ليس النصح بالتشهير

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة مرسي الفر, بتاريخ ‏19 فبراير 2012.

  1. ليس النصح بالتشهير

    والتعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر عليه .
    ومعلوم أن الله جل وعلا خلق الخلق ليعبدوه ، ولم يخلقهم سدى ،
    ولا عبثا ، ولا باطلا ، ولكنه خلقهم ليعبدوه ويعظموه ويتمسكوا بشرعه .
    ووعدهم على ذلك في الدنيا النصر والتأييد والمغفرة والأمن في الأوطان ،
    والهداية إلى الخير ، ووعدهم في الآخرة جزيل الثواب ،
    وعظيم النعم
    يقول الله سبحانه :
    وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُون مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ
    مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ
    ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
    سورة الذاريات الآيات 56 – 58.
    والله سبحانه وتعالى خلق الخلق للعبادة ،
    والعبادة هي الطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم . .
    ورأسها توحيد الله واتباع شريعته ،
    وترك ما نهى الله عنه من الشرك ،
    وسمى الله طاعته وتوحيده عبادة لأن العبادة هي الذل والخضوع واتباع الأمر .
    ولهذا يقال طريق معبد أي مذلل .
    فالعبادة هي طاعة الله ورسوله

    عن ذل لله وخشوع وخضوع وانكسارا يرجو العبد رحمة ربه ،
    ويخشى عذابه تعالى .
    وأصلها وأساسها توحيد الله والإخلاص له من العبد في جميع عباداته :

    في دعائه وخوفه ورجائه وصومه وصلاته وذبحه ونذره . .
    وغير ذلك من أنواع العبادة ...
    كما قال تعالى :
    وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ
    سورة الإسراء الآية 23.
    وقال سبحانه :
    إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
    سورة الفاتحة الآية 5.
    ويقول سبحانه :
    وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ
    سورة البينة الآية 5.
    وهذا معنى لا إله إلا الله ،
    لأن معناها لا معبود حق إلا الله .
    فهي تنفي العبادة بحق عن غير الله ،
    وتثبتها بحق لله وحده ،
    فجميع المعبودات غير الله من أصنام أو أحجار أو قبور أو ملائكة ،
    أو أنبياء أو غير ذلك كلهم معبود بالباطل ،
    والمعبود بحق هو الله سبحانه وتعالى ،
    كما قال عز وجل :
    ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ
    هُوَ الْبَاطِلُ
    سورة الحج الآية 62.
    وهذا هو معنى لا إله إلا الله : معناها توحيد الله ، والإخلاص له ،
    والاعتقاد أن العبادة حق الله جل وعلا ، لا شريك له في ذلك ،
    مع الشهادة بأن محمدا عبده ورسوله ،
    صلى الله عليه وسلم وهو خاتم الأنبياء وأفضلهم ،
    مع الإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله .
    ومعنى ذلك :
    الإيمان بالرسل جميعا ،
    والتصديق بما أخبر الله به ورسوله من البعث والجنة والنار ،
    والحساب والجزاء كل ذلك داخل في الإيمان بالله .
    فعلى كل مكلف أن يؤمن بالله ورسوله ، وأن ينقاد لشرع الله ،
    وأن يخلص لله في العبادة دون ما سواه ،
    وأن يحذر ما نهى الله عنه من قول وفعل وعقيدة ،
    هذا هو دين الله ، وهذا هو الإسلام .

     
    الوسوم:
comments powered by Disqus

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...