مدينة شالة

الموضوع في 'بوابة السفر إلى المغرب Morocco' بواسطة براءة الورد, بتاريخ ‏28 مارس 2016.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

الوسوم:
  1. براءة الورد

    براءة الورد رحالة

    إنضم إلينا في:
    ‏21 مارس 2016
    المشاركات:
    2,254
    الإعجابات المتلقاة:
    6
    أَعْجَبَ:
    0
    Dislikes Received:
    0
    نقاط الجائزة:
    38

    " أقيمت مدينة شالة في العهد الإسلامي على أنقاض بعض الأطلال الرومانية. ويقول توفيق الجعواني وهو خبير يعمل بموقع شالة، وله اطلاع واسع على تاريخ القلعة، إن المدينة الرومانية كان اسمها الأصلي "سلا كولونيا"، ويرجع تاريخها إلى قرنين قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام. وحظيت في العهد الروماني بأهمية دينية وتجارية، حيث كانت تنتصب في هذه المدينة الرومانية الأسواق والحمامات، ومصانع التماثيل، ويخترق المدينة شارع رئيسي، وعلى جنباته بعض المحلات التجارية.
    ولازال تمثال زوجة أحد ملوك الرومان، وهو جوبا الثاني، بحسب الجعواني، موجودا في القلب من الآثار الرومانية، غير أن ما بقي منه في هذا المكان هو نصفه التحتي، ولا يزال سليما، فيما نقل النصف الفوقي إلى متحف الرباط، قرب مقر الإذاعة والتلفزة.
    "حوض النون" بركة مائية صغيرة، داخل أسوار قلعة شالة العريقة، تجتذب الزوار من كل مكان، و تسبح فيها أسماك النون الصغيرة التي تشبه الأفاعي.
    لقد ودعت هذه البركة أيام الماضي الغابر، حين كانت حوضا للسباحة يقصده المتطهرون قبل الوضوء، فيشاركون أسماك النون في السباحة و يؤدون معها طقوس الطهارة قبل أن يخرجوا للوضوء، لكنها و منذ مئات السنين تحولت إلى معلمة تاريخية أثرية، و بقيت فيها أسماك النون وحيدة، لا يؤنس وحدتها إلا قدوم الزائرين من كل مكان... يرمون لها فتات البيض، فتستقبلهم برقصة جماعية متناسقة و كأنها تنساب في الماء على وقع موسيقى صامتة.
    و في قاع الحوض تتلألأ قطع نقدية معدنية يرميها الباحثون عن تحقيق أحلامهم، و تتلوى السمكات الصغيرات و تضرب الماء بأذنابها فيما يخيل للرائي أنه تعبير منها عن الشكر و البهجة و وعد بتحقيق الاحلام م إذ يتمسك الناس بأية وسيلة يمكن أن تحقق أمنياتهم في حين ان النقود التي يرمي بها الزوار داخل الحوض يتقاسمها العاملون.
    تقول الأسطورة إنه عند هبوط الظلام، تخرج جنية الحوض من مخبئها في جلال و مهابة، و تتبعها بقية الجنيات اللواتي يتمظهرن على شكل سمكات تطير و تحوم في سماء قلعة شالة ، و يقال إن أعدادها كبيرة جدا ، و إنها تشبه أسراب النحل...
    و لازال وراء أسوار القلعة ألف حكاية و حكاية...و لازال الناس يتوجهون إليها ....و يبقى السؤال مطروحا حول أصل الأسطورة...حول جنية الحوض حارسة كنوز سليمان .

    ألف سؤال و سؤال بلا إجابات...فكل ركن في القلعة يخفي قصة ،و كل حجر فيها له حكاية ،و وراء كل شجرة برتقال أو تين لغز يحتاج حلا...لكن قلعة شالة تتربع في شموخ و إباء لتطل على نهر أبي الرقراق و ترمق جحافل الزوار و تسخر في سرها من أقاويل الناس... "

    [​IMG]



    [​IMG]

    المدخل


    [​IMG]



    [​IMG]

     
    الوسوم:

جاري تحميل الصفحة...