الزوجة أمام خيانة الزوج

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة الجوال ب, بتاريخ ‏20 مارس 2011.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. [​IMG] الزوجة أمام خيانة الزوج
    [SIZE=+0]

    الزوجة أمام خيانة الزوج


    سماح وسلام أم غضب وانتقام

    يُقال إنَّ المرأة تتحمل أي عيب في زوجها إلا الخيانة والبخل، فالمرأة مهما بلغت درجة حبها لزوجها لا تغفر خيانته ولا تحتمل بخله، وفي ما عدا هذين العيبين الخطيرين تستطيع المرأة ان تتحمل وتغفر وتسامح. الخيانة تُفقد المرأة ثقتها بنفسها وبالعالم من حولها، وتضعها في مهبّ الشكوك التي تقودها الى طلب الطلاق. وصدمة الخيانة قد تؤدي ببعض الزوجات الى ارتكاب جريمة. ولكن هل تستطيع أي امرأة أن تخالف كل التوقعات وتسامح وتغفر خيانة زوجها؟ هل تستطيع أن تنسى فعلاً هذه الخيانة وتمحوها من قاموس حياتها؟ الإجابة نبحث عنها من خلال هذا التحقيق.


    صورة المرأة النفسية في مواجهة خيانة الزوج

    عندما تكتشف الزوجة خيانة زوجها يصعب عليها التحكم في رد فعلها الذي يتصف بالحدة في تلك المرحلة نظراً لعواطفها الجياشة، هذا ما يؤكده الدكتور هاني حامد أستاذ الطب النفسي في جامعة القاهرة.

    ويقول الدكتور هاني: «رد فعل المرأة في البداية يكون فيه الكثير من الحدة والاندفاع، وغالباً ما تصاحبه انفعالات وجدانية تمتزج بين الاكتئاب والحزن الشديد، وذلك نتيجة لتكوينها البيولوجي والسيكولوجي، فالرجل بالنسبة الى المرأة درع الأمان الوحيد في الدنيا، فالدين والمجتمع لا يسمحان بأن يكون هناك أكثر من رجل في حياة المرأة بينما التعدد مسموح للرجل، وبالتالي تتمحور حياة الزوجة حول زوجها، لذا فإن الشعور بالخيانة يكون قاتلاً لها».

    ولكن لماذا يتناقض رد فعل الزوجات من قتل الزوج إلى مسامحته؟ يجيب حامد: «اختلاف رد الفعل يتوقف على نوعية الشخصية، فإذا كانت تعاني من اضطرابات وعدم الثبات في المشاعر والعلاقات أو إذا كانت تعاني من اضطرابات علاقتها بجسدها أي لا يعجبها الشكل العام لجسدها، يتميز رد فعلها بالاندفاعية العالية وفقدان الأعصاب وقد يصل الأمر إلى القتل.

    بينما تعتمد قدرة المرأة على السماح حسب النشأة الاجتماعية والنفسية السليمة لها، فالزوجة التي تغفر خيانة زوجها لابد وأن تكون نشأت في أسرة سليمة رأت فيها النموذج الجيد للزوجين في أبويها فتعلمت منهما كيف تُدار الأزمات، والتسامح والمغفرة».

    احتواء الزوج والوقوف بجانبه

    يتفق مع الدكتور حامد في الرأي أستاذ علم الاجتماع الدكتور رفعت عبدالباسط الذي يؤكد أن التنشئة الاجتماعية السليمة هي سر تسامح المرأة، حيث تكون رأت في بيت أهلها النموذج الطيب للزوجة وكيفية احتواء الزوج والوقوف بجانبه في أزماته، هكذا تساند المرأة زوجها في ضعفه. وإذا اعتبرت أن نزوته كانت ضعفاً لن تتردد في أن تسامحه».

    ويرجع أستاذ علم الاجتماع سلوك الخيانة إلى قصور في الشخصية، ناصحاً كل زوجة بمسامحة زوجها إذا اعترف وتاب فخير الخطائين لدى الله سبحانه وتعالى هم التوّابون، وعلينا كبشر العفو عند المقدرة

    ]


    سلوك مرفوض مهما كانت الأسباب

    من جهتها، ترى الكاتبة والاختصاصية الاجتماعية المصرية سوزان المشهدي أن «قبول المرأة لخيانة الرجل يعود إلى المجتمع الذي يربي الرجل على أن خيانته مقبولة. ورغم ان الخيانة بكل أنواعها مرفوضة دينياً وعقوبة الخيانة الجسدية واحدة شرعاً، إلا أن العرف والثقافة السائدة يقللان من خيانة الرجل ويضعن لها مبررات كثيرة. ولكن هذا لايعني أن المرأة تسامح. المرأة لا تسامح الرجل الذي يخونها، ولكن قد تبقى معه لأنها لا تستطيع تركه. كأن يكون الطلاق في عائلتها مرفوضاً، أو تخشى على أطفالها من التشرّد. فلو تعمقنا داخل نفسها سنعلم أنها لا تسامحه ولكنها تجد المبررات التي تجعلها تقبل بذلك حتى تستطيع أن تتأقلم مع طبعه المرفوض».

    وأوضحت المشهدي أن «الخيانة سلوك مرفوض من الطرفين مهما كانت الأسباب، ولكن أحيانا يدفع أحد الزوجين الآخر إلى هذا السلوك بالإهمال وبعدم إشباع الاحتياجات النفسية والجسدية التي تكون لدى الإنسان الطبيعي رجلاً كان أو امرأة. وهناك رجال ونساء يشعرون بالسعادة المزيفة عندما تتعدد علاقاتهم لأنها تعوّض عن جزء خفي داخل شخصياتهم غير السوية.


    بكل أمانة أحياناً يكون إهمال المرأة لنفسها ولزوجها واعتباره شخصاً مضموناً إلى الأبد ومربوطاً بعدد من الأطفال، وراء بحث الرجل عن علاقات تشبع النقص داخله. البعض يعدّد بالحلال ويرتبط بزوجة جديدة والبعض يريد كل شيء في وقت واحد: زوجته الأولى في العلن وعلاقات غير شرعية في السر أو في العلن».

    [/SIZE]
     
    الوسوم:

جاري تحميل الصفحة...