عناية الله بنبيه صلى الله عليه وسلم

الموضوع في 'أرشيف المسافرون العرب' بواسطة النقاء, بتاريخ ‏21 ديسمبر 2013.

  1. النقاء

    النقاء رحالة

    إنضم إلينا في:
    ‏28 نوفمبر 2013
    المشاركات:
    57
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    6
    بسم الله الرحمن الرحيم

    رأى عبد المطلب جد الرسول صلى الله عليه وسلم في منامه ، وهو نائم في حجر إسماعيل {أنه خَرَجَ نُورٌ منْ ظَهْرهِ مَلأ المشَارقَ وَالمغَاربَ ، ثُمَّ نَبَتَتْ شَجَرةٌ فامتدَت أغصَانهَا وَفرُوعُها مِنْ الأرْضِ إلى السَّماء ، فَقَامَ من نَومِهِ فَزِعَا ، وَ لمَّا قصَّ رُؤيَاهُ عَلى الكَاهِنَةِ ، قَالتْ لَهُ : سَيَخْرُجُ مِنْ صُلبِكَ وَلَدٌ يَدِينُ لَهُ أهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ الأرْضِ} [1]

    فعرف ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقرَّبه وأدناه ، وشمله بعطفه ورعايته {حتى أنه كان لا يستطيع أحد أن يجلس على سجادته المفروشة بجوار الكعبة إلا هذا الغلام ، وقد هموا مرة بمنعه من الجلوس عليها ، فقال لهم : دعوا ابني هذا ولا تمنعوه ، فإنه سيكون له شأن}[2]

    ومن جملة البشائر قبل مولده صلى الله عليه وسلم ما حدث لأصحاب الفيل : فقد ذهب أبرهة بجيشه ، وكان معه خمسة آلاف ، واتجه نحو مكَّة ، ومعه الفيل الضخم لكي يهدم الكعبة ، وقد كان أبرهة ومن معه نصارى ، وأما أهل مكَّة فقد كانوا مشركين

    فضربوا الحصار حول مكَّة ، وكلما وجهوا الفيل إلى مكَّة برك ولم يتحرك ؛ فإذا وجهوه إلى أي جهة أخرى سار مسرعاً ، فنخسوه بأسياخ الحديد المحمَّاة بالنَّار ، فلم يزده ذلك إلا إصراراً

    وبينما هم على ذلك ، إذا بطيور تأتى من جهة البحر الأحمر ، وكل طائر منهم معه ثلاث حصيات في حجم حبَّة السمسم ، اثنان بين قدميه ، وواحدة في منقاره ، فتنزل الحصاة على رأس أحدهم فلا تزل حتى تخرج من دبره فيموت في الحال ، أرأيت كيف كانت هزيمة أبرهة وجيشه؟


    فأهل مكة لم يحاربوه ، وكان صاحب الدين الأعلى الذي يجب أن يحظى بتأييد الله ، ولكن كانت تلك عناية الله بنبيه صلى الله عليه وسلم قبل ولادته لأن أبرهة لو دخل مكة عنوة لأخذ أهل مكة عبيداً ، ومن جملتهم أم النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يرضى الله عز وجل لحبيبه أن يولد في الأسر

    وهكذا حمى الله مكان ميلاد حبيبه ، كما حمى مكان هجرته ، بل حمى الجزيرة العربية كلها من وطأة الفرس والروم ، ومن سطوة الجنِّ ، وليس ذلك فقط ، بل هيأ الكون كله لاستقبال خير من وطأ الثرى بقدميه

    وُلِدَ الهدى فالكائنات ضـياء ،،،،،، وفم الزمان تبسّـمٌ وثنـاء


    [1] أخرجه أبو نعيم وابن هشام والسيوطي من طريق أبى بكر بن عبد الله بن أبى أجهم عن أبيه عن جده
    [2] أخرجه البيهقي عن الزهري



    http://www.fawzyabuzeid.com/table_b...%D3%ED%CF%20%C7%E1%CE%E1%C7%C6%DE&id=49&cat=4

    منقول من كتاب {حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق}
    اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً


    {$title}
     
  2. جاري تحميل الصفحة...


مشاركة هذه الصفحة