إجادة الزوج لفنون الطهي .. إحدى علامات البيت السعيد

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة الجوال ب, بتاريخ ‏3 مايو 2011.


  1. على عكس ما هو شائع لم يعد «قلب الرجل في معدته»، بل أصبح «الطريق إلى قلب المرأة يبدأ من المطبخ».. هذا الكلام يبدو منطقيا إلى حد كبير بخاصة،


    بعدما وجد الكثيرون من الرجال في إجادة الطهي، والإلمام بثقافة البهار والبهاريز، حيلة أو وصفة سحرية لاستمالة الجنس الآخر، وجذبه إلى فضاء الرجل بشهية مفتوحة، وعاطفة تستوي على نار هادئة.
    في ظل هذه الأجندة الجديدة تؤكد دراسات وأبحاث معنية أن نظرة الجنس الآخر للرجل كزوج وشريك حياة تزحزحت شيئا ما عن الأطر التقليدية الشائعة. فعلاوة على الوسامة والمركز الاجتماعي المرموق، وطيبة القلب والروح، حبذا لو يجيد الطهي، ويتفنن في طرائقه وأشكاله.
    ولا بأس أن تتخلى المرأة قليلا، أو على الأقل تتغافل عن بعض الحدود الوهمية لـ« المطبخ» مملكتها الخاصة، أو ترتضي برشاقة الهزيمة، حين يمارس الزوج نزقه المطبخي، ويتفوق ـ أحيانا ـ في صنع أكلات وإعداد أطباق بعينها، تثير غيرتها، وربما حسدها.
    لكن هل إجادة الرجل لفن الطهي، هي فعلا وسيلة لاجتذاب الجنس الآخر، واستثارة دهشته، أم أن وراءها مع ذلك، ضرورة يفرضها إيقاع العصر اللاهث حولنا في كل الاتجاهات؟.
    في رأي أحمد الدسوقي، أحد خبراء التغذية، أن تعقيدات الحياة، وإيقاعها الضاغط بشكل مستمر، فرض على أجيال جديدة من الرجال والشباب إجادة فنون الطهي، كمقوم حياتي لا غنى عنه، وأصبح اكتساب مهارات خاصة في إعداد الطعام من علامات التميز ليس فقط لإثارة الإعجاب والتباهي أمام الأهل والأصدقاء، إنما أيضا كوسيلة جذب للمرأة التي ربما قد تكون شريكة في الحياة وبناء المستقبل.
    كما أن إجادة فن الطهي يرضي نزعة غريزية لدى الكثير من الرجال، وحب الامتلاء بالذات، فليس أمتع من أن تصنع الأشياء بنفسك، فما بالك بالطعام الذي تأكله.
    وبنبرة تعطيك انطباعا أنه خارج للتو من المطبخ يقول عمر إبراهيم، محاسب بأحد البنوك: «في البداية كنت أمل عملية الطبخ، وأحس بأنه عبء وواجب منزلي ثقيل، لكن بعد أن فرضت عليّ الظروف أن أعيش بمفردي تعلمته، ومع التكرار، والفشل والصواب، أصبحت ماهرا في صنع أكلات بعينها، ينبهر بها أصدقائي.
    وبالطبع يستمتعون بالتهامها بين الحين والآخر. الجميل في الأمر أنني حين تقدمت لخطبة فتاتي كانت سعادتها لا توصف بمهارتي في الطبخ وإعداد الطعام، وهي تعتبرني رجلا مميزا، سيختصر عليها مساحات من الملل والحيرة اليومية في إعداد الطعام». لكن إبراهيم مع ذلك يصر على أن مهارته المطبخية مجرد هواية، ويرفض أن تصبح واجبا يوميا بعد الزواج قائلا: «الزواج مشاركة وعلى الطرفين أن يتفهما ذلك في كل تفاصيل الحياة الصغيرة والكبيرة.. فكما أعد الطعام لزوجتي واسعد بذلك، هي أيضا يجب أن تبادلني الدور بمحبة خالصة».
    يعزز الكلام السابق بحث أجرته أخيرا شركة الأغذية «بور آجي»، حول مهارة الرجال في الطهي وكيف أضحت عنصر جذب للنساء.


     

مشاركة هذه الصفحة