لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة عيش شمسي, بتاريخ ‏5 نوفمبر 2009.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. {$title}


    بتعليقات
    الشيخ ابن عثيمين رحمه الله




    * شرح الحديث الخامس والثلاثون:

    - قوله: ( لا تحاسدوا ) هذا نهي عن الحسد ، والحسد هو كراهية
    ما انعم الله على أخيك من نعمة دينية أو دنيوية
    سواء تمنيت زوالها أم لم تتمن
    فمتى كرهت ما أعطى الله أخاك من النعم فهذا هو الحسد.

    - ( ولا تناجشوا ) قال العلماء: المناجشة أن يزيد في السلعة
    أي: في ثمنها في المناداة وهو لا يريد شراءها
    وإنما يريد نفع البائع أو الإضرار بالمشتري.

    - ( ولا تباغضوا ) البغضاء هي الكراهه ، أي : لا يكره بعضكم بعضا.

    - ( ولا تدابروا ) أن يولي كل واحد الآخر دبره بحيث لا يتفق الاتجاه.



    - ( ولا يبع بعضكم على بيع بعض ) يعني لا يبيع أحد على بيع أخيه ،
    مثل أن يشتري إنسان سلعه بعشرة فيذهب آخر
    على المشتري ويقول: أنا أبيع عليك بأقل
    لأن هذا يفضي إلى العداوة والبغضاء.

    - ( وكونوا عباد الله إخوانا ) كونوا يا عباد الله إخوانا
    أي: مثل الإخوان في المودة والمحبة والألفة وعد الاعتداء
    ثم أكد هذه الأخوة بقوله:
    ( المسلم أخو المسلم )
    للجامع بينهما وهو الإسلام وهو أقوى صله تكون بين المسلمين.

    - ( لا يظلمه ) أي: لا يعتدي عليه.

    - ( ولا يخذله ) في مقام أن ينتصر فيه.

    - ( ولا يكذبه ) أي: يخبره بحديث كذب.

    - ( ولا يحقره ) أي: يستهين به.



    - ( التقوى ها هنا ) يعني: تقوى الله تعالى محلها القلب
    فإذا اتقى القلب اتقت الجوارح ,
    ( و يشير إلى صدره ثلاث مرات )
    يعني: يقول التقوى ها هنا ، التقوى ها هنا ، التقوى ها هنا.

    - ثم قال: ( بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم )
    بحسب يعني: حسب فالباء زائدة والحسب الكفاية
    والمعنى لو لم يكن من الشر إلا أن يحقر أخاه لكان هذا كافيا.

    - (
    المسلم على المسلم وفي رواية كل المسلم على المسلم
    حرام دمه وماله وعرضه
    )
    دمه فلا يجوز أن يعتدي عليه بقتل أو فيما دونه ذلك.

    - ( وماله ) لا يجوز أن يعتدي على ماله بنهب أو سرقه أو جحد أو غير ذلك.

    - ( وعرضه ) أي: سمعته فلا يجوز أن يغتابه فيهتك بذلك عرضه.



    * فوائد الحديث:

    - النهي عن الحسد ، والنهي للتحريم ، والحسد له
    مضار كثيرة منها: انه كره لقضاء الله وقدره ،
    ومنها انه عدوان على أخيه ، ومنها انه يوجب في القلب
    الحاسد حسره ؛ كلما ازدادت النعم ازدادت هذه الحسرة فيتنكد على عيشه.

    - تحريم المناجشة لما فيها من العدوان على الغير
    وكونها سببا للتباغض وأسبابه ، فلا يجوز للإنسان
    أن يبغض أخاه أو أن يفعل سببا يكون جالبا للبغض.

    - تحريم التدابر ، وهو أن يولي أخاه ظهره ولا
    يأخذ منه ولا يستمع إليه ؛ لأن هذا ضد الأخوة الإيمانية.



    - تحريم البيع على البيع المسام ومثله الشراء على
    شرائه والخطبة على خطبته والإجارة على إجارته وغير ذلك من حقوقه.

    - وجوب تنمية الأخوة الإيمانية لقوله:
    ( وكونوا عباد الله إخوانا )
    ومنها بيان حال المسلم مع أخيه وانه لا يظلمه ولا يخذله
    ولا يكذبه ولا يحقره ؛ لان هذا ينافي الأخوة الإيمانية.

    - أن محل التقوى هو القلب ، فإذا اتقى القلب اتقت الجوارح
    وهذه الكلمة يقولها بعض الناس إذا عمل معصية وأنكر عليه
    قال: التقوى ها هنا وهي كلمة حق لكنه أراد بها باطلا وهذا جوابه
    أن نقول: لو كان هنا تقوى لا تقت الجوارح
    لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
    (
    ألا إن في الجسد مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله
    وإذا فسدت فسد الجسد كله آلا وهى القلب
    ).

    - تكرار الكلمة المهمة لبيان الاعتناء بها وفهمها
    قال: ( التقوى ها هنا ) وأ شار إلى صدره ثلاث مرات.



    - عظم احتقار المسلم ، لقول النبي صلى الله عليه و سلم:
    ( بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم )
    وذلك لما يترتب على احتقار المسلم من المفاسد.

    - تحريم دم المسلم وماله وعرضه وهذا هو الأصل ، لكن توجد أسباب تبيح ذلك
    ولهذا قال الله سبحانه وتعالى:
    ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَق ِّ )
    الشورى42...
    وقال تعالى: ( وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيل ٍ ) الشورى41.



    - أن الأمة الإسلامية لو اتجهت بهذه التوجيهات لنالت سعادة الدنيا والآخرة
    لأنها كلها آداب عظيمة عالية راقية ، تحصل بها المصالح وتنكف بها المفاسد




    ودمتم بحفظ الله ورعايته ..
     
    الوسوم:
  2. جزاكي الله خيرا اختي الغاليه


    تقبلي مروي:eek:ngue::eek:ngue::eek:ngue::eek:ngue:
     

جاري تحميل الصفحة...