،
    ولتأطرنه على الحق أطرا ،
    ولتقصرنه على الحق قصرا،
    أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض
    ثم ليلعنكم كما لعنهم"
    أبو داود والترمذي
    وقال: حديث حسن
    [وقوله: كما لعنهم، أي: كما لعن الأمم
    الظالمة السابقة].
    [​IMG]

    بل قد يكون الظلم كفرا أو سببا للكفر
    كما قال تعالى:
    [والكافرون هم الظالمون)
    [البقرة/254] .
    وبالتالي فالظالمون كافرون. من باب أن الظلمَ شُعْبَة ٌ من شُعَبِ الكفر،
    كما أن العدل شُعْبة ٌ من شُعَبِ الإيمان.
    فالعدلُ إيمانٌ والظلمُ كفرٌ.

    حكم من حرق نفسه أو قتل نفسه:
    [​IMG]

    ومع كل ما قررناه من بشاعة الظلم
    ووقاحة الظالمين ،
    وما أوجبناه من ضرورة رفع الظلم عن الناس
    إلا أنه لا يجوز أبدا بأي حال
    أن يكون قتلُ النفس أو حرقُـُها
    وسيلة ً من وسائل رفع الظلم .
    فدفعُ الظلم ورفعُه ضرورة ٌ اجتماعية مشروعة
    بل واجبة،
    ولكن قتلَ النفس ليس وسيلة ً مشروعة،
    ولا يقال إن الغاية تبرر الوسيلة.
    فالغاية الشريفة عندنا توجب علينا اتخاذ
    الوسيلة الشريفة لها.
    والغايه المشروعة تحتم علينا اتخاذ
    الوسيلة المشروعة لتحقيقها.
    فإن شرف الغاية لا يُشَرِّفُ الوسيلة َ المحرمة
    ولا يُبرِّرُها.
    وشَرَفُ الوسيلة مِنْ شَرَفِ الغاية لا انفصامَ بينهما.

    ومن هنا نقول إن قتل الإنسان نفسه
    بأي سبب من أسباب القتل وإزهاق الروح
    محرمٌ عظيمٌ ومنكرٌ كبيرٌ
    وهو كبيرة من كبائر الذنوب .
    وذلك لأسبابٍ ودلائلَ عديدةٍ منها:
    [​IMG]

    أولا:
    نفسك ليست مِلكاً لك ، بل هي مِلكُ الخالق
    الذي خلقها وأنشأها من العدم،
    فأنت لله خـُـلقت ، ومن الله روحك وحياتك وبدنك، فهو سبحانه وتعالى الذي أمدك بالروح والحياة ،
    هو سبحانه الذي خلقها وهو الذي يملكها،
    فلا يحق لك ولا لغيرك أن تنهي هذه الحياة
    أو تتسبب في إنهائها من تلقاء نفسك،
    وشيءٌ هو في مُلك غيرك
    لا يجوز لك أن تتصرف فيه إلا بما هو نافع ومفيد،
    ولا ينبغي أن تتسبب في إضراره أو إتلافه
    . فنفسك أنت مؤتمن عليها
    ، أعطاك الله إياها أمانة لتحافظ عليها
    وتجلب لها ما ينفعها حتى تكون نهايتها
    من قبل الله الذي أنشأها وأوجدها،
    فهو سبحانه الذي أوجدها وابتدأها
    وهو الذي يعدمها ويُنهيها،
    وليس ذلك لأحدٍ سواه سبحانه وتعالى.

    ثانيا :
    ورودُ النهي الصريح عن قتل النفوس
    في القرآن الكريم ،
    قال تعالى:
    (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً) [النساء/29] ،
    فالله سبحانه وتعالى رحيم بنا
    ولذلك نهانا عن قتل أنفسنا،
    فإن كان عدم القتل رحمة ،
    دل ذلك على أن قتل النفس ليس برحمة ،
    بل هو قسوة وظلم،
    فبدلا من أن يحاول الإنسان المظلوم رفع الظلم
    عن نفسه يلجأ إلى قتلها
    فيجمع عليها ظلمه وظلم غيره،
    ويتوج ظلم الغير بظلم أكبر وأفظع ،
    فهو ظلم على ظلم ،
    فأي تفكير سقيم هذا عند الذي يقتل نفسه
    أو يحرقها؟؟

    ثالثا:
    النهي عن إلقاء النفس في التهلكة
    ، قال تعالى :
    (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وأحسنوا
    إن الله يحب المحسنين)
    [البقرة/ 195] .
    أي: ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم إلى التهلكة،
    أي: ولا تتسببوا في هلاك أنفسكم وإتلافها
    ولا تكونوا سببا في إزهاق أرواحكم،
    (وأحسنوا) أي: وأحسنوا إلى أنفسكم
    بالمحافظة عليها ، وجلب ما ينفعها ،
    بدلا من أن تتسببوا في ضررها وهلاكها.
    (إن الله يحب المحسنين)
    دل على أن من أهلك نفسه فإن الله لا يحبه ،
    فإن كان الله يحب المحسنين،
    فمفهوم المخالفة أن الله لا يحب المسيئين
    بل يبغضهم ويكرههم،
    ومن الذي يقوى على بغض الله تعالى وكراهيته؟؟ وأي بغض وكراهية يبوء بها من قتل نفسه
    أو أحرقها وأتلفها؟؟
    إنه بُغض الله تعالى وسَخَطُه المستلزمُ
    عقابه في الآخرة.

    رابعا:
    عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه،
    عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    "من حلف بملة سوى الإسلام كاذبا
    فهو كما قال،
    ومَن قتل نفسه بشيءٍِ عُذِّب به يوم القيامة،
    ومَن رمى مؤمناً بكفر فهو كَقَتْله،
    ولعْن المؤمن كقتله"
    [البخاري(5700) ومسلم (110)] .

    خامسا:
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "الذي يخنق نفسه يخنقها في النار،
    والذي يطعن نفسه يطعنها في النار"
    [صحيح البخاري، ومسند أحمد] .

    سادسا :
    عن أبى هريرة رضي الله عنه قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "من قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده
    يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً
    مخلداً فيها أبداً،
    ومن شرب سُمَّاً فقتل نفسه فهو يتحساه
    في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً،
    ومن تردى من جبل فقتل نفسه
    فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً" [صحيح مسلم(109)].
    وعند البخاري:
    "مَن تردى من جبل فقتل نفسه
    فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً
    فيها أبداً،
    ومَن تَحَسََّىَ سُمّاً فقتل نفسه فسُمُّه
    في يده يتحساه في نار جهنم خالداً
    مخلداً فيها أبداً ، ومَن قتل نفسه بحديدة
    فحديدته في يده يجأ بها في بطنه
    في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً"
    [البخاري (5442) ] .

    سابعا:
    ثبت عن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم
    أنه كان لا يصلي على قاتل نفسه صلاة الجنازة، ففي الصحيح عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: أتِيَ [بضم الهمزة وكسر التاء مبني للمجهول] النبيُ صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمَشاقِصَ، فلم يُصَلِّ عليه"
    [مسلم] .
    قال النووي رحمه الله : المَشاقصُ : سهامٌ عِرَاضٌ .

    وقد ذهب بعض العلماء والفقهاء
    إلى أن قاتل نفسه لا ينبغي أن يُصَلِيَ عليه المسلمون صلاة الجنازة،
    استدلالا بهذا الحديث الشريف ،
    وقالوا: لا يُصَلى على قاتل نفسه لعصيانه.
    وهذا القول هو مذهب عمر بن عبد العزيز، والأوزاعي.
    أما الحسن البصري والنخعي وقتادة ومالك وأبو حنيفة والشافعي وجماهير العلماء فقالوا:
    بل يُصَلى عليه، وأجابوا عن هذا الحديث:
    بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على
    قاتل نفسه بنفسه الشريفة زجرا للناس
    عن مثل فعله،
    في حين أن الصحابة قد صلوا عليه
    بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم.
    (انظر: شرح مسلم 7/47)

    ثامنا :
    عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    "كان فيمن كان قبلكم رجلٌ به جُرح فجزع
    فأخذ سكيناً فحز بها يده فما رقأ الدم
    حتى مات .
    قال الله تعالى :
    بادرني عبدي بنفسه حَرَّمْتُ عليه الجنة"
    [البخاري (3276) ومسلم (113)] .

    تاسعا:
    نص العلماء والفقهاء في كتبهم ومصنفاتهم وفتاواهم على تحريم قتل الإنسان نفسه،
    بنصوص صريحة ، ونقول صحيحة لا تدع مجالا للشك في حرمة قتل النفس أو الانتحار ،
    وعدوه كبيرة عظيمة من كبائر الذنوب والمعاصي، وعليه فلا يجوز لإنسان قتل نفسه
    أو حرقها تعبيرا عن الغضب ،
    أو طلبا لرفع ولدفع الظلم،
    ولكن دفع الظلم إنما يكون بالوسائل
    والأساليب التي شرعها الله تعالى في دينه،
    وألزم العباد بها، وحرم عليهم اللجوء إلى غيرها.

    والأساليب والطرق التي حرم الله تعالى استخدامها : قتل النفس، وانتهاك الأعراض، والإخلال بالأمن ، وزعزعة الاستقرار، وإتلاف الأموال، كتكسير السيارات وحرق المحلات والدكاكين
    ونهب الممتلكات ،
    فنكون كمن قد غير المنكر ـ
    إن تغير ـ بمنكر أكبر منه وأعظم،
    ونكون كمن غسل النجاسة المخففة
    بنجاسة مغلظة، أو كمن غسل البول بالدم .

    وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
    أنه قال :
    "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ ، كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ،
    في شهركم هذا"
    [رواه البخاري] .

    إن جميع الشرائع السماوية، وعلى رأسها
    وفي ذروتها شريعة الإسلام المحمدية ،
    قد جاءت جميعها بضرورات خمس
    أوجبت الحفاظ عليها ،
    وعظمت شأنها ، ونهت عن المساس بها ،
    الضرورات الخمس المقررة في شريعة الإسلام هي:
    [​IMG]
    1 ـ حفظ النفس ،
    2 ـ حفظ العقل ،
    3 ـ حفظ المال ،
    4 ـ حفظ النسل ،
    5 ـ حفظ الدين .

    عاشرا:
    الواجب على المؤمن في مثل هذه الحالات
    وغيرها التصبر والتحمل إذا حصلت عليه نكبة ،
    أو أصابته مشقة في دنياه،
    أو هجمت عليه جائحة ،
    أو جثمت على صدره كربة
    ، فعليه أن يصبر ويحتسب أجره وثوابه
    عند الله جل وعلا ،
    وأن لا يعجل فيلجأ إلى قتل نفسه،
    بل يحذر ذلك ويتصبر فمن يتصبر يصبره الله
    ، ومن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط، وعليه أن يأخذ بالأسباب،
    ويتقي الله ومن يتق الله يجعل له مخرجاً.
    وإذا قتل نفسه فقد تعرض لغضب الله وعقابه،
    وهو تحت مشيئة الله جل وعلا :
    إن شاء عذبه ، وإن شاء عفا عنه وتجاوز عنه.
    ـ الصبر سبب من أسباب محبة الله ،
    قال تعالى :
    (والله يحب الصابرين)
    [آل عمران/] .
    ــ الصبر سبب لتحصيل الأجر العظيم والثواب الجزيل من الله تعالى
    قال تعالى :
    (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) [الزمر/10] .
    ــ الصبر سبب لمعية الله تعالى لعبده الصابر قال تعالى : (إن الله مع الصابرين) [البقرة/153] .
    فكيف يجزع المؤمن فيقتل نفسه ويبوء بغضب الله وعقابه ، وأليم عذابه، بل ويضيع على نفسه
    هذا الخير العظيم ويخسر معية الله
    ومحبته ورضوانه؟ !!!

    أخيرا وليس بأخير ، يمكننا أن نقول:
    [​IMG]
    إن من قتل نفسه أو قتل أي نفس غير نفسه
    فكأنما قتل الناس جميعا ،
    قال الله عز وجل:
    (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ
    أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُون) [المائدة:32] .

    ألا فليتنبه الناس جميعا ، شبابا وشيبا،
    رجالا ونساء، كبارا وصغارا :
    إلى مقررات الشرائع والأديان على اختلافها وتعددها وتنوعها، والعمل بها والالتزام بمبادئها،
    وألا ينساقوا وراء الطغام والجهلة،
    وأصحاب الأجندات المشبوهة ،
    والأهواء الشخصية،
    الذين يريدون بالناس والمجتمع الشر والفساد والهلاك والانحلال ، فإن المجتمع إذا انفرط عقده ، فإنه من الصعوبة جدا أن يعود الأمن والأمان،
    بل قد يكون من شبه المستحيل أن يجتمع
    الشمل ، وتصفو الحياة، وتلتئم الجراح ،
    ولنا في دولة العراق عبرة وعظة،
    وصورة سيئة جدا وغير مشرفة.


    اللهم إني أعوذ بك أن أقول زورا، أو أغشى فجورا ، أو أن أكون بك مغرورا، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
    تم بحمد الله
    [​IMG]
    [​IMG]
    في انتظار ردودكم الغاليه
    تفضلا لا أمرا
    احبكم في الله

     
    الوسوم:
  2. رد: هل الظلم كافر.؟ هل الفقر كافر.؟ يستحق رئيكم

    [​IMG]
     
  3. رد: هل الظلم كافر.؟ هل الفقر كافر.؟ يستحق رئيكم

    اشكر مرورج الكريم وبارك الله بحضرتج
     

جاري تحميل الصفحة...