1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. تعرف على المزيد.

ماهي ألأرواح

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة عبد الرحمن العراقي, بتاريخ ‏27 يوليو 2011.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. بسم الله الرحمن الرحيم ​

    إنّ كلمة (روح) المتداولة بين الناس تسمّى في القرآن (نفس) ، وذلك من قول الله تعالى في سورة الشمس {وَنَفْسِ وَ ما سَوّاها . فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها} الواو للقسم ، وقوله {وَنَفْسِ وَ ما سَوّاها} يعني والجسم الذي كوّن النفس وأنشأها [فكلمة (ما) تستعمل عند ذكر المادّيات والجمادات والحيوانات ، أمّا كلمة (من) فتستعمل عند ذكر من يعقل كالإنسان والملائكة والجنّ وغير ذلك ، فمثلاً تقول العرب لمن يطلب منهم حاجة (خذ ما تريد) وتقول لمن يطلب رجالاً للمساعدة في حصاد أو إطفاء حريق أو غير ذلك (خذ من تريد) .

    وذلك لأنّ النفس تتكوّن من ذرّات أثيرية تدخل مسامات الجسم فتبني فيه هيكلاً جديداً أثيرياً يشبه الجسم تمام الشبه ، فهذا الهيكل الأثيري هو النفس المعروفة بالروح عند الناس ، فالجسم ما هو إلاّ قالب لتكوين النفس ، والإنسان الحقيقي هو النفس الأثيرية . وهذا قسم تهديد ووعيد ، ومعناه : ستخرج النفوس من الأجسام وقت الموت وتتمزّق الأجسام بعد الموت وتتلاشى فتكون تراباً ، أمّا النفوس فتكون في قبضتنا لا مفرّ لّها ولا خلاص من عذابنا .

    وقوله {فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها} الضمير المستتر في قوله تعالى {فَأَلْهَمَها} يعود إلى قوله {وَ ما سَوّاها} يعني الجسم الذي أنشأ النفس هو ألهمها فجورها وتقواها ، وذلك بالمصاحبة والمعاشرة ، فمن عاشر الفجّار صار فاجراً مثلهم ، ومن صاحب الأتقياء صار تقياً مثلهم ، كما قال الشاعر :

    صاحِبْ أخا شرفٍ تَحظَى بِصُحبتِهِ _______________ فالطبعُ مكتسبٌ مِنْ كلِّ مصحوبِ
    كالريحِ آخذةٌ مِمّا تمرُّ بِــــهِ ____________________ نتناً مِنَ النتنِ أو طِيباً مِنَ الطِّيبِ


    وقال تعالى في سورة الأنعام {ولَوْ تَرَى إذِ الظّالِمُونَ في غَمَراتِ المَوْتِ والمَلائكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ ، أخْرِجُوا أنْفُسَكُمْ} ، فقوله تعالى {والمَلائكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ)) يعني مادّين أيديهم إلى هؤلاء الذين حضرتهم الوفاة يقولون لهم {أخْرِجُوا أنْفُسَكُمْ} يعني أخرجوا من أجسامكم ، والخطاب للنفوس ، فتأخذهم الملائكة إلى عالم النفوس حيث العقاب والعذاب . وقال تعالى في سورة ق {و جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائقٌ و شَهِيدٌ{فالسائق هو أحد الملائكة يسوق النفس إلى النار أو إلى الجنة ، والشهيد هو الذي يشهد عليها بما عملت في دار الدنيا من حسنات أو سيّئات . وقال تعالى في سورة النحل {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُون} .

    أمّا كلمة (روح) في القرآن يريد بِها جبرائيل ، ومن ذلك قوله تعالى في سورة مريم {فَأرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيّاً} يعني فأرسلنا إليها جبرائيل فتمثّل لها بصورة بشر . وقال تعالى في سورة الشعراء {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ} يعني نزّل القرآن عليك يا محمّد جبرائيل فهو الروح الأمين . وقال تعالى في سورة الإسراء {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً}، فالروح الذي سألوا عنه هو جبرائيل ، ولذلك جاء ذكره على الإفراد فقال تعالى {عَنِ الرُّوح} ولم يقل عن الأرواح ، وكلّ كلمة روح تأتي في القرآن يراد بها جبرائيل .

    ________________________________

    المصادر
    القرآن الكريم
    كتاب ((ساعة قضيتها مع الأرواح )) لمفسر القرآن محمد علي حسن

     
    جاري تحميل الصفحة...
  2. رد: ماهي ألأرواح

    اسعدني تواجدك دمتي بود