ماهى سكرات الموت

الموضوع في 'أخبار المسافرون العرب' بواسطة مدينة مستقبل, بتاريخ ‏20 ابريل 2012.

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    سكرات الموت وشدته

    نظرا لأهمية لحظة الموت في المراحل الانتقالية للإنسان من حال إلى حال ؛

    فقد أولاها القرآن عناية

    ملموسة في كثير من آياته . وقد جاءت أربع آيات بينات تصف لحظة الموت ؛

    حيث قال تعالى : ﴿ فلولا إذا بلغت الحلقوم ﴾ ( الواقعة : 83)

    وقال :﴿ كلا إذا بلغت التراقي ﴾ ( القيامة : 26 )

    وقال : ﴿ ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم ﴾ ( الأنعام :93 )

    وقال سبحانه : ﴿ وجاءت سكرة الموت بالحق ﴾ (ق :19 )



    وقد جاءت الأحاديث النبوية كذلك موضحة للحظة الموت وسكراته

    ومدى شدته ؛ حيث قال النبي

    صلى الله عليه و سلم ) ( معالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة

    بالسيف وما من مؤمن يموت إلا وكل عرق منه يألم على حدة ))

    ( رواه أبو نعيم عن عطاء بن يسار ، في الحلية مجلد 8 ص 201 )

    وتروى لنا عائشة رضي الله عنها انطباعاتها عند موت الرسول صلى الله عليه و سلم

    فتقول :

    (( مات النبي صلى الله عليه و سلم وإنه لبين حاقنتي ) الجزء من الجسم
    المطمئن بين الترقوة

    و الحلق) واقنتي ( نقرة الذقن ) ، فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد النبي ))

    ( رواه البخاري في صحيحه في كتاب المغازى باب مرض النبي ووفاته 83 )

    وقالت عائشة أيضا : (( إن رسول الله ÷ كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء فجعل

    يدخل يديه في الماء فيمسح بها وجهه ويقول :

    (( لا إله إلا الله إن للموت سكرات ))

    ثم نصب يده فجعل يقول : (( في الرفيق الأعلى )) حتى قبض ومالت يده ))
    ( رواه البخاري أيضا في صحيحه في كتاب الرقاق باب سكرات الموت 42 )



    فانظر أخي المؤمن كيف كانت سكرات الموت شديدة

    على الحبيب المصطفى وهو النبي المرسل

    فكيف بالإنسان العادي ؟

    وما جرى على النبي محمد صلى الله عليه و سلم من شدائد الموت وسكراته ،

    وأيضا على غيره من الأنبياء والمرسلين ، فيه فائدة عظيمة ،

    هي أن يعرف الخلق مقدار ألم الموت ، وأنه باطن ،

    وقد يطلع البعض على المحتضر فلا يرى عليه حركة ،ولا قلقا ،

    ويرى سهولة خروج روحه ، فيغلب على ظنه سهولة أمر الموت ،

    ولا يعرف حقيقة الموقف الذي فيه الميت . فلما ذكر الأنبياء الصادقون

    في خبرهم : شدة ألمه _ مع كرامتهم على الله وتهوينه على بعضهم ،

    قطع الخلق بشدة الموت الذي يعانيه ويقاسيه الميت مطلقا لإخبار الصادقين عنه ،

    عدا الشهيد قتيل الكفار كما سنوضحه فيما بعد .



    وربما يتساءل البعض : كيف أن الأنبياء والرسل وهم أحباب الله ،

    يقاسون هذه الشدائد والسكرات ، مع أن الله قادر على أن يخفف عنهم ؟

    والجواب :

    إن أشد الناس بلاء في الدنيا الأنبياء ، ثم الأمثل ، فالأمثل _ كما جاء في الحديث الصحيح :

    (( فأراد الله أن يبتليهم تكميلا لفضائلهم لديه ، ورفعة لدرجاتهم عنده ، وليس ذلك في حقهم نقصا ولا عذابا.

    بل هو كمال ورفعة ،مع رضاهم بجميل ما يجرى الله عليهم ، فأراد الله سبحانه أن يختم لهم

    بهذه الشدائد ،

    مع إمكان التخفيف والتهوين عليهم ، ليرفع منازلهم ، ويعظم أجورهم قبل موتهم ))



    فقد ابتلى الله إبراهيم بالنار، وموسى بالخوف، والأسفار،

    وعيسى بالصحار ، والقفار، ومحمد بالفقر

    في الدنيا ومقاتلة الكفار؛ كل ذلك لرفعة في أحوالهم، وكمال في درجاتهم ،

    ولا يفهم من هذا أن الله شدد

    عليهم أكثر مما شدد على العصاة المخالفين فإن ذلك عقوبة لهم،

    ومؤاخذة على إجرامهم ؛ فلا وجه للشبه بين هذا وذاك .

    وكل المخلوقات يحدث لها عند الموت هذه السكرات ،

    لا فرق بين علوي وأرضى، ولا جسماني

    ولا روحاني ..

    فالجميع يشرب من ذلك الكأس جرعته ، ويغتص منه غصته، قال سبحانه : ﴿ كل نفس ذائقة الموت ﴾ (آل عمران :185 )



    :: اللهم ارحمنا وهون علينا من سكرات الموت ::
     
  2. رد: ماهى سكرات الموت

    جزاكم الله خيرا اخواني لمروركم الطيب......
     
comments powered by Disqus

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...