معلومات ومعالم طبيعية فى جنوب افريقيا ونهر ليمبوبو

الموضوع في 'بوابة السفر إلى جنوب أفريقيا' بواسطة باطوق 200, بتاريخ ‏1 مايو 2012.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. معلومات ومعالم طبيعية فى جنوب افريقيا ونهر ليمبوبو

    يوجد نهر في جنوبي إفريقيا يسير طريقه ببطء من خلال البراري القاحلة في منطقة واسعة تختلف فيها اماكن الحيوانات والنبات، حيث جعل الله تعالى الحيوانات قوية ومؤثرة كما النهر، إنه نهر "ليمبوبو" الأخضر الرمادي اللون الواقع في منطقة روديار كيبلينج، إنه نهر العمالقة.
    يمثل نهر الليمبوبو قسما من الحدود ما بين جنوب إفريقيا وبتسوانا وزيمبابوي، لهذا النهر منبع رائع فهو ينبع من جوهانسبيرج إحدى أكبر المدن الإفريقية، تجتمع الأنهار التي تنبع من المدينة وتكون نهر التمساح، بعد ذلك يجري النهر نحو الشمال الغربي حيث الحدود مع بتسوانا ويلتقي مع نهر "ماريكو" يلتقي نهر التمساح وماريكو ويشكلان نهر "ليمبوبو" من هذه المنطقة يجري النهر مسافة ألف وثمانمائة كيلو متر عبر براري منطقة تولي في بتسوانا، ومن ثم يصل إلى الحدود الجنوبية لزيمبابوي، ومنها إلى موزمبيق، حيث يصب بعد ذلك في المحيط الهندي.
    في منطقة تولي يتضح لنا أن نهر ليمبوبو عملاق حقيقي، ليس في حجمه فقط، بل بما جاد الله عليه من تنوع أنظمته الطبيعية الموجودة على طول ضفافه والتي تتنوع باختلاف الفصول، إنه فصل الجفاف وفي هذا الوقت يشتهر نهر منطقة "روديار كيبلينج" باسم نهر ليمبوبو الأخضر الرمادي الكئيب، لقد تحول هذا النهر العظيم إلى جدول ضبابي في وسط مجراه المهيب.
    لقد أُجبرت الحيوانات على مغادرة الأراضي حيث ترعى فيها في فصل الشتاء وتجمعت عن نهاية النهر، إنها الواحة الجيدة في أشهر الجفاف، تستطيع الفيلة تحمل الاختلاف الكبير في أماكن العيش، ولكنها تحتاج فقط إلى مصدر دائم للمياه، عندما يأتي القطيع إلى النهر يؤدي عمله اليومي بوتيرة واحدة، ليست عمالقة وادي ليمبوبو الوحيدة التي تلجأ إلى هذا النهر، بل تاتي أيضاً سناجب الأشجار الصغيرة المغامرة للشرب والاستكشاف، تشعر السناجب بالقلق عندما تكون على الأرض، ولكن أمهاتها تستمر في مراقبتها من أعلى الشجرة، إن هدف الصغار هو الحصول على الغذاء، وفجأة تطلق الأم صرخة الإنذار، لقد انتهت الوليمة بشكل مفاجئ.
    يندفع المستكشف الصغير إلى الشجرة حيث يجد الأمان، لقد تلقى التحذير في الوقت المناسب وهرب قبل أن يصبح وليمة للأصلة، ولكن الأصلة صياد صبور، ففي مثل هذا الوقت من العام يضطر كثير من الحيوانات إلى قصد النهر، وسرعان ما تظهر أمامها فريسة أخرى.
    يتراوح طولها من ستة إلى سبعة أمتار، ويعتبر هذا الثعبان من أكبر ثعابين إفريقيا الجنوبية، تباشر الأم عملية تنظيف صغارها بالقوة، إنه عقاب ثانوي إذا أخذنا بعين الاعتبار فراره قبل قليل غير آبة بما حدث بالقرب منها.
    أنهت الفيلة شرب الماء، إنها تغادر حافة النهر لتأخذ حماماً رملياً على الضفاف المشمسة تغطي الفيلة أجسامها بالرمل لتحمي جلدها من الشمس والحشرات، تحتاج الفيلة أحياناً إلى حماية نفسها من أقرانها حتى في أثناء اللعب وتملك الصغار القوة على أذية نظرائها، لذلك تحتاج الفيلة الكبيرة إلى إبقائها في صف واحد وتأتي بسرعة لمساعدة صغير يحاول الصعود، عندما يبلغ أربعة أشهر يصبح الفيل قادراً - بإذن الله - على استكشاف العالم من حوله والتحقق منه.
    عندما كان يبلغ ثلاثة أشهر لم يكن قادراً على التحكم بخرطومه كثيراً، لقد أنهت الفيلة عملها اليومي الاعتيادي على النهر وها هي الآن تغادر على وقع إشارة الفيل الكبير، الفيل الكبير هو آخر حيوان يغادر المكان، وستبقى الفيلة قرب حافة الماء خلال الجفاف.
    في هذا الوقت يجري النهر ببطء وهذا يهيئ ظروفاً إضافية لنمو الطحالب، لقد اصبح الآن نهر ليمبوبو النهر الأخضر الرمادي الكئيب، وهكذا أصبح فصل الجفاف وقت الولائم لأنواع مختلفة من أسماك التيلابيا وغيرها من الأسماك، حتى ذلك الوقت لا يزال الله تعالى يمد هذه الكائنات بالغذاء، انتهى فصل الشتاء لقد جفت الثقوب المائية وبدأت أعداد كبيرة من الحيوانات تعيش على هذا النهر حتى ذكور الظباء الخجولة أُجبرت على الخروج والمجيء إلى النهر لتشرب، ولكن الحصول على الماء محفوف بالمخاطر.
    الأصلة ليست الحيوان المفترس الوحيد الذي ينتظر الفريسة التي ستأتي إلى حافة الماء، فالنمر صياد صبور أيضاً، وسينتظر الفريسة ذات الحجم المناسب، وينتهي يوم آخر من أيام وادي ليمبوبو الجافة، يصطاد اللقلاق ذو المنقار السرجي سمكة ملأى بالطحالب، ولكن تزايد نمو النباتات تحت سطح الماء أدى إلى استهلاك كميات كبيرة من الأكسجين، وقد أجبر ذلك سمك "البربيس" على الصعود إلى سطح الماء للتنفس.
    ومع حلول الليل تأتي أنثى النمر إلى النهر لتشرب، النمر هو أكبر أنواع الهررة المرقطة في إفريقيا، ويعد عملاقاً بين الحيوانات الصيادة، لقد اختارت أنثى النمر منطقتها لأن النهر يعتبر فخاً لفريستها، كما أن النباتات المحيطة به تشكل لها غطاءً جيداً للمطاردة.
    يعلن غروب الشمس تغيير الحارس، في الوقت الذي تظهر فيه حيوانات الليل المفترسة، تصطاد النمور معتمدة على الصبر والتسلل أكثر منه على السرعة، وهي تستخدم نظرها الحاد وسمعها لتكتشف فريسة الليلة، هذا أرنب بري صغير.
    تأكل النمور الفرائس الصغيرة كهذا الأرنب البري بعد التقاطه مباشرة، ولكن في هذه الليلة لم تلتهم أنثى النمر فريستها، لقد عادت بها إلى جروها ذي الأشهر العشرة، ومع أنه يبدو مكتمل النمو إلا أن الأم تستمر في الاصطياد له، على الأنثى أن تصطاد مرتين لتزويد نفسها وصغارها بالغذاء.
    إلا أن تقديم الغذاء إليه لن يستمر طويلاً، ولكن لا يزال أمامه الكثير ليتعلمه عن الصيد قبل أن يقوم به منفرداً، لا يشكل هذا الأرنب البري وجبة للجرو فقط، بل يعتبر جزءاً من تدريباته، تراقبه والدته من على شجرة "ماشاتو" أحدى عمالقة هذه المنطقة، بينما يستمر باللهو بالأرنب البري، إن اللعب بفريسة قتلتها والدته يساعده على تعلم كيفية التقاط فريسته في المستقبل.
    انتهى درس هذه الليلة واستلقى أخيراً ليتناول طعامه، عزلت أوراق وادي "لومبوبو" الجافة بعض برك الماء الصغيرة، وأوقعت الأسماك في شركها، وهكذا ستكون سمكة البربيس فريسة سهلة على الزباد، وهو حيوان مرقط آخر من حيوانات الليل المفترسة، وكما هي حال النمور لا يملك حيوان الزباد بقعاً متشابهة، وحيوان الزباد ليست من فصيلة السنور بل من عائلة النمس، وبينما الزباد يبحث عن الحشرات والثمار البرية قرب النهر يجد فرصة لتغيير وجبة طعامه.
    مرة أخرى زودنا فصل الجفاف بمحاصيل غير منتظرة، ولكن هذا الفصل في طريقه إلى الانتهاء، وبدأت تتكون عاصفة فوق النهر، قبل أن تصل فيضانات نهر التمساح وموريكو إلى وادي لومبوبو شجعت الأمطار الأولى التي هطلت ضفادع الطين البلعومية على التزاوج، يستخدم الذكر الصوت ليجذب الأنثى، ويقطع نقيقه الأجش سكون الليل.
    بعد أسابيع عدة من أول سقوط للأمطار تجتاح السيول نهر لومبوبو، وتهدر السيول الجارفة فوق أرضه التي كانت رمالاً فقط، وتجرف كميات المياه القوية كل ما يقف في طريقها.
    لقد أصبح الآن نهر لومبوبو ضخما حقيقياً وسارت الفيضانات بعرض كيلو متر وتبدل من جدول متعرج صغير إلى نهر قوي متخماً سهوله بالفيضانات، لقد عاد - بإذن الله - وقت الخيرات للحيوانات التي تعيش في وادي لومبوبو، وسينعش الله تعالى بالأمطار ويحيي ما استنزفه فصل الجفاف طوال الأشهر الستة الماضية، وبعد انخفاض الغذاء بفعل تضاؤل نباتات فصل الشتاء تعود - بإذن الله - النباتات العصارية إلى هذه النعامة عملاقة الطيور.
    عاجلا ما تتجمع الحيوانات حول النهر، إن كثرة الماء والغذاء سمحت لها بالانتشار إلى الوادي، ومرت قطعان الفيلة تجول بحرية بعيداً عن ضفاف النهر، يبدو أن استخدام الكبار وشبه البالغين للخرطوم سهل جداً، ولكن أفراد العائلة الصغار لا يملكون فكرة وافية عن كيفية استخدامه وماهية وظيفته.
    ومرة أخرى تجد الفيلة الماء داخل البقع المفضلة لديها بعيداً عن النهر، وهي تستمتع بذلك بطرق متنوعة، ولكن لا يملك كل منها قوائم طولية ليستمتع بالماء بهذه الطريقة، ستضع الفيلة الصغيرة بعد حوالي أربعة أعوام - بإذن الله - وربما لهذا نجد أن القطيع يوجه نشاطاته بشكل مدهش لحماية هذا الصغير.
    لا يستمر مستوى مياه النهر عاليا مدة طويلة وسرعان ما يبدأ بالهبوط، ولكن يوجد ماء زائد لطائر الزقة لإجراء مناوشاته، يلتقط هذا الطائر الخبير فريسته بمنقاره القوي تحت الماء، ومن ثَم يرتفع فوق السطح لابتلاع وجبته


    {$title}


    {$title}



    {$title}



     
    الوسوم: