يارب أبرأ إليك

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة مدينة مستقبل, بتاريخ ‏19 فبراير 2012.

هوتيل فور ارب | Hotel For Arab

دليل ماليزيا

  1. [​IMG]






    [​IMG]






    يا رب.. إني أبرأ إليك من قهر الأغبياء وتحكُّم الجبناء وتسلُّط الأذلاء.. فالغبي إذا قهر فَجَرَ، والجبان إذا تحكَّم فلا حدودَ لجبروته وتحكمه، أما الذليل فإذا ما واتته الفرصة صال وجال وبسط سلطانه على سادته وكرّام وطنه.



    يا رب.. أبرأُ إليكَ من كلِّ خائنٍ خسيس تَدَنس بالعمالةِ وتشرَّبت نفسه كئوس الضعة والنذالة.. وباع دينه ووطنه وقومه لقاء البقاء في المنصب أو الجلوس على العرش.. ويا لها من صفقةٍ مهينة.



    يا رب.. أبرأ إليك من جهل الذين يتصورون أنهم أهل المعرفة والثقافة والعلم.. فهؤلاء المدلسون الغشاشون الذين يقلبون الحقائق ويزيفون التاريخ ويدعون المعرفة وهي منهم براء.. ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ (3)﴾ (الصف).



    يا رب أبرأ إليك من المنافقين الآكلين على كلِّ الموائد المصفقين على كل النغماتِ والمترنمين بالمديح إذا ما كان هناك منفعة.. وبالهجاء إذا لم تصبهم النفحات.



    يا رب أبرأ إليك من ظلم الظالمين البغاة، المتجبرين الذين نسوا قول الله "يا عبادي، إني حرمتُ الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا"، فداسوا الحرمات، ولفقوا الاتهامات، ونسوا أن التاريخ لن يرحمهم وسيكشف زيفهم.



    يا رب أبرأ إليك من تقاعس المتواطئين عن نصرةِ إخوانهم وجيرانهم إرضاءً لسادتهم اليهود والصهاينة وكراهية لأوليائك والحافظين دينهم وأوطانهم.



    يا رب أبرأ إليك من عجزِ العاجزين وغفلة الغافلين ونكوص القادرين وتفريط المفرطين.



    يا رب أبرأ إليك فإن أولياءك في غزةَ يعانون صلف وتجبر أهل الشرك والطغيان، والعالم العربي وقد داهمته الفجيعة لم يملك إلا التظاهر تبيانًا لمشاعر الغضب المحموم الذي ينبعث من الصدور وتغلي به الدماء.



    وإني أشهدك يا رب أن الغالبية من هؤلاء على أهبة الاستعداد لتقديم المال والنفس والولد فداءً لتلك البقعة المباركة التي شرفتها بالمسجد الأقصى الأسير، ودفاعًا عن كرامة الأمة الإسلامية التي تدنسها أقدام الغاصب الفاجر على مرأى ومسمع من حكام العالم العربي ونظم العرب الخائنة المغلوبة على أمرها، فهم وحوش كاسرة تطلق كلابها المسعورة متمثلة في بطش أمني لا يستند على أية منطق أو قانون أو قيم فيفتح أبواب السجون والمعتقلات ويرمي بالأبرياء فيها بغير ذنبٍ إلا أنهم معارضون لنظم الحكم المستبدة والفاسدة.




    وكم روعوا الأطفال والنساء والشيوخ، ولكن عندما يدق جرس الجهاد ويدعو مناديه فهم جرذان خائفة مذعورة تلتمس الرضا والعفو من العدو وتقف في خندق معادية لإخوانها في الدين والوطن والتاريخ.. هل غابَ عن هؤلاء كيف يكتب عنهم التاريخ وكيف سيلقون في مزبلته.



    يا رب نرجو رحمتك ونطلب عفوك ورضاك ونطمع في نصرة أوليائك وحملة لوائك.. ونرجو ذلاً ومهانة لأعدائك وأوليائهم ومعاهديهم.. فقد غلَّقت الأبواب إلا بابك فلا ملجأَ إلا إليك ولا شكوى إلا على أعتابك وأنت أهل الرحمة وأهل العطاء وصاحب الرجاء.

    ----------