ترفع عن سفاسف الامور

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة الجوال ب, بتاريخ ‏29 مايو 2011.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. [frame="1 98"]
    موقف (1)

    دخل عبد الله بيته وما إن فتح الباب ومشىقليلاً
    ..

    حتى تعثر بلعبة طفلته وكاد أن يقع


    رفع اللعبة ثم واصلطريقه متجهاً إلى المطبخ حيث زوجته وهو متضايق مما حصل له فلولا عناية الله كان سقطعلى وجهه وكسرت يده
    ..

    يا الله كم مرة قلت لها اهتمي بترتيب البيت، لم لاتأخذي بكلامي ؟
    !

    وصل إليها فقابلته بابتسامة مشرقة وكلمةرقيقة
    ..

    وإذا هي قد أعدت مائدة لذيذة من الطعام الذي يفضله


    فأطفأ كلذلك غضبه وجعل يفكر


    هل الأمر يستحق أن أكرر مرة أخرى عليها نفسالاسطوانة؟!!

    لتغضب وتخبرني أنها كانت مشغولة بإعداد الطعام
    ..

    فتجلسعلى المائدة وهي متضايقة ؟! ونتنكد باقي يومنا
    !



    أعتقد أنه من الأفضل أن أتغاضى قليلاً لنسعد كثيراً .




    **** ****


    موقف (2)


    انتظرت أمل مجيء خالد بعد انتهاء الحفلة التي دعيت لها .. لكنه تأخر ..


    مرت عشر دقائق ثم نصف ساعة على الموعد الذي اتفقا عليهوبدا المدعوون بالتناقص.. ثم مرت ساعة كاملة ولم يبق إلا هي وأصحاب الدعوة الذينكانوا يجاملونها مع ما بدا عليهم من إرهاق
    !

    يا إلهي أين أنت يا خالد؟دائماً تحرجني بتأخرك ! إنه لا يلتزم بالمواعيد بتاتاً .. لقد كدت أبكي من الخجل
    ..

    أخيراً حضر.. ركبت السيارة بسرعة وهي ترتجف من الغضب، وقبل أن تفتح فمهاأخبرها أنه قد طاف على سبع محلات تجارية ليشتري لها الجهاز الذي طلبته، ولأنه يفضلأن يختار أجود نوع فلم يكن يقنعه أي منتج حتى وصل آخر محل فوجد عنده هذا الجهاز
    ..

    أنه في الخلف هل انتبهت له عند ركوبك؟ التفت إليه فإذا هو قابع على المقعدالخلفي وإذا هو طلبها تماماً.. مسكين أنت يا خالد ما أطيب قلبك! لكن أيضاً لقدأحرجني عند أقاربي ولا بد أن أخبره أني متضايقة
    ..

    فكرت قليلاً.. إن عاتبتهقد يغضب ويعلو صوته كالعادة وأنا الآن في غنى عن هذه المشاكل.. وإن تغاضيت وسكتارتحت ومضت سفينتنا على خير.. وهذا ما اخترت والحمد لله
    .


    ليس الغبيبسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي
    !!



    ** **** **


    لا يخلو شخص من نقص
    ..

    ومن المستحيل على أي زوجان


    أن يجد كل ما يريده أحدهما في الطرف الآخركاملاً..




    كما أنه لا يكاد يمرأسبوع..

    دون أن يشعر أحدها بالضيق من تصرف عمل الآخر
    ..

    وليس منالمعقول أن تندلع حرب كلامية كل يوم وكل أسبوع على شيء تافه


    كملوحة الطعامأو نسيان طلب أو الانشغال عن وعد 'غير ضروري'

    أو زلة لسان ، فهذه حياة جحيملا تطاق !




    ولهذا على كل واحد منهماتقبل الطرف الآخر ..

    والتغاضي عما لا يعجبه فيه من صفات ، أو طبائع
    ..

    وكما قيل


    '
    تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل '



    وهو تكلف الغفلة مع العلم والإدراك لمايتغافل عنه

    تكرماً وترفعاً عن سفاسف الأمور .




    ويقال: ' ما زال التغافل من فعل الكرام '..

    وبعض الرجال – هداهمالله


    يدقق في كل شيء وينقب في كل شيء


    فيفتح الثلاجة يومياً ويصرخلماذا لم ترتبي الخضار ..

    أو تضعي الفاكهة هنا أو هناك ؟
    !

    لماذاالطاولة علاها الغبار ؟
    !

    كم مرة قلت لك الطعام حار جداً ؟
    !

    الخوينكد عيشتها وعيشته !!




    وكما قيل : ما استقصى كريم قط ..

    كما أن بعض النساء كذلك تدقق في أمور زوجها ماذا يقصدبكذا؟


    ولماذا لم يشتر لي هدية بهذه المناسبة؟


    ولماذا لم يهاتف والديليسأل عن صحته؟

    لا وليش حاط بالك على اخواني هذا شراي سياره ومن وين عنده وذاكشلون يبني وكيت ...وكيت ...وكيت ولا تخلص مشاكلها
    وتجعلها مصيبة المصائب وأعظمالكبائر..




    فكأنهم يبحثون عن المشاكل بأنفسهم !!



    كما أن بعض الأزواج ..

    يكونعنده عادة لا تعجب الطرف الآخر


    أو خصلة تعود عليها ولا يستطيع تركها


    مع أنها لا تؤثر في حياتهم الزوجية بشيء يذكر


    إلا أن الطرف الآخريدع كل صفاته الرائعة
    ..

    ويوجه عدسته على تلك الصفة محاولاً اقتلاعها بالقوة
    ..

    وكلما رآه علق عليها أو كرر نصحه عنها


    فيتضايق صاحبها وتستمرالمشاكل
    ..

    بينما يجدر التغاضي عنها تماما ً
    ..

    أو يحاول لكن في فتراتمتباعدة


    وليستمتعا بباقي طباعهما الجميلة..



    فلنتغاضى قليلاً حتى تسير الحياة سعيدة هانئة

    لا تكدرهاصغائر..



    ولتلتئم القلوب على الحبوالسعادة

    فكثرة العتاب تفرق الأحباب


    قال لقمان لابنه : خف اللهخوفاً لو أتيته بعمل الثقلين خفت ان يعذبك..

    وارجه رجاءاً لو اتيته بذنوبالثقلين رجوت ان يغفر لك


    فقال له ابنه يا أبت وكيف اطيق هذا ..

    وانما لي قلب واحد


    فقال يا بني لو استخرج قلب المؤمن فشق


    لوجد فيه نوران نور للخوف ونور للرجاء


    لو وزنا ما رجح أحدهما علىالآخر بمثقال ذرة



    [/frame]